الحديث عن هموم قطاع التعليم لا تنتهي والسوداوية التي تلف العاملين في الميدان أصبحت السمة الأبرز والعلامة الفارقة لكل حديث، لكن رغم ذلك لا تزال هنا وهناك بعض التجارب الذاتية التي تبشر بغد واعد لقطاع عاش في أتون التخبط سنوات طويلة.
تجربة مدرسة المجد النموذجية في الشارقة واعتمادها نظام الفصول المتحركة وسيلة تعليمية مغايرة لتلك التي تطبق في غالبية المدارس وتحويل فصولها إلى بيئة جاذبة ليس للطلبة فحسب بل للهيئات الإدارية والتدريسية نقطة مضيئة ينبغي الوقوف عندها ودراستها بشكل حثيث ثم أخذها على محمل الجد وتعميمها كي يستفيد الطلبة بالامتيازات التي تقدمها المدرسة بإدارتها الفتية.«نظام الفصول» المتحركة كما يقول علي الحوسني مدير المدرسة تم ابتكاره انطلاقا من رسالة المجد التي تهدف إلى جعل الفصول الدراسية مراكز إشعاع علمي تقدم المعلومة بأسلوب مبتكر بعيد عن التلقين وحشو الأدمغة معتمدين فيه على وسائل التكنولوجيا الحديثة وخبرات الهيئة التدريسية لديها،.
مشيرا إلى أن انتقال الطلاب البالغ عددهم 420 طالبا من الصف السادس وحتى التاسع من قاعة إلى أخرى حسب المادة المقررة بالجدول يمنحهم نوعا من التجديد وكسر الروتين والملل إضافة إلى منحه المساحة الواسعة لمدرس المادة كي يبدع في قاعته التي تصبح بمثابة مكتبه الخاص حيث يعد فيها الوسائل التعليمية مستعينا بالحاسب الآلي المتوفر في جميع القاعات إلى جانب «البروجيكتر» وجهاز عرض المعلومات «الداتا شو» وخدمة الانترنت للبحث عن المعلومات .
وقال إن هذه المعدات التقنية المتطورة قدمت للمدرسة كمكرمة سامية من حكومة الشارقة حيث دأب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة على رفد المدارس بالاحتياجات اللازمة.
وأوضح أن الفصول المتنقلة منحت الهيئة التدريسية دافعية ورغبة للتعليم والإبداع في طرائقهم التعليمية حتى أنهم يتواجدون في المدرسة مساءً وبعد انتهاء الدوام لاستثمار الإمكانيات الموجودة في القاعات وأعداد الوسائل التي يحتاجونها، مضيفا أن نظام الفصول المتحركة له فائدة رياضية إذ يتحرك الطلبة كل نهاية حصة متوجهين إلى قاعة أخرى مما يجعلهم أكثر نشاطا كما يطرد عنهم ذلك الكسل والإحساس بالملل الذي طالما يشعر به الطالب جراء جلوسه في نفس المقعد والمكان أكثر من ست ساعات.
وأكد مدير المدرسة أن التجربة لاقت استحسانا كبيرا من قبل أولياء الأمور الذين لمسوا إقبال أبنائهم على التعلم وحبهم للمدرسة إضافة إلى ارتفاع مستويات التحصيل لدى الكثيرين ، مشيرا إلى أن بعض الأهالي حضروا إلى المدرسة للاطلاع على نظام الفصول المتحركة وابدوا إعجابا وتقديرا للفكرة والجهود المبذولة فيها.
الشارقة «البيان»:

