رغم وقوفهم في صف واحد بانتظار إعلان إتمامهم لمتطلبات درجة البكالوريوس إلا أن سارة محمود فرج تفردت على زملائها حين حملت في يمينها شهادة البكالوريوس في تخصص هندسة الكهرباء وفي يسارها شهادة البكالوريوس في هندسة الكمبيوتر وكانت بذلك أول طالبة تتخرج من الجامعة الأميركية في الشارقة في تخصصين منفصلين هندسة الكهرباء والكمبيوتر بالإضافة إلى تخصص فرعي في الاقتصاد.

وسارة التي برزت كالنجم بين الطلبة في حفل التخرج كانت الاميز بين أصدقائها فقد حققت ما لم يستطع طالب آخر تحقيقه في تخصص واحد فالحاصلة على درجة الامتياز مع مرتبة الشرف واجهت تحديات جمة لقرراها الصعب في الالتحاق بمجالين كلاهما صعب ويحتاج إلى درجة ذكاء وفطنة عاليتين .

من وجهة نظرها فإن تخصصا الكهرباء والكمبيوتر شديدا الارتباط وهما يلبيان طموحها كطالبة متفوقة تسعى إلى التميز والتفرد كونها ستكون ملمة بتخصصين هما من أهم التخصصات التي بنيت عليها التقنيات الحديثة ،مشيرا إلى ان الطالب لا يمكنه أن يدرس تخصصين في آن واحد إلا إذا كان بالأصل من المتفوقين علميا لأن التفوق أمر حتمي ليتمكن الطالب من انجاز ذلك.

وقالت ان حصولها على درجة الامتياز في التخصصين من جامعة كالجامعة الأميركية في الشارقة سيفتح لها أبواب المستقبل المهني بكل أبعاده خاصة وأنها طالبة نجيبة منذ صغرها فقد كانت على مر سنواته الدراسية منذ مرحلة رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية والإعدادية

حتى دخولها مدرسة المعرفة الخاصة في الشارقة وحصولها على شهادة الثانوية العامة (igcse) بأعلى الدرجات النهائية الأمر الذي أهلها للحصول على منحة التفوق من الجامعة وظلت طوال سنوات دراستها الخمس وهي محافظة على ذلك التفوق .

والدة سارة التي وقفت يوم تخرجها ودموع الفرح تنهمر من مقلتيها فخرا بابنتها التي كانت كالعلم بين زملائها تقول ان سارة لم تكن كغيرها من الأطفال فقد انشغلت طوال سنوات عمرها بتحقيق التفوق ولا أبالغ عندما أقول إنها حرمت نفسها من ممارسة أنشطة كثيرة وعديدة لتبقى على جذوة التفوق متقدة

وربما كان هذا احد التحديات التي واجهت ابنتي خلال مسيرتها التعليمية التي لن تنتهي عند درجة البكالوريوس إذ تطمح في إتمام دراستها العليا والحصول على الماجستير والدكتوراة داخل دولة الإمارات وبالتحديد من جامعتها الجامعة الأميركية في الشارقة باعتبارها منارة علمية مهمة ومؤسسة تعليمية ضخمة تنافس نظيراتها من الجامعات العالمية العريقة التي يمتد تاريخها الى مئات السنين .

وترد سارة تفوقها إلى توفيق الله عز وجل أولا ومن ثم لوالدتها التي جعلت تربيتها هي واخوتها على طاعة الله وحب رسوله هدفها الأوحد فغذت بهم كل القيم النبيلة والأخلاق الحميدة المستمدة من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف فإصرارها وإيمانها بقدراتي تشجعت على دراسة تخصصين ولا أبالغ إذا قلت انها صاحبة الفكرة في المقام الأول.

وفي حديث عن مشروع تخرجها الذي نالت عنه المركز الأول قالت سارة حرصت عند اختيار الموضوع أن أجد فكرة تساهم مستقبلا في مساعدة المحتاجين من الناس حتى اهتديت إلى ضالتي وهي استخدام أشعة المايكرويف في علاج الكسور

لأنه وبعد الدراسة والتقصي وجدنا أن استخدام أشعة المايكرويف له ميزات كثيرة منها إمكانية تصميم التقنية بشكل أكثر امانا وبناء جهاز قليل التكلفة كما أن استخدام أشعة المايكرويف في تصوير الكسور يعطي الطبيب صورة واضحة ومعلومات تشخيصية دقيقه عن الحالة وعن أبعاد وكثافة العظام .

وأوضحت انه لسنوات عدة تم الاستفادة من أنظمة المايكرويف لأغراض صناعية ولاختبارات وتحديد خواص المواد المركبة وفي الفترة القليلة الماضية التفتت البحوث لتقنية المايكرويف كأشعة في الاستخدامات الطبية خاصة في مجال علاج الكسور ومتابعة عملية التئامها

وهو ما بينت عليه فكرة مشروعي الذي أتمنى أن يكمل مشواري متخصصون آخرون للوصول إلى اختراع علمي يفيد البشرية جمعاء ويكون صاحبه بلد عربي مسلم خاصة وان التقنيات المستخدمة حاليا ومنها الأشعة السينية والرنيم المغناطيسي فيها أوجه قصور.

الشارقة ـ نورا الأمير