لفترة قصيرة، وضعت حركة طالبان نهاية لمسلسل الفساد والعنف الذي استوطن أفغانستان. لا بد أن يكون هذا الأمر هو هدف الحكومة الجديدة. وسيتطلب ذلك قوة عسكرية، ليس لهزيمة طالبان فحسب وإنما لتوحيد الدولة الأفغانية تحت سقف حكومة مركزية، فضلاً عن الوسائل اللازمة لتمويل استقرار المجتمعات والضرورات الأخرى كالرعاية الصحية، المياه، التعليم لمجتمع قادر على أداء مهامه.
يتعين على الحكومات دفع بلايين الدولارات التي تعهدت بها لمساعدة أفغانستان. وعدم الالتزام بإيجاد أفغانستان جديدة والوفاء بذلك الوعد من شأنه أن يضمن أن أفغانستان ستتجاوز العراق باعتبارها مصدر القلق الأكبر للعالم.
عن «جابان تايمز»
اختلاف
قيم أميركية
يختلف الأميركيون والأوروبيون على نقطتين مهمتين. الأولى هي الطريقة المستخدمة في «الحرب على الإرهاب». فالولايات المتحدة قررت تحرير نفسها من القانون الدولي وقوانين الحرب. وفتحت معتقلاً في غوانتانامو حيث انه ليس للمعتقلين صفة «أسرى الحرب».
وقد أخفت المشتبه بهم في سجون وكالة الاستخبارات المركزية السرية، ورفضت الاستماع إلى المدعين عليهم- بمن فيهم من خططوا لأحداث الحادي عشر من سبتمبر- بصورة مناسبة ولائقة، وأخيراً قامت الولايات المتحدة بالتخلي عن قيمها عن طريق السماح للجنة الجيش التابعة لها الخاصة بجرائم الحرب باستخدام التعذيب. أما النقطة الأخرى فهي الحرب في العراق وهو بلد كان يحكمه طاغية ليست له أي صلة بالقاعدة. في الواقع، فإن الولايات المتحدة فتحت جبهة هناك فأصبح العراق ساحة للمسلحين.
عن «لوموند»
نهاية
قاسم مشترك
بين الاستعمار ومكائد الحرب الباردة، وبين نزعة العون الإنساني ومقاومة الإرهاب، كانت الصومال ضحية لكل شكل من أشكال التدخل العسكري الغربي على مدى القرن الماضي. كل عهود التدخل الاستعماري كان لها قاسم مشترك هو تضييق الخناق على أبناء الشعب الصومالي، سلبهم حقهم في تقرير مصيرهم وتقسيمهم بحسب معايير تتفق ومصالح القوى الغربية المتعددة.
غير أن نزعة التدخل الجديدة التي جاءت في أعقاب الحرب الباردة (إذا كانت برهنت على شيء) قد برهنت على أنها أسوأ بالنسبة للصوماليين من الاستعمار ومن مكائد الحرب الباردة التي سبقتها. حيث ان أشكال التدخل القديمة، بفعل المصلحة والتنافس الغربي، ضمنت على الأقل نوعاً من الاستقرار في الصومال، أما أشكال التدخل الجديدة، التي تستمد حافزها من مزيج من التعالي الأخلاقي والخوف غير المبرر، جعلت البلد فراغاً خطيراً.
عن «سبايكد»