المتفوقون والمتفوقات قصص وحكايات تروي أجمل اللحظات فالتفوق طموح مشروع للأبناء وقرة أعين للآباء لكنه لايأتي من حالة فراغ، يقف خلفه آباء وأمهات سهروا الليالي وبذلوا الغالي والرخيص من أجل أن تقر أعينهم وتطمئن قلوبهم على فلذات أكبادهم وربما يعتقد البعض إن التفوق هو وليد الصدفة أو نتاج مرحلة محددة من الدراسة فيما يرى البعض الآخر إنه نتاج تراكم الخبرات والقدرات والإمكانات
إضافة للاستعدادات العقلية والنفسية فهي تختلف من شخص لآخر وكذلك تلعب العوامل الإجتماعية والثقافية دوراً كبير اً ومن الملاحظات التي تم رصدها وجود بعض الأسر التي تخصصت بالتفوق حيث نجد في الأسرة الواحدةأكثر من طالب وطالبة قد حققوا التفوق في مراحل وأماكن مختلفة ما يؤكد أن التفوق ليس محصورا بل هو إمتداد طبيعي لقدرات شخصية وعوامل ذاتية صقلتها التجربة والرعاية والمتابعة.
وفي هذا الإطار وعن مفهوم التفوق ودور الأسرة تقول الطالبة منار حاتم عبد الرزاق من ثانوية المريجب والحاصلة عل المركز التاسع بمعدل 2,99 إن التفوق بالنسبة لها كان هدفاً سعت من أجله وعملت له بجد واجتهاد وليس بالأمنيات وحدها تتحقق الطموحات،
وتضيف منار قائلة : إن التفوق هو إمتداد لسنوات طويلة سبقت المرحلة الثانوية حيث كانت دائماً من المتفوقات طيلة حياتها الدراسية وقد سعت للحفاظ عليه لجني ثماره في إمتحانات الثانوية كونها مفترق الطرق في الدراسة الأكاديمية والحياة المستقبلية.
وأشارت إلى أن للتفوق عوامل كثيرة وعديدة إجتماعية ونفسية ومنها ماهو مرتبط بالبيئة المحيطة بالطالب حيث تلعب الأسرة دوراً كبيراً فوالدها المهندس ووالدتها المدرسة قد بذلا جهداً كبيراً في توفير الأجواء المناسبة والمساعدة فعندما تكون هناك مشاكل في الأسرة
فإن ذلك ينعكس حتماً على مستوى التحصيل الدراسي للأبناء واشارت منار إلى أن التفوق في أسرتها ليس بجديد فقد سبقها إلى ذلك أشقاؤها الذكور الذين حققوا معدلات مرتفعة أهلتهم لدراسة تخصصات أكاديمية رفيعة المستوى أما هي فتطمح لدراسة طب الأسنان.
وفي منزل الطالبة بسمة أحمد يعاد المشهد للعام الثاني على التوالي فقد استظاعت بسمة أن تحجز لنفسها مكاناً ضمن قائمة العشرة الأوائل برصيد 2,99% لتلتحق بركب المتفوقين في أسرتها حيث سبقها إلى ذلك شقيقها الأكبر العام الماصي والذي إحتل المركز الثاني على مستوى الدولة.
وتؤكد بسمة إن للتفوق عوامل كثيرة وهو ليس مجرد أمنيات تتحقق ورغبات نسعى إليها بدون قاعدة أساسية يرافقها جهد وتعب وعمل دؤوب إضافة لتوفر الإمكانات والإستعدادات الشخصية لدى الطالب وأشارت بسمة إلى أنها كانت تسعى لتحقيق نتيجة متميزة لكنها وبصراحة لم تكن تتوقع أن تكون ضمن العشرة الأوائل لكن ذلك تحقق بفضل من الله وتوفيقه ومساعدة أسرتها التي وفرت لها كل الإمكانات وهي تطمح لدراسة الهندسة.
وفي منزل إبراهيم صقر مدرس الأحياء في ثانوية زايد الأول كانت الفرحة كبيرة عندما تلقى نبأ نجاح ابنتهم آية وحصولها على المركز العاشر بمعدل 1,99%. وتؤكد آية والتواضع والخجل على محياها إنها من أسرة تقدر التفوق وتعمل من أجله فوالدها وولدتها قد بذلا جهداً كبيرا من أجل أن يوفرا لها الأجواء النفسية وهذا النجاح والتفوق كان حلم الأسرة منذ أمد بعيد
ومن خلال دراستها في المرحلة الإبتدائية لذلك عملت عليه بجد وتفان وجاء ترجمة حقيقية لتلك الجهود التي كللت بالنجاح بتوفيق من الله عزوجل بالدرجة الأولى وفرحتها كانت أكبر بفرحة والدها ووالدتها لأنها تعمل بقوله تعالى «اللهم اجعل لي من ذريتي قرة أعين»
وأشارت آية إلى أن التفوق في الثانوية وحده لايكفي وهذا يتطلب مواصلة المشوار في الدراسة الجامعية وإختيار التخصص المناسب حيث إنها تطمح في دراسة الصيدلة.



