تتجه كليات التقنية إلى ربط كليات التقنية العليا الأربع عشرة بنظام رقمي موحد لتعزيز الخبرات العملية للطلبة، ضمن نظام جديد يرتقي بالكليات لمراحل جديدة.
الدكتور طيب كمالي مدير مجمع كليات التقنية قال إن الكليات بهذه الخطوة تلتحق بمؤسسات التعليم العالي العالمية والرائدة في مجال الربط الرقمي بين الكليات مكونة بذلك حرماً جامعياً ترتبط فيه بنظام رقمي موحد يعمل تحت إشراف مؤسسة تعليمية عريضة تتولى تنفيذ المشروع.وأشار إلى اعتماد برنامج «البانر» ليوفر خدمة التوصيل الشبكي المتكامل ويتيح التحكم بأنظمة الكليات عن بعد وسهولة الحركة والمرونة.ولفت مدير الكليات إلى ان النظام الجديد سيقدم خدمات متعددة لجميع الأقسام الإدارية للجامعة مكونة الحل الإداري المتكامل لهذه الأقسام حيث يتعهد المشروع بتطوير الأداء والمسؤولية خلال ربط تكنولوجيا المعلومات بالأعمال التجارية والتعليم واختصار مهمات إدخال البيانات المطولة، ومن الناحية الإدارية سيساعد نظام «البانر» في اتخاذ قرارات أفضل، بمساعدة التقارير البيانية والتخطيط الأوضح للأعمال التجارية.
وأوضح ان برنامج «بانر» (تخطيط مصادر المشروعات) يتضمن وحدات مساقية خاصة سهلة الاستخدام لحصول الطلبة على جميع المعلومات ذات الصلة بما في ذلك سجلات الدرجات، والأداء الدراسي في المساقات، وسجلات الحضور، والمعدل العام، ومؤهلات التخرج، باستخدام أجهزة الكمبيوتر المحمولة في كل زمان ومكان من المعالم، كما يتيح هذا النموذج للمدرسين، والمشرفين، ومديري الكليات مراقبة البيانات باستخدام وحدات تتوافق ودورهم.وبين أن هذا العام شهد تطوير قاعدة بيانات الكليات على الانترنت باعتماد أفضل الممارسات للكليات العالمية المرموقة وتداخلها مع بعض في مدخل واحد لجميع طلبة كليات التقنية العليا وموظفيها وزوار الموقع، وتم تطبيق الحلول المتعلقة ببرنامج مايكروسوفت لتبادل الرسائل والتعاون على مستوى المجمع، مما يمكن الكليات من إرسال واستقبال الرسائل الالكترونية وصيغ الاتصال الأخرى.
وأشار د. الكمالي إلى أنه تم تطبيق نظام الشبكة الالكترونية مما سيوفر أحدث أساليب التعليم الالكتروني لجميع طلبة ومدرسي كليات التقنية، مما يرفع المستويات التدريسية في الفصول الدراسية وفق أحدث التقنيات المتاحة في هذا المجال، إضافة إلى توفير الأدوات الرئيسية للتدريس الالكتروني.
تطوير مستقبل التعليم
ورداً على سؤال حول تطوير مركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب التابع للكليات قال مدير الكليات ان المركز سيصبح في أواخر العام المقبل نقطة جوهرية لمجموعة التعليم للأعمال التجارية وسيتخذ.
موقعا جديدا في أبوظبي ليمثل الذراع التجاري لكليات التقنية في الارتقاء بالتعليم إلى آفاق جديدة من خلال إقامة مدينة مركز التفوق بتكلفة مليار درهم في أبوظبي.
وأوضح أن المجموعة التعليمية ستضم مركزاً للتعليم المبكر، على نمط أكاديمية «كي12» وكلية مركز التفوق للفنون والعلوم التطبيقية، وجامعة مركز التفوق وجامعة مركز التفوق المفتوحة للدراسات العليا.
وبارتباط وثيق بالجانب الأكاديمي للمشاريع التعليمية، وستكون الشراكات التي تقام مع الشركات الكبرى للتكنولوجيا والمؤسسات العالمية التعليمية لتوفير التدريب العملي والمشاريع البحثية التي من شأنها أن تطور المستقبل الدراسي والمهني للطلبة في سوق العمل.
وفيما يتصل بأهم المبادرات والمشاريع الجديدة التي ينفذها مركز التفوق لفت مدير الكليات إلى أن المركز هذا العام تميز بتركيزه على الأبحاث التطبيقية والتقنيات الحديثة، حيث سينفذ مجموعة من المبادرات والمشاريع في هذا المجال في مدينة أبوظبي للطب الحياتي، وهو مستشفى تعليمي لطب الأطفال مع مجموعة مبان ملحقة للبحث والتطوير ومجموعة من كليات العلوم الصحية بتكلفة 500 مليون درهم، كما أجرى المركز دراسات جدوى لإنشاء مركز الأبحاث في التكنولوجيا الدقيقة بالدولة.
إعداد الميزانية وتقويم البرامج
حول المراجعة التنظيمية للكليات أوضح د. كمالي أنها تضمنت مجالات التخطيط الاستراتيجي والتشغيلي وإعداد الميزانية وتقويم البرامج، إضافة إلى تحديد ملامح العلاقات الخارجية التي تربط الكليات بالمجتمع المحلي.
وقال إنه تم التركيز على مراجعة الهيكل التنظيمي للكليات وإدارة الخدمات بالمركز، كما تمت مناقشة التحديات والفرص المستقبلية لكليات التقنية العليا خلال جلسات عقدها مجلس مديري الكليات، وتم من خلالها استكمال المراجعة التنظيمية وإعادة الهيكلة إلى حد كبير.
وكشف مدير الكليات عن تعيين عدد من الموظفين المؤهلين في مناصب قيادية بالمجمع، في إطار التقدم بالكليات نحو الاتجاه الجديد الذي يشمل تحقيق الإفادة القصوى من الموارد المتاحة وتطوير الموارد من منظور تجاري.
كتب ـ عبدالرزاق المعاني:


