كشف الدكتور يوسف عبد الرزاق نائب رئيس كلية الطب في جامعة الإمارات أن الميزانية المخصصة للأبحاث العلمية في الكلية تزيد سنوياً عن 5,1 مليون درهم، وعدد الأبحاث التي يقوم بها أعضاء الهيئة التدريسية، ويتم نشرها في المجلات العالمية المحكمة يصل سنوياً إلى 30 بحثاً. وأشار إلى أن الكلية ساهمت في تطوير البحوث المخبرية والميدانية في مجالات غاية في الأهمية شملت الأمراض الأكثر استنزافاً للطاقات البشرية والإمكانيات المادية ومنها الأورام السرطانية والسكري وارتفاع ضغط الدم والربو وأمراض القلب والأمراض النفسية وغيرها.
وأوضح الدكتور يوسف في حوار لـ «الجيل» أن الكلية لعبت دوراً كبيراً في تغطية جزء كبير من احتياجات الدولة من الكوادر الطبية حيث وصل عدد الأطباء المواطنين الذين تخرجوا من الكلية منذ افتتاحها ولغاية الآن وصل إلى 355 طبيباً. وأشار إلى أن عدد الطلبة الذين تم قبولهم العام الحالي في كلية العلوم الصحية وصل إلى 60 طالباً وطالبة منهم 52 في كلية الطب ( 18 طالباً و34 طالبة ) وإلى تفاصيل الحوار:
ـ متى تأسست كلية الطب وما هي الأقسام التي تضمها؟
ـ الكلية فتحت أبوابها في سبتمبر عام 1986، وفي عام 1993 احتفلت الجامعة بتخريج الدفعة الأولى الذين أكملوا سنة الامتياز عام 1994، وحصلت على اعتراف وزارة الصحة بدولة الإمارات ومنظمة الصحة العالمية والمجلس الطبي العام في المملكة المتحدة. ونظراً لحاجة دولة الإمارات لكافة التخصصات الطبية تطورت الكلية وأصبحت تضم خمسة أقسام للعلوم الطبية وتسعة أقسام سريرية وقسماً للتعليم الطبي المستمر،
بالإضافة إلى المكتبة الطبية القومية، والأقسام هي قسم التشريح وقسم الكيمياء الحيوية وقسم طب المجتمع وقسم طب الأسرة وقسم الطب الباطني وقسم التعليم الطبي وقسم علم الأحياء الدقيقة وقسم النساء والتوليد وقسم طب الأطفال وقسم علم الأمراض وقسم علم الأدوية وقسم علم وظائف الأعضاء وقسم الطب النفسي وقسم الأشعة وقسم الجراحة. وقد تم جمع كافة أقسام الكلية تحت مظلة واحدة في مبنى عصري آية في الروعة والتصميم.
المناهج والمعايير والتقييم
ـ ما هي المناهج التي تتبعها الكلية وما هي معايير التقييم؟
ـ الكلية تتبع احدث مناهج وتقنيات العلوم الطبية مقارنة بأرقى كليات الطب في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، وتنقسم المناهج إلى ثلاث مراحل الأولى لمدة سنتين يدرس فيها الطالب العلوم الطبية الأساسية، وتشمل بالدرجة الأولى التشريح وعلم الوظائف الكيميائية الحيوية، إضافة إلى مقدمة في علم الأمراض والأدوية.
أما المرحلة الثانية من الدراسة فتشمل دراسة علم الوظائف ولمدة سنتين يتمكن الطالب من دراسة الأجزاء المختلفة في الجسم كالقلب والدورة الدموية والجهاز التنفسي وجهاز المناعة والجهاز الهضمي والجهاز الهيكلي وجهاز الأعصاب الغدد الصماء. وهذه المرحلة من الدراسة مطابقة تماماً لمنهج كليات الطب في الولايات المتحدة الأميركية والمرحلة الثالثة تشمل دورات سريرية في الطب الباطني والجراحة والنساء والولادة والأطفال والطب النفسي، وهذه المرحلة مطابقة أيضا لمنهج كليات الطب في أميركا الشمالية.
التقييم في الكلية يعتمد على ثلاثة معايير أساسية: الامتحانات الداخلية، الممتحنون الخارجون من أميركا الشمالية والذين يقومون بتقييم الطلبة شفويا وسريريا ،خضوع الطلبة إلى امتحانات البورد الأميركي في أربع سنوات دراسية ابتداء من السنة الثالثة حتى السنة السادسة، والامتحانات المتكاملة النهائية.
وعن تطور منهج كلية الطب في المراحل الثلاث السابقة، إن مرحلة العلوم الطبية تم تقسيمها إلى وحدات دراسية مترابطة بحيث تشمل الوحدة الأولى الخلية والوحدة الثانية الأنسجة حتى يتسنى للطالب الربط بين العلوم الطبية المختلفة، تم تطور مرحلة دراسية الأعضاء بحيث تشمل الدراسة عن طريق حل المعضلات ودراسة الحالات بحيث ان الطالب يدرس في كل أسبوع حالة مرضية مختلفة. أما المرحلة الأخيرة فقد تم تطويرها بحيث يكون دور الطالب فعالاً في القطاع الصحي وليس دور المراقب.
وهناك أمثلة مشرفة حيث أن كثيراً من الخريجين اجتازوا امتحان المعادلة الكندي قبل انتهاء مدة الدراسة وجميعهم يجتازونها بعد انتهاء الدراسة، مما يعتبر انجاز قياسيا بالنظر إلى الكليات المتماثلة. وحيث التدريس في الكلية قال ان الدراسة في آخر أربع سنوات يتطابق مع النظام الأميركي في أكثر كليات الطب تطورا حيث ان هناك وسائل متعددة للتعليم ومنها الوسيلة الأولى الدراسة النظرية والوسيلة الثانية الدراسة عن طريق المختبرات، والوسيلة الثالثة الزيارات الميدانية للمستشفيات،
أما الوسيلة الرابعة فهي استخدام المرضى الممثلين المحاكين (simulated patients)، ثم الاستعانة بالمرضى الحقيقيين، وكلما تطور الطالب في المراحل الدراسية المتقدمة يتم الاعتماد بشكل اكبر على المرضى الحقيقيين. الطلبة في السنة الأولى يقومون بزيارات للمستشفيات ويفحصون المرضى المحاكين كما يقومون بالنظر في العينات المحنطة، وجميع هذه الوسائل تساعد الطلبة تعلم بشكل أفضل.
الأبحاث العلمية
ـ هل هناك ميزانية مخصصة للأبحاث العلمية ؟وما هي الجوانب التي تركز عليها الكلية في البحث؟
ـ الكلية أدركت منذ البداية الدور الحيوي للبحوث العلمية ذات المستوى الرفيع والتي يجريها الأساتذة والطلبة لمعالجة المشاكل الصحية في دولة الإمارات، وستلعب الكلية وخريجوها دورا رياديا في تأسيس وتطوير برامج البحث العلمي في دولة الإمارات وخارجها. وفي الوقت الراهن يجري تطوير البحوث المخبرية والميدانية في مجالات شديدة الأهمية بدولة الإمارات وتشمل أمراض السرطان والسكري وارتفاع ضغط الدم والربو وأمراض القلب والأمراض النفسية وصحة المرأة والطفل.
أما فيما يتعلق بالشق الأول فبالتأكيد هناك ميزانية للأبحاث العلمية تزيد على أكثر من 5, 1 مليون درهم سنويا بالإضافة إلى بعض المساهمات من الجامعة وشركات الأدوية والمؤسسات المحلية والعالمية المختلفة، ويبلغ عدد الأبحاث التي يقوم بها أعضاء هيئة التدريس في كلية الطب والعلوم الصحية سنويا ما يقارب 30 بحثا ويتم نشرها في المجلات المتخصصة المحكمة وقد حصل بعضها على جوائز عالمية مختلفة.
ـ هل لدى الكلية اتفاقيات مع بعض الجامعات العربية والأجنبية؟
ـ يوجد تعاون بين كلية الطب والعلوم الصحية وكليات الطب في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يشترك عدد من أساتذة وطلبة الكلية في إجراء بحوث مشتركة وتقديمها في المؤتمرات العلمية المختلفة. كذلك يوجد اتفاقيات مع بعض الجامعات الكندية والأميركية للتدريب الاختياري والدراسات العليا، بالإضافة إلى ذلك يقوم عدد من أساتذة الكلية بالمشاركة في الإعداد والإشراف على الامتحانات النهائية في مختلف الجامعات الخليجية والعربية والغربية.
ـ كم عدد طلبة الكلية وعدد الأطباء الذين تخرجوا منها؟ وهل هناك من شروط محددة للقبول؟
ـ عدد الملتحقين بكلية الطب والعلوم الصحية حاليا 234 طالبا وطالبة (168 طالبة، 66 طالبا)، كما تم قبول 52طالبا وطالبة العام الجاري منهم 34 طالبة و18 طالبا في حين وصل عدد الأطباء الذين تخرجوا من الكلية لغاية الآن 355 طبيبا (241 طبيبة و114 طبيبا)، ويبلغ عدد أعضاء الهيئة التدريسية 90 عضوا منهم 23 معيدا ومدرسان من خارج الهيئة، وعدد العاملين 158 موظفا وعاملا.
الشروط الواجب توفرها لقبول الطلبة في كلية الطب والعلوم الصحية هي، ان يكون حاصلا على شهادة الثانوية العامة، القسم العلمي بنسبة أكثر من 90% وان يكون حاصلا على مجموع 500 نقطة في امتحان التوفل واجتياز امتحان اللغة الإنجليزية والمقابلة الشخصية في الكلية ويقتصر القبول حاليا على المواطنين فقط.
مدة الدراسة حوالي ست سنوات بالإضافة إلى سنة واحدة من التعليم الأساسي ويوجد هناك خطط مستقبلية لإجراء الدراسات العليا في الكلية. حاليا يتلقى الطلبة تدريباتهم في مستشفى توام ومستشفى العين الحكومي بمدينة العين بالإضافة إلى بعض المستشفيات كمستشفى المفرق في أبوظبي ومستشفى الطب النفسي ومستشفى راشد في دبي
حوار ـ عماد عبد الحميد:
