في جامعة زايد وكليات التقنية العليا يعاني الطلبة أزمة ارتفاع أسعار الوجبات في الكافتيريات التابعة لها التي تستنزف مصاريف جيوبهم التي يتقاضونها من ذويهم ولا يكون أمام الكثيرين منهم، خاصة أولئك الذين ينتمون لأسر متوسطة الدخل أو محدودة، مجاراة أسعار الوجبات التي تأثرت بالحال العام في الأسواق.
وعلى صفحات «المدارس والجامعات» تحدثنا عن هذه المشكلة وطرحنا فيما سبق أراء طالبات جامعة زايد اللائي شكين غلاء أسعار الوجبات والمشروبات الباردة والساخنة، وحملنا تلك الشكاوى إلى إدارة جامعة زايد وكذلك الشركة الغذائية الموردة التي وعدت بدراسة المشكلة بالانتقال إلى مبنى الكافتيريا الجديد في مبنى الجامعة.
ولم نكد ننتهي من نشر الغلاء وارتفاع الأسعار حتى فوجئنا بزيادة مماثلة في كافتيريات كليات التقنية العليا لترتفع الأصوات من جديد مطالبة بخلاصها من فك الغلاء وتقديم وجبات مناسبة ذات أسعار تلائم ميزانيات الطلبة الذين يعتمدون في تأمين تلك الوجبات على ما تسعف إمكانيات أسرهم من توفيرها لهم.
نتساءل هنا والسؤال نوجهه لإدارات المؤسسات التعليمية وتحديدا الإدارات المعنية بإبرام الاتفاقيات والعقود مع شركات الأغذية التي تعنى بمد مطاعم الجامعات والكافتيريات بالوجبات والأطعمة حول المعايير والشروط التي تضعها والتي بموجبها تسمح لها بالانطلاق والعمل قبل أن تضع سيف الأسعار على رقاب أبنائنا الطلبة، الذين لا يكون أمامهم في النهاية سوى الرضوخ والدفع وإلا لبقي الواحد منهم «على لحم بطنه» منذ الصباح وحتى المساء مع نهاية يومهم الدراسي.
نتساءل كيف تسمح هذه الإدارات بتداول تلك الأسعار وسط طلبتها وتتركهم عرضة لجشع البعض الذين لا يفرقون في هذه الحالة بين مطاعم عامة يرتادها كل المستويات والفئات من الناس وبين مطاعم مقتصرة على طلبة جامعيين «فلوسهم على قدهم».
نتمنى ولم يتبق على حلول شهر رمضان المبارك سوى أيام قلائل ترتاح خلاله الأسر من الدفع أن تكون إجازة كافتيريات ومطاعم الجامعات والكليات بمثابة إعادة النظر لما شهدته بداية العام الجامعي من تذمر وضيق من ارتفاع الأسعار فيها.