الاتفاقية التي وقعتها جامعة زايد مؤخرا مع مركز الوثائق والبحوث في أبوظبي بهدف المحافظة على التراث التاريخي للدولة تعد من الخطوات المهمة التي يجب أن تدعمها العديد من الجهات المعنية بالتوثيق، حيث ستقوم الجامعة بموجب الاتفاقية بتدريب العاملين في مركز الوثائق على أساليب جمع وحفظ المعلومات بطرق علمية سليمة ومتطورة.
بداية التوثيق التاريخي تتكون من خلال ما يسمى «بالتاريخ الشفهي» وهو ما يتم أخذه على ألسنة كبار السن ممن عاصروا أقدم الأحداث التاريخية على أرض الإمارات، ويعد هؤلاء المسنون ثروة حقيقية لابد أن تستغل لتوثيق الكثير من التفاصيل المهمة التي تعبر عن ماضي الأجداد والتي لا يجب أن تضيع.
النقطة المهمة التي لفت إليها الدكتور عبدالله الريس مدير عام مركز الوثائق خلال حديثه عن أهمية التاريخ الشفهي ونشر ثقافة الأرشفة والتوثيق هي الحاجة الماسة لإثراء معلومات طلبتنا عن تاريخ الإمارات لأن ما يقدم سواء في كتب المدارس أو الجامعات حوله لا يزال كماً محدوداً وقاصراً.
حيث نجد الطالب لدينا يعرف كماً من المعلومات عن تاريخ بلدان أخرى أكثر من تاريخ بلده وهذا ما يجب أن يعاد النظر فيه، وان تقدم للطلبة وجبات تاريخية دسمة تعمق معرفتهم بأرض بلدهم التي يعيشون عليها وأكثر مناطقه أهمية ومعاصرة للأحداث، خاصة في ظل ما تمنحه الدولة من دعم مادي كبير للحفاظ على التراث ودعم البحوث والباحثين في مجاله.