الحياة الجامعية في السنة الدراسية الأولى مختلفة عن المرحلة السابقة فتكون مليئة بالأمل والصراع لتحقيق الآمال التي طالما يخططون لها في عقولهم محاولين العبور به إلى بوابة المستقبل ويكثر الحديث خلال السنة الأولى عن الأحلام وكل طالب أو طالبة يشعر أن رغبته ستتحقق وكأنها تأتي إليه محمولة على بساط الريح.
وفي جامعة زايد خلال العام الدراسي الحالي فإنها تحمل لطالباتها المستجدات طعما آخر للنجاح والتفوق من خلال مبناها الجديد الذي يجسد طابع الحياة الجامعية الراقية والعصرية التي تتمكن من خلاله الطالبات الإماراتيات استخراج طاقاتهن وتحقيق أحلامهن على أرض الواقع كونه يتبع أحدث التقنيات التعليمية الحديثة.
عاش «الجيل» لحظات الفرح مع المستجدات وتطرق إلى أحلامهن دون استئذان وكانت لنا جولة في أروقة الجامعة للتعرف على خططهن العلمية والعملية بعد عبورهن بوابة الجامعة؟ وكيف يجدن أحلامهن من خلال التخصص الأكاديمي؟ وتقول الطالبة مريم بد انها ترغب في التخصص في إدارة الأعمال لما تجده بأنها أكثر تناسبا مع متطلبات العصر الحالي وخاصة في إمارة دبي التي تشهد تطورا واسعا في كافة المجالات الاقتصادية الأمر الذي يمنحني الفرصة للحصول على فرص واسعة في سوق العمل، مشيرة إلى أن حلمها أن تكون من إحدى سيدات الأعمال المشهورة في الدولة لأن ذلك سيكون بمثابة الحلم الذي تحقق.
وعن أسباب اختيارها لجامعة زايد وانطباعها الأول عن الحياة الجامعية تقول مريم ان الجامعة لها سمعة عريقة في كل أنحاء الدولة وتتميز بالمخرجات التعليمية المتميزة التي تحقق لنا طموحاتنا في العلم، مشيرة الى أنها تجد بأن الحياة الجامعية أكثر صرامة والتزاما عن الحياة المدرسية وفيها تتحمل الطالبة مسؤولية كبيرة كما أن الجامعة لها ايجابيات في غرس الثقة عند الطالبات في الدراسة للوصول إلى الشهادة والعمل.
وظيفة مناسبة
أما الطالبة حصة علي فهي في حيرة في اختيار التخصص ما بين نظم المعلومات وتصميم الجرافيك الذي تجد نفسها فيه خاصة أنها تمتلك خيالا واسعا في الرسم والمزج بين الألوان إلا أنها لم تلاق من الأشخاص المقربين حولها التشجيع في دراسته لأنه سيكون من الصعب الحصول على وظيفة مناسبة، بخلاف نظم المعلومات الذي يلقى فرصا عديدة في مختلف مجالات الدولة.
وتقول ان الحياة الجامعية تشكل صعوبة بالنسبة للطالبات المستجدات كونها أكثر جدية وأعباء من المرحلة المدرسية إضافة إلى أن الدوام طويل لم نعتد عليه من قبل، مشيرة الى أن وجود صديقاتها في الجامعة أمر خفف الرهبة بداخلها وذلل أمامها العقبات.
علوم سياسية
وأوضحت الطالبة هند أحمد أنها منذ اللحظة الأولى من دخولها الحرم الجامعي لمست الفرق الكبير بين الحياة المدرسية والجامعية سواء من ناحية النظام أو طريقة التعامل والتواصل بين الطالبات الأخريات أو من خلال اللغة المتبعة فيها وهي اللغة الانجليزية، لذا فان التحاقي بجامعة زايد جاء بناء عن رغبة شخصية في تقوية مهارتي كونها منبرا تعليميا مهما في الدولة وتمنح ثقافة متميزة للخريج تؤهله للخوض في غمار الحياة العملية،إضافة الى أنها تطرح التخصص الذي أرغب في دراسته منذ الصغر وهو العلوم السياسية الذي يعجبني وأجد من خلاله أحلامي بأن أعمل في القنصلية لما لها من متعة حقيقية.
سفيرة إماراتية
وللطالبة خدية بن سليمان نفس الميول والرغبة في دراسة العلوم السياسية كونها حريصة على قراءة الكتب المعنية بذلك وتجد بأنها الأقرب إلى طموحها ورغبتها، مشيرة إلى أنها تتمكن من خلال دراستها بأن تكون سفيرة تمثل الإمارات في أي مكان. وتجد أن الجامعة تعد المحطة الأولى في سلم تحقيق الطموح والنجاح العملي خاصة أن جامعة زايد تمنح خريجاتها الثقة بالنفس ومواجهة عقبات الزمن من خلال البرامج الأكاديمية المتميزة ووجود أكفأ أعضاء هيئة التدريس.
وعن السلبيات التي لمستها من اليوم الجامعي الأول أوضحت أنه لابد من تغيير النظام المتبع في الجامعة خاصة أنها استمعت لآراء صديقات لها تخرجن السنوات الماضية من حيث منع استخدام الهواتف المتحركة أو الخروج من بوابة الجامعة بين أوقات الفراغ وذلك حتى نتمكن من أن نلتمس الفرق بين الحياة المدرسية والجامعية.
سوق العمل
زميلتها سارا عبدالله لديها طموح آخر في دراسة إدارة الأعمال وأن تكون سيدة أعمال ناجحة، إضافة إلى أنها تجد بأن هذه الدراسة من أقرب الدراسات التي يحتاجها سوق العمل خاصة في إمارة دبي. وأضافت أن جامعة زايد وجدت من خلالها الوسيلة المناسبة لتحقيق طموحها ونيل شهادة إدارة الأعمال التي ترغب بها منذ سنوات إلى جانب أنها ستمتلك مهارات عديدة وأهمها الثقة بالنفس ومهارات القيادة والريادة والقدرة على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية.
صداقات دائمة
حصة محمد طالبة أخرى من المستجدات في جامعة زايد خلال العام الحالي التحقت بالجامعة لتتخصص في إدارة الأعمال خاصة أنها من المواد الأكثر تميزا في دبي إضافة إلى أن والدي يعمل في هذا المجال ودراستها تمنح فكرا معينا وتبادلا معلوماتيا توصلني إلى أعلى المناصب في العمل واحتلال موقع يحقق طموحي ورغباتي الشخصية.
وأضافت أن الفرق كبير بين الحياة الجامعية والمدرسية إلا أن المدرسية أجمل كونها تشكل صداقات كبيرة وروابط عميقة بين الطالبات خلال سنوات دراسية طويلة أما الجامعة متطلباتها أكثر وتتسم بالجدية لأنها ترتبط مباشرة بحياة أخرى جديدة في حياتنا وهي العمل الذي يأتي كحصاد لسنوات الدراسة المليئة بالجد والاجتهاد.
دبي.. اقتصادية
ولا يقف طموح الطالبة شهلا راشد عند حد معين فهي تسعى منذ دخولها الحرم الجامعي على نيل الشهادة في إدارة الأعمال لكي تعمل مع والدها في هذا المجال فتقول لقد اخترت دراسة إدارة الأعمال كون دبي مدينة اقتصادية متطورة في مختلف المجالات كما أن والدي غرس بداخلي منذ الصغر الرغبة في الاتجاه بنفس مجاله. وأضافت تعد الحياة الجامعية من اللحظات الجميلة التي تمر بالإنسان فمن خلالها تتحقق الأحلام والطموح وتبنى شخصية قيادية للفرد وتطور من مهاراته.
الإعلام مرآة المرأة
أما الطالبة مها المزينة فتطمح إلى دراسة الإعلام كونه من الدراسات الممتعة التي تعكس جزءا مهما من شخصيتها في رغبتها في إيصال رسالة إلى المجتمع والتحدث عن مشاكل الشعب وخاصة المرأة التي ترغب في التطرق في تناول مواضيع عديدة تلامس حقوقها حتى تثبت وجودها كعنصر لا يقل مكانة عن الرجل، إضافة إلى أن حلمي بأن أكون فتاة مشهورة في الوسط الإعلامي يشار إلى أعمالي بالنجاح والتميز.
وأوضحت أن الحياة الجامعية تعد من أحلى أيام العمر عند الإنسان كونها تجمع الصديقات مع بعضهن البعض طوال السنوات الدراسية الجامعية في مختلف المرافق سواء في قاعات المحاضرات أو الكافتيريا أو الاشتراك في الأنشطة الطلابية المتنوعة، مشيرة الى أن بداية دخولها الحرم الجامعي شعرت بالخوف لكنه سرعان ما تلاشى الشعور بمرور الوقت وأدركت مدى أهمية الحياة الجامعية وقدرتها على بناء شخصية متميزة وقيادية.
مهارات تطبيقية
كما لدراسة إدارة الأعمال عند الطالبة حمدة عبدالله متعة تتماشى مع ميولها ورغبتها بأن تكون من المتميزات من سيدات الأعمال في دبي، وحلمها أن تفتح محلا كبيرا لبيع ملصقات الجروح خاصة أن لديها هواية في تصميم أشكال متنوعة لها. وتقول الحياة الجامعية تعد نقلة نوعية عند الطلبة المستجدين سواء من حيث النظام أو طريقة الحصص أو سبل التعامل مع الطالبات والهيئة التدريسية إلا أن هذه الحياة رائعة ستكسبنا الكثير من المهارات التطبيقية والشخصية.
وعن أسباب اختيارها لجامعة زايد أوضحت أنها تعد من الجامعات التعليمية البارزة في الدولة تمنح الطالبات الإماراتيات العديد من المهارات لكي يكن قدوة حسنة لغيرهن بالإضافة إلى منحهن دفعة للوصول إلى مناصب قيادية حتى تصل إلى العالم كله بكل ثقة.
شخصيات كرتونية
حصة الفلاحي طالبة مستجدة في جامعة زايد طموحها أن تعمل في شركة تصمم من خلالها شخصيات كرتونية تكون مشهورة كشخصيات «والت ديزني» من أجل الإمارات التي أريدها أن تكون مختلفة عن الدولة الأخرى ومتميزة في كل شيء لذلك فهي تعشق التصميم إلى جانب رغبة أخرى تمتلكها لدراسة التسويق وكل ما يتعلق بالإعلان والدعاية. وتقول ان الحياة الجامعية تعد بالنسبة للطالبة المستجدة من أصعب المواقف التي تمر بها وذلك يعود إلى اختلاف البيئة الحياتية التي لم نعتد عليها مسبقا حيث تحتاج إلى فترة كبيرة للتأقلم مع المحيط الجديد الذي يتضمن اعدادا من الطالبات من مختلف الأفكار.
دبي ـ منال خالد:
