مرحلة الروضة وإن ابتعدت في الزمن، لكنها تبقى حاضرة في الذاكرة بكل تفاصيلها اليومية، فكيف يراها اليوم من كبروا؟ وهل يذكرون أسماء المعلمات والأصدقاء ويومهم الأول؟ أكرم كامل، سنة ثانية سياحة وفنادق قال إنه يشعر بحنين كبير كلما ذكرت أمامه كلمة الروضة، لأنها ترتبط بذكريات حميمة، وأصدقاء التقاهم في سنواته الأولى،
ولم يزل يتواصل مع بعضهم، معتبرا أن تلك المرحلة غنية جدا لأنها شكلت بداية اكتشافه العالم، رغم الخوف الذي أصابه في اليوم الأول لابتعاده عن المنزل. أما زياد عبدالله، سنة اولى تصميم فقال ضاحكا: كانت بدايتي رهيبة، شعرت بخوف شديد لوجودي في مكان غريب،
وأخذت أبكي وأطلب العودة إلى المنزل، لكن معلماتي عاملنني بحب شديد حتى هدأت وبعد أيام قليلة تآلفت مع المكان، وأحببت كل ما فيه، الأمر الذي ترك أثرا إيجابيا في نفسي حتى الآن، ودليل ذلك علاقتي بأصدقاء كثر ترجع إلى تلك المرحلة من حياتي والتي أصفها عن حق، بالرائعة.
وقالت رند رعد، طالبة الصف السابع: كأنني غادرتها البارحة فقط، فأنا أذكر كل تفاصيلها خاصة أيام الحفلات والألعاب الجماعية، وحقيقة فقد أحببت الروضة منذ اليوم الأول، ولم أشعر بأي خوف أو ملل، والفضل في ذلك يرجع إلى معلماتي ومساحة الحرية التي تمتعنا بها في اللهو والضحك.
وحتى اليوم كلما شاهدت إحدى زميلات الروضة، نستعيد على الفور تلك الأيام بحنين كبير، فأنا لم أنس أسماء الأطفال والمعلمات أو طرق الأشغال اليدوية والهوايات التي ملأت أيامنا.وذكر علي أحمد نجم، طالب الصف الخامس، أنه لم يشعر بخوف عندما توجه إلى الروضة لعلمه بالألعاب والتسلية التي كانت تنتظره، وقد شعر كما قال بأن أيام الروضة كانت جميلة وسريعة.
أما أحمد عزيز، طالب الصف الرابع فقال: أوصلني أبي إلى الروضة في اليوم الأول، ولم أشعر بالغربة لأنني أحببت معلماتي، وتعرفت سريعا إلى أصدقاء جدد وخلال أيام معدودة أصبحت الروضة مكانا محببا للغاية وكأنني أقوم برحلة يومية.
لكن عيضة عبد الله، طالب الصف السابع، فذكر أنه شعر بخوف شديد في يومه الأول كونها المرة الأولى التي يغادر فيها بيته، وبمرور الوقت كما قال تبدلت الحال وفارقه الخوف ولم يعد يشعر بمرور الساعات بفضل الأصدقاء والألعاب، والترفيه والعناية الخاصة من قبل المعلمات.