**انسحاب

وضع أسوأ

وصف الرئيس الأميركي جورج بوش في بداية سلسلة من الخطابات التي ألقاها أخيراً حول العراق ما قال إنه سيكون عواقب «كارثية حتماً» إذا سحبت الولايات المتحدة قواتها قبل أن «يتمكن العراق من الدفاع عن نفسه»:

«في هذه الحال سنكون قد سلمنا العراق إلى ألد أعدائنا، أتباع صدام السابقين، الجماعات المسلحة التي لديها صلات بإيران وإرهابيي القاعدة من كل أرجاء العالم الذين سيكون لديهم فجأة قاعدة عمليات أكثر قيمة إلى حد بعيد من أفغانستان تحت حكم طالبان».

إن بوش محق عندما قال إن انسحاباً متعجلاً للقوات الأميركية من العراق أو الانسحاب الذي يتجاهل الظروف على الأرض، من شأنه أن يفضي إلى وضع أسوأ إلى حد كبير من الوضع السائد هناك الآن. ولكن الأمر المذهل هو عدم إدراك بوش لحقيقة أن السيناريو الذي وصفه قائم بالفعل.

عن «واشنطن بوست»

**رواج

تبديد المخاوف

مع احتفاظ منظمة الدول المصدرة للنفط بالمعلومات حول احتياطيات النفط طي الكتمان، فإن النظرية المتعلقة بذروة الإنتاج النفطي (أي أن إنتاج النفط على وشك بلوغ منحنى النزول المتعذر اجتنابه) تلقى رواجاً في وول ستريت، إلى درجة أن توقع بلوغ سعر برميل النفط 200 دولار ليس مستبعداً. ولكي يعمل الاقتصاد العالمي بصورة سلسة، فإنه يتعين تبديد المخاوف حيال الإمدادات.

وكلما كان ذلك أسرع، كان أفضل. بإمكان منظمة أوبك أن تقدم يد المساعدة من خلال إقناع العالم بالحجم الحقيقي لاحتياطاتها، مع أنها تتوقع فائضاً في النفط بحلول نهاية العقد الحالي.

غير أن المستهلكين يحتاجون، على المدى الطويل، إلى موارد طاقة غير نفطية. وفي هذا السياق، فإن دعوة بوش التي تكررت كثيراً إلى تقليل الاعتماد على النفط الأجنبي كانت معيبة. فحتى الاكتشاف الأخير لكميات كبيرة من النفط في خليج المكسيك سيبقي الولايات المتحدة معتمدة على الواردات في تلبية نصف احتياجاتها من النفط.

«بزنس تايمز»

**تصريح

معاملة أميركية

بعبارات سياسية محضة، فإن التصريح الذي أدلى به الرئيس الأميركي جورج بوش أخيراً بأن الأربعة عشر شخصاً من أبرز المتهمين بالإرهاب قد تم نقلهم إلى خليج غوانتانامو من أجل محاكمتهم يعد ضربة موفقة. وقد استخدم فشلاً ـ قرار المحكمة العليا الصيف الماضي بأنه يتعين على الكونغرس وليس البيت الأبيض، أن يقرر شكل المحاكم العسكرية لمحاكمة المشتبه بهم وحكمها بأن الشكل الموجود ينتهك المعايير الأميركية والدولية ـ لخداع خصومه ووضع إطار عام للنقاش قبل الانتخابات النصفية في نوفمبر المقبل.

إن تصريح بوش وإعلان البنتاغون المتزامن معه بشأن القوانين المعدلة للتحقيق مع السجناء، سيبدو وكأنه جاء «لإضفاء الصفة الطبيعية» على المعاملة الأميركية للمتهمين.

لقد حوّل الرئيس، لفترة قصيرة على الأقل، التركيز بعيداً عن الحرب في العراق التي يتزايد استياء الناس منها إلى أحداث الحادي عشر من سبتمبر و«الحرب على الإرهاب» في صورتها الأصلية، وهي قضية لا يزال يحتفظ بدعم كبير بشأنها.

عن «اندبندنت»