منذ صغرها وهي تضع أمام عينيها أن تكون من العشرة الأوائل على مستوى الدولة خاصة أنها من المتفوقات في كافة مراحلها الدراسية، وها هي اليوم تحقق حلمها لتكون ضمن باقة أوائل الثانوية للقسم العلمي لتحصل على نسبة 7 ,99% متبوئة المركز الثالث مكرر.
رغدة الخاني «سورية» متفوقة من مدرسة الأهلية الخيرية في دبي تجد أن المثابرة وطاعة الوالدين من أهم أسس النجاح والتفوق، موضحة أن لحظات التفوق لا تضاهيها أي فرحة فهي ثمرة للجهد والتعب لسنوات الدراسة الماضية، مشيرة إلى أن أشقاءها من المتفوقين دراسيا وشقيقتها الكبرى تدرس الصيدلة في جامعة عجمان وهي الأولى على الكلية.
وعن الظروف التي وضعتها ضمن باقة الأوائل قالت: لقد وجدت الدعم من كافة المحيطين، فبداية كنت أجد أن معلماتي ومديرة المدرسة توقعن أن أكون واحدة من أوائل الدولة لذلك حرصن على تشجيعي معنويا وتذليل العقبات أمامي ومساندتي في شرح الدروس، إضافة إلى دور المنزل الذي وفر لي الأجواء المريحة ما انعكس على تشجيعي المستمر بأني متفوقة وقادرة على اجتياز الصعاب.
وأضافت أن الأسرة التي تخطط لتربية أبنائها تربية صالحة وتشجعهم على ممارسة هواياتهم وحثهم على القراءة وتذكيرهم بأهمية المذاكرة ليس بهدف النجاح فقط بل من أجل التفوق فان ذلك سيساهم في خلق نشء قادر على أن يكون من بين ركاب قطار المتفوقين والمتميزين.
وتطمح رغدة بالحصول على منحة دراسية كاملة تمنحها الفرصة للالتحاق بإحدى جامعات الدولة المرموقة لدراسة تخصص طب الأسنان أو الصيدلة لأنها تجد من خلالهما المتعة التي تمكنها من استخراج إمكانياتها الداخلية والإبداعية في مجال العمل .
أما هالة شبيب والدة رغدة التي تعمل في مجال هندسة العمارة فقالت إنها حلمت أن ابنتها حصلت على النسبة ذاتها قبل يوم من إعلان النتائج الأمر الذي غرس بداخلها الأمل والتفاؤل بأن تكون صغيرتها من أوائل الدولة، طالما أنها تأمل بذلك منذ زمن بعيد ،
حيث حرصت على دفعها إلى المذاكرة وإبعاد القلق الذي لازمها قبل أداء الامتحانات من خلال العبارات التشجيعية مشيرة إلى أن قيمة التفوق بين الأبناء عند الأهالي هي الأساس، فمنهم من يمنح كل أولوياته للعمل وجمع المال ومنهم من يعطي الأولوية للأسرة وتأسيس الأبناء منذ الصغر على أهمية التعليم وغرس مبادئ مختلفة بداخلهم وبناء أسرته بطريقة تخرج أبناء متفوقين.
ولفتت إلى أن ابنتها رغدة منذ صغرها تحرص على أن تكون الأولى وتمتاز بأنها تساعد صديقاتها سواء في المدرسة أو عن طريق الهاتف من خلال حل الكثير من المسائل وشرح الدروس الغامضة لهن.
والدها بهاء الدين يعمل في مجال هندسة الكهرباء ساهم في توفير الأجواء المناسبة لابنته حتى يضمن لها الهدوء والطمأنينة خلال الدراسة وكان يشعر أنها ستكون من أوائل الدولة لتميزها وتفوقها خلال السنوات الدراسية الماضية،
كما كان باستمرار يتابع معها بعض الدروس ويقف على العقبات التي كانت تواجهها خلال الدراسة، مشيرا إلى أن تفوق الأبناء يرجع إلى عناصر يضطلع الوالدان في غرسها في أبنائهما منذ الصغر محاولين ألا تتأثر هذه العناصر في المستقبل مع المحيط الخارجي والمجتمعي.

