زيارة
أولويات بوش
نادراً ما يقوم الرئيس الأميركي جورج بوش بزيارة إلى الكونغرس. لذلك فإن رحلته غير المألوفة التي قام بها إليه مؤخراً كانت ضمن أولوياته للحصول على إذن تشريعي لوكالة الاستخبارات الأميركية بإخفاء الأشخاص في السجون السرية وانتزاع المعلومات منهم بوسائل لا يجرؤ على وصفها في العلن. بالطبع لم يخرج بوش على الملأ ويقول إنه يضغط من أجل ممارسة التعذيب.
وبدلاً من ذلك، فإنه يشير إلى (مجموعة من الإجراءات البديلة) للاستجواب. ولكن الإدارة لم تعد تخفي ما تريد. فهي تريد منح السلطة لوكالة المخابرات المركزية لإخفاء المعتقلين في سجون ما وراء البحار حيث لن تتمكن اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول إليهم. تريد الإدارة تصريحاً لاستجواب هؤلاء المعتقلين بوسائل التعذيب.
وتريد أن يتم منحها حق محاكمة المعتقلين وربما تنفيذ حكم الإعدام بحقهم، على أساس أدلة لا يمكن للمتهمين رؤيتها والتي يمكن أن تكون قد تم انتزاعها منهم خلال جلسات الاستجواب التعذيبية تلك.
عن «واشنطن بوست»
نهج
سياسة انفراج
بما أن الولايات المتحدة متورطة حتى النخاع في الفوضى الدولية التي تحدث الآن، فإن إعادة تقييم الموقف يتطلب تغييرات جذرية في النهج الذي تتبعه إدارة بوش لحل المشكلات الدولية. وقد يكون الأمر صعب التحقيق، إلا أنه بالتأكيد ليس مستحيلاً على الرئيس الأميركي، أولاً الكف عن وقوعه تحت تأثير نائبه الذي يسيطر عليه، وإعادة تأكيد سلطته لصياغة سياسة خارجية جديدة، وثانياً.
وضع مصالح اللوبي المؤيد لإسرائيل في منظور أكثر توازناً داخل السياسة الخارجية الأميركية. وقد يتطلب هذا الأمر تغيير الموظفين، ولكن الرؤساء الآخرين، كريغان مثلاً، قاموا بذلك بنجاح. يتعين على السياسة الخارجية الأميركية الجديدة تجاه الشرق الأوسط أن تقتدي باتفاقات هلسنكي لعام 1975ونهجها المثمر تجاه الكتلة السوفييتية. فالعالم بحاجة إلى سياسة (انفراج) في الشرق الأوسط.
يجب على القادة الغربيين أن يبدأوا بإخبار جميع المسلمين المعتدلين ـ وهم السواد الأعظم ـ بأن بلادهم وثقافتهم ودينهم ستحظى بالاحترام من الآن فصاعداً، وأن البلاد الديمقراطية ستساعدهم في تحقيق التقدم، لكنها لن تملي عليهم الأنظمة السياسية والقوانين التي يجب أن يتبنوها.
عن «برافدا»
محاولة
حرب شاملة
اتفاق دارفور للسلام الذي تم التوقيع عليه منذ أربعة أشهر يقبع على حافة الانهيار. فقد طالب الاتحاد الإفريقي الأمم المتحدة بتولي تفويض مهمة حفظ السلام في المنطقة والذي من المتوقع أن تنتهي فترته نهاية الشهر الجاري.
ولكن الحكومة السودانية ترفض قبول هذا الأمر. وتطالب الخرطوم الآن بانسحاب قوات الاتحاد الإفريقي البالغ عددها 7000 بحلول نهاية سبتمبر وحذرت بأنها ستدخل في (مواجهة) إن حاولت الأمم المتحدة نشر قوات حفظ سلام تابعة لها.
وفي غضون ذلك، أرسلت الحكومة السودانية الآلاف من قواتها إلى المنطقة، وشنت هجمات على مناطق المتمردين، التي بدت وكأنها محاولة أخرى من محاولات إنهاء الصراع بأسلحة أقوى. ويبدو أن العودة إلى حرب شاملة هي احتمال حقيقي.
عن «اندبندنت»