يهوى جمع الوثائق التاريخية القديمة ولديه في مكتبة منزله مخطوطة يزيد عمرها على 300 سنة يعتبرها كنزاً تاريخياً لا يمكن التفريط به، يشرف على البرامج والأنشطة في المتاحف العامة في الشارقة، يحرص على المشاركات المجتمعية لإحساسه بالالتزام نحو النشء وهو عضو في جمعية متطوعي الإمارات وفي هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ويقدم محاضرات عن غرس قيمة التطوع في نفوس الطلبة.

هو مبارك علي الذي يستعد لمناقشة رسالة ماجستير في جامعة الشارقة عن الجيل الحالي ويعمل مشرفاً لغرفة مصادر التعلم بمدرسة المجد النموذجية ومشرفاً للبرامج والأنشطة في متاحف الشارقة.وحمل مبارك التطور التكنولوجي وشيوع استخدام الشبكة العنكبوتية الانترنت مسؤولية إحجام غالبية الطلبة عن قراءة الكتب واستعاضتهم عنها بتصفح مواقع الانترنت التي وفرت سيلا هائلا من المعرفة والعلوم في شتى المجلات وبرغم صواب هذه الظاهرة وصحيتها إلا انه يرى أن الكتاب خير جليس في هذا الزمان وانه لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن تموت الكلمة المكتوبة لأنها الأساس والشكل الأول الذي عرفه البشر كوسيلة للاستزادة بالعلم والثقافة.

وفي حواره مع «الجيل» أكد مبارك الذي ينتمي إلى جيل الشباب احترامه وتقديره لتراث الإمارات خاصة والتراث العربي عامة حيث يعمل في فترات الصيف والإجازات في قسم إدارة متاحف الشارقة مدفوعاً بعشقه وتقديره للتراث الزاخر بأمجاد الأجداد وماضيهم الذي يعبق بالانجازات المسطرة في قلوب ووجدان كل إماراتي ينتمي قلبا وقالبا إلى وطنه.

وقال إن عمله في مدرسة المجد النموذجية كمشرف لغرفة مصادر التعلم ينصب في إبقاء جذوة العلم متقدة في نفوس الطلبة فيحاول بشتى الطرق اجتذابهم وتوفير احتياجاتهم لينكبوا على البحث والتقصي في مختلف المجالات وليكونوا على اطلاع بكل جديد في حقول العلم والأدب والمعرفة.

واعتبر الانخراط في الأنشطة اللاصفية أمراً في غاية الأهمية بالنسبة للطلبة إذ تمكنهم الفعاليات من صقل مواهبهم وتطوير مهاراتهم وتنمية الذات عبر الخروج في الأماكن المفتوحة والتعامل مع الآخرين، مشيرا إلى أن فرقة كشافة المجد البالغ عددها 60 طالبا ويتولى الإشراف عليها قد أثبتت نفسها بين نظيراتها من المدارس.

حيث حققت العديد من الانجازات من خلال اشتراكها في ملتقيات داخل الدولة وخارجها كملتقى زايد السنوي، وقائد المستقبل، ويوم الأخوة العربية إضافة إلى حملات التوعية في مختلف المجالات منها مسيرة معا ضد الايدز، ومعا من اجل الأطفال.

وقال مبارك إن الكشافة حركة تربوية يتعلم من خلالها الطالب الانضباط والمسؤولية كما يتحلى بصفات حميدة كالتعاون ومشاركة المجتمع مشاكله ومناسباته إضافة إلى خروجه من عباءة الروتين المدرسي بإقامة معسكرات خارجية تزرع لديه سمات الاعتماد على النفس والصبر وحب الخير للآخرين.

وعلى عكس الكثيرين دافع مبارك الذي يستعد لمناقشة رسالة الماجستير في جامعة الشارقة عن الجيل الحالي ونفى أن يكون جيلا مهزوزا ومسخا مشوها ليس لديه هوية .

وقال إن أبنائنا يحملون في داخلهم بذور الخير إلا أنهم بأمس الحاجة إلى من يرعاهم وينمي هذه البذور من خلال إشراكهم في المراكز والأندية والاستماع إليهم والى آرائهم دون تعبئتهم وفرض أفكارنا عليهم، مضيفا أنه يجب أن ننمي لديهم الوازع الديني الذي اعتقد انه يؤمن الحماية الكافية لكل شاب وفتاة من سيل المغريات المحيطة بما والتي أسهم في توفيرها وإتاحتها بهذا الكم التطور التكنولوجي الهائل.

وعاد مبارك علي بالذاكرة إلى الخلف حيث عرف منذ نعومة أظفاره بعشقه للتراث وتاريخ أجداده وفلسفتهم في الحياة الأمر الذي دفعه للاختيار تخصص التاريخ ليتخرج من جامعة الإمارات عام 2002 حاملا في فكره تاريخ امة عريقة، مشيرا إلى انه اختار موضوع رسالة الماجستير ليكون عن تطور جمارك دبي من العام 1937 وحتى العام 1972 والافتتاح الرسمي لميناء راشد متتبعا بذلك التطور التاريخي للإمارة.

وقال انه يعمل في مجال تخصصه بالمتاحف العامة في الشارقة حيث يشرف على البرامج والأنشطة التي تنظمها تلك المتاحف ويحث الأطفال على التواصل مع الرعيل الأول والأخذ منه حتى تردم الفجوة بين هذا الرعيل والأجيال الحالية التي لا تعرف عن ماضيها إلا جزءاً يسيراً ومهمتنا هنا هي مد الجسور وتشجيع الطلبة على المشاركة في البرامج التراثية والشعبية.

وذكر انه كمشرف لواحة الأشبال في مركز الواحات الصيفي التابع للجنة السلوك الدائمة في منطقة الشارقة التعليمية يحاول أن يستثمر العطلة الصيفية وإفادة الطلبة عبر إلحاقهم بدورات وبرامج رياضية ودينية واجتماعية.

الشارقة ـ نورا الأمير: