أمل
تغيير الولاء
ينبغي على المرء أن يأمل بأن وزارة الدفاع كانت محقة عندما أكدت بأن خطأً تقنياً ارتكبه سلاح الجو الملكي هو الذي أسقط طائرة من طراز نمرود في جنوبي أفغانستان أخيراً، وليست صواريخ أرض جو التي أطلقتها طالبان. غير أنه يتعين على المرء أيضاً الاعتراف بأنه مهما كانت الحقيقة المتعلقة بهذه المأساة، فإن طالبان ستستخدمها لإعلان مزاعمها بأن البريطانيين يلوذون الآن بالفرار.
تعتمد العملية في أفغانستان دائماً على الخداع، وعلى ما يطلق عليه بانو الإمبراطورية الأوائل «إظهار العلم»، ما يعني إقناع جمهور المترددين في الشعب بأنهم مثلوا القوة والحق. والآن، فإن هؤلاء المترددين يتعرضون لخطر أكبر مما مضى في تغيير ولائهم بصورة تكتيكية إلى طالبان.
عن «اندبندنت»
تشجيع
إرساء الديمقراطية
لم يكن للعراق علاقة بالحرب على الإرهاب إلى أن قررت إدارة بوش غزوه. ويعترف الرئيس الأميركي جورج بوش الآن بأن صدام حسين لم يكن مسؤولاً عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر. لكنه فشل في إعطاء بلده سبباً جديداً وواقعياً يبرر هذا الغزو. لم يعد إرساء الديمقراطية في قلب الشرق الأوسط مجدياً ومرغوباً به كما هو مفترض.
وبينما يرى بوش تشكيل حكومة عراقية علمانية وليدة ، ترى معظم دول العالم مجموعة من القادة الدينيين ذوي الميول الطائفية والعشائرية، متسلحين بمليشيات خاصة، يشرفون على الصراع المتزايد بين الشيعة والسنة.
إن التحذير بأن الانسحاب الأميركي من شأنه «تشجيع» العدو لا يشكل حجة مقنعة طالما أن هناك دليلاً دامغاً بأن الوجود الأميركي يوجد ردة فعل مخيفة في العالم الإسلامي تعزز موقف المتشددين إلى حد بعيد أكثر مما تخيفهم.
عن «نيويورك تايمز»
صراحة
تغير موقف
يتعين على رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن يطمئن كلاً من حزب العمال والدولة بأنه لا يعيش في عالم الخيال. فأمل بلير الذي أعرب عنه- مرة أخرى في مقابلة أجرتها معه صحيفة التايمز أخيراً- أن بإمكانه البقاء في منصبه إلى اللحظة التي يختارها بنفسه، ولكن من دون أن يذكر أي شيء يوضح نواياه- لا أساس له.
إن سلسلة التطورات التي حدثت أخيراً قوضت موقف بلير الضعيف أصلاً. فهي دليل على أن الموقف قد تغير. فبلير لم يعد باستطاعته الاستمرار رئيساً للوزراء من دون أن يقول شيئاً أكثر صراحة وواقعية وتواضعاً على المستوى السياسي بشأن خططه مما فعله حتى الآن. ليست القضية حول ما إذا كان سيترك منصبه أم لا، بل كيف ومتى وبموجب أي شروط.
عن «غارديان»