الكثير من الأسر لا تلتفت الى بناتها وتعتقد أن الفتاة مكانها البيت ولا تعطيها مساحة للانطلاق بالشكل الموجه مما جعل المدرسة تشكل متنفسا لدى العديد من الطالبات اللواتي بمجرد مجيء العطلة الصيفية يشعرن وكأن باباً من التسلية قد أغلق ويرون أن اللقاء مع الزميلات صباح كل يوم ممتع لهن لتجاذب أطراف الحديث ومعايشة يوميات المدرسة.
وبإطلالة العطلة التي لا تحبها الفتيات وتملها العديدات منهن يبدأن في البحث عن متنفس جديد من خلال إصرارهن على الالتحاق بالأنشطة الصيفية، وعندما سألنا الطالبات المشاركات في الفعاليات الصيفية عن البديل في حال عدم وجود «صيفنا مميز» مثلاً وغيره من الأنشطة وجدنا إجابة محاطة بخيبة أمل واضحة: «الجلوس في البيت».
هذا الأمر يعني أن الطالبة ليس لديها فكر مبدع، فهي تنتظر وجود نشاط لتسليتها وشغل فراغها وإلا فجدران البيت بما تحويه من أحاديث تلفونية أو مشاهدات تلفزيونية هي البديل الذي تراه الطالبة، والبعض يقنع به لأن الأسرة عززت ذلك بطريقة التربية التقليدية، ونحن الآن نعيش عالما مختلفا عن الأجداد ولابد من أن يكون للفتاة فيه دور فعال مثل الفتى.
وهذا يخلق من البيت الذي يزرع روح الإنتاج والعمل في أبنائه ولا يعودهم السكون والتخاذل، فالأسرة مطالبة بتربية أبنائها على التفكير والتخطيط واستمرارية وضع الأهداف لحياتهم.