عاش 60 طالباً من أبوظبي والعين والمنطقة الغربية تجربة عملية وثرية في تعلم اللغة الإنجليزية ومعايشتها في موطنها الأم وعادوا بحصيلة جعلتهم يمتلكون الشجاعة والجرأة وعدم تهيب المواقف التي تواجههم في حياتهم اليومية ومناهجهم المدرسية وشكلت لهم عوناً وزاداً للدراسة الجامعية.
عن هذه التجربة يقول علي الشرف مدير مدرسة النهيانية النموذجية إن الرحلة شملت 60 طالباً تم اختيارهم من طلاب الصفين العاشر والحادي عشر حيث أعد مجلس أبو ظبي للتعليم ورتب للرحلة التعليمية الأولى من نوعها حيث تم اختيار معهد «تيف» في مقاطعة لاكوينزلاند بولاية بيرسل في استراليا.وأوضح انه تم اختيار إدارة للبعثة بعد أن أخضع الطلبة المرشحون لامتحان تحديد المستوى الذي يتناسب ومثل تلك الرحلات والبرامج الإثرائية لتطوير ملكات التحدث باللغة الإنجليزية من خلال المعايشة اليومية مع الأسر الأسترالية إضافة للبرامج والندوات والمحاضرات اليومية التي كانت تقام بإشراف خبراء تربويين.
وأشار الشرف إلى أن الطلبة كانوا على قدر عال من المسؤولية والحماس فمنذ اليوم الأول للزيارة تم توزيع الطلبة على أسر أسترالية حيث تم اختيار تلك الأسر بعناية وبمعرفة من إدارة المعهد التي وضعت البرنامج والإشراف على تنفيذه، حيث إن تلك الأسر لديها مقومات خاصة وسبق لها أن تعاملت مع مثل تلك البرامج والأنشطة في استضافة واٍستقبال الطلبة الراغبين بتعلم اللغة الإنجليزية والقادمين من دول مختلفة من أجل متابعة تحصيلهم العلمي أو لزيادة حصيلتهم اللغوية من خلال الممارسة والمعايشة اليومية بحكم التواجد في تلك المقاطعة.
وتضمن برنامج الرحلة جولات ميدانية على عدد من الأماكن العامة والجامعات والمؤسسات التعليمية المرموقة بهدف التعرف عليها عن قرب ومن بينها جامعة كوينز لاند للعلوم والتكنولوجيا وجامعة جريفت .
وهي الجامعة المتخصصة في القانون والآداب وإدارة الأعمال حيث كانت تلك الجامعة تقوم بإعداد التقارير الأسبوعية التي تبين مدى جدية الطالب في التعامل والاستفادة العملية والعلمية التي حصل عليها خلال تلك الزيارة ليتم بعد ذلك متابعة كل هذا من قبل مجلس أبوظبي للتعليم لتقييم التجربة والفائدة التي حققها الطلبة عل ضوء التقارير.
ويشير علي الشرف إلى أن إدارة البعثة كانت تضم مجموعة من التربويين العاملين في منطقة أبوظبي التعليمية والعين والمنطقة الغربية شملت كلاً من خميس المحفوظي مدرس التقنيات وأحمد الحارثي ومحمد الحوسني وسالم عمر حيث تم توزيع المهام على الفريق المشرف عبر مجموعات تقييم التجربة.
وعن تقييمه للتجربة قال الشرف إنه لمس شخصياً تجاوباً كبيراً من قبل الطلبة المشاركين والذين أكدوا من خلال تقييمهم الشخصي للرحلة بأنهم حققوا فائدة كبيرة من خلال الاحتكاك المباشر بالأسر ومواجهة المواقف الشخصية والتعليمية بشكل عملي ومارسوا تعلم اللغة الإنجليزية بالممارسة العملية وتطبيق ما كانوا قد درسوه وتعلموه في المناهج المدرسية مؤكدين أن تطوير اللغة الإنجليزية يحتاج للمواجهة والممارسة العملية لاسيما عندما تتعامل معها من قبل الناطقين بها،إضافة للبرامج الإثرائية التي تساعد في ترسيخ العديد من المفردات والجمل .
وكذلك المصطلحات سواء في الحياة اليومية أو المفردات الأكاديمية وأكد الطلبة أنهم باتوا يمتلكون القدرة على التحدث باللغة الإنجليزية بطلاقة مما ساهم في ارتفاع مستواهم الذي سوف ينعكس على تحصيلهم العلمي بعد امتلاكهم ناصية اللغة وطالبوا بتكرار التجربة مرة أخرى وتطويرها بشكل يحقق أعلى مستوى من الفائدة المرجوة.
وشدد على أهمية الاستفادة من هذه التجربة في تطوير برامجنا التربوية ومناهجنا التعليمية لاسيما وأن المرحلة القادمة سوف تشهد اهتماماً كبيراً في اللغة الإنجليزية واعتمادها في تدريس العديد من المواد العلمية على ضوء خطة مجالس أبوظبي الإستراتيجية والتي يعقد عليها الميدان التربوي آمالاً كبيرة في إحداث نقلة في العملية التعليمية التي باتت على رأس قائمة أولويات مجلس أبوظبي للخروج من الحالة التقليدية وتحقيق أفضل نقلة للمخرجات التعليمية والتي تساهم في تلبية حاجات تطور الدولة والمجتمع في مختلف المجالات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.
كتب ـ داوود محمد:

