أُسست عام 1908 وأضحت في غضون سنوات قليلة كُبرى جامعات غرب كندا. إنها جامعة بريتيش كولومبيا، التي تعد، بجانب جامعتي تورنتو وماكغيل، أكبر الجامعات الكندية، وتمتد شهرتها خارج الأراضي الكندية، حيث تحتل المركز السابع والثلاثين على قائمة أفضل خمسين جامعة على مستوى العالم وفقا لتصنيف معهد التعليم العالي بجامعة جيانغ تونغ الصينية للعام 2005، للعام الثالث على التوالي.
ويتمتع التصنيف بمصداقية كبيرة عالميا رغم انه يصدُر عن جهة من خارج الولايات المتحدة الأميركية، إلا أن اعتماده على المعايير الدولية في اختيار ترتيب الجامعات على مستوى العالم جعله من أشهر التصنيفات الأكاديمية المعترف بها عالميا.
وبريتيش كولومبيا، التي تطُل بحرمها الجامعي المترامي الأطراف على المحيط الهادي وتمتد على مساحة ألف فدان، هي جامعة حكومية كندية رائدة في مجال الأبحاث وتوفر بيئة تعليم مثالية في شتى فروع العلم وتتمتع بحرم جامعي خلاب تحيطه الحدائق والشواطئ
ومنشآت أكاديمية مجهزة بأحدث تقنيات العصر ومجمع مكتبات، وصالات للألعاب الرياضية ونواد طلابية وحدائق ومتاحف ومعارض ومطاعم ومسارح ومبان ترفيهية واجتماعية.
ويقع الحرم الرئيسي للجامعة في منطقة بوينت جراي، التي تبعُد بمسافة لا تزيد على 20 دقيقة بالسيارة عن مدينة فانكوفر أكبر مدن الغرب الكندي وأكثرها تعددية على المستوى الثقافي وإحدى أجمل بقاع العالم على المستوى السياحي وأكثرها حيوية وتنوعا على المستوى البيئي، إذ تتمتع المدينة ببيئة ساحلية تحيطها الشواطئ وتكتنفها الجبال من كل جانب.
وبجانب هذا الحرم الرئيسي هناك حرمان أصغر منه في مدينة فانكوفر أيضا، أحدهما في مستشفي فانكوفر العام وهو خاص بالعلوم الطبية والآخر في وسط مدينة فانكوفر.
وبدأت فكرة إنشاء جامعة ريفية في كندا في 1890 بموجب مرسوم عُرف باسم مرسوم جامعة بريتيش كولومبيا، وكانت المحاولات الرامية حينها إلى إنشاء جامعة مانحة للدرجات العلمية بمساعدة جامعتي تورنتو وماكغيل،
وهما الجامعتان اللتان سبقتا بريتيش كولومبيا على الساحة العلمية في كندا، كانت تلك المحاولات قد كللت بنجاحات متفاوتة حتى تم إنشاء كلية بريتيش كولومبيا كمؤسسة أكاديمية خاصة تابعة لجامعة ماكغيل تمنح الدرجات العلمية ذاتها التي تمنحها ماكغيل.
واستمر هذا الوضع إلى العام 1915. وفي تلك الآونة ظهرت دعوات متزايدة إلى إحياء التشريع الخاص بإنشاء مؤسسة أكاديمية ريفية، الأمر الذي أفضى إلى صدور قانون خاص بإنشاء الجامعة في 1908 . وفي 1910 تم اختيار بوينت جراي مكانا لإنشاء الجامعة، وعُين الدكتور فرانك فيرتشيلد ويسبروك أول رئيس لها في 1931.
وجاء نشوب الحرب العالمية الأولى في 1914 ليتسبب في تأجيل الخطط الخاصة ببدء عملية بناء الجامعة، ومن ثم اخُتيرت منطقة فيرفيو لاستضافتها. وبدأ إلقاء المحاضرات في الجامعة في الثلاثين من سبتمبر 1915.
ومنذ الأول من يونيو 2006 تولى ستيفن توب منصب رئاسة الجامعة خلفا لمارثا بيب، التي كانت أول امرأة تتولى رئاسة الجامعة وكذلك أول شخص غير كندي تتولى رئاستها على الرغم من أنها تحمل الجنسية الكندية.
ووفقا لأحدث الإحصائيات المتاحة فإن الجامعة يدرُس بها أكثر من 40 ألف طالب في مرحلتي ما قبل وما بعد التخرج وهناك أكثر من 180 ألف خريج للجامعة يعيشون في 120 دولة خارجية ويعملون في مختلف المجالات.
وتشير الإحصائيات كذلك إلى أن معدل الالتحاق ببريتيش كولومبيا في زيادة مطردة. وتفيد التقارير الصادرة عن الجامعة أن المبنى الجديد الذي سيجري بناؤه تحت اسم أوكاناغان سيؤدي إلى زيادة عدد الطلبة في الجامعة، وبريتيش كولومبيا هي إحدى جامعتين كنديتين فقط تشتركان في رابطة (يونيفيرسيتاس21)، وهي هيئة دولية تضم كبريات المؤسسات البحثية في العالم. والجامعة الكندية الثانية هي ماكغيل.
وفي العام الأكاديمي 20012002، كانت تكلفة الدراسة في بريتيش كولومبيا هي الأقل من نوعها في كندا، حيث لم يتعد متوسط المصاريف بها 2181 دولارا كنديا للبرنامج الدراسي الواحد.
غير أن تلك التكلفة زادت بنسبة 30% في المتوسط في 20022003 في الوقت الذي زادت فيه تلك التكلفة في جامعات أخرى بنسبة 40% وذلك بسبب تغيرات في هيكل الحكومة الكندية نتيجة انتصار الحزب الليبرالي على الحزب الديمقراطي.
وقد أسفرت تلك الزيادة عن تقديم خدمات وتسهيلات أكاديمية أفضل، ولكنها أيضا تسببت في حالة من عدم الرضاء بين الطلاب وفي حالات اعتصام وإضراب. ورفعت الجامعة قيمة الرسوم مرة أخرى بنسبة 30% في 2003 ـ2004 وبنسبة 15% في 20042005
وبنسبة 2% في 20052006 و 2006 ـ2007. وفي 20042005 كان متوسط الرسوم الدراسية للبرنامج الدراسي الواحد 4753 دولارا كنديا، فيما كان متوسط الرسوم الدراسية في كندا بشكل عام نحو 4172 دولارا كنديا.
وتحتل بريتيش كولومبيا المركز الثاني غالبا على قائمة أفضل الجامعات الكندية وفقا لمعظم التصنيفات المعترف بها دوليا في هذا الصدد. وتتمتع بأكبر نسبة مدرسين حاملين لدرجة الدكتوراه ليس في كندا فحسب، وإنما بين الجامعات الحكومية في أميركا الشمالية قاطبة.
وتتمتع برامج تعليم اللغات الأجنبية في الجامعة بشعبية كبيرة في أميركا الشمالية بشكل عام، لاسيما برامج تعليم الصينية واليابانية والإنجليزية. ويتمتع معهد تعليم اللغة الانجليزية في الجامعة بعدد من المميزات التي تجعله من الأشهر في القارة بشكل عام. تلك الميزات يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
ـ خبرة تمتد لأكثر من 35 عاماً في تعليم اللغة الإنجليزية.
ـ يقع المعهد في قلب الحرم الجامعي الرئيسي لجامعة بريتيش كولومبيا، ما يجعله على اتصال دائم بالحركة الطلابية داخل الجامعة وأنشطتها المختلفة.
ـ يضم معامل وسائط متعددة وخدمات انترنت لاسلكية مجانية.
ـ توفير خدمات الإقامة الكاملة، إذ يمكن لإدارة المعهد ترتيب إقامة الطالب داخل الحرم الجامعي أو مع أحد الأسر الكندية.
ـ ممارسة المحادثات والأنشطة الاجتماعية مع طلاب كنديين.
ـ برامج طويلة وقصيرة لكل مستويات تعليم اللغة لتحقيق التميز المهني أو الأكاديمي.
ـ تعلُم أفضل عن طريق معايشة اللغة من خلال المشاركة في مواقف من الحياة الواقعية وباستخدام أحدث الوسائل التكنولوجية.
وتتراوح مدة البرنامج من 10 ـ إلى 12 أسبوعاً، وتصل عدد ساعات المحاضرات أسبوعياً إلى 30 ساعة. وهناك ستة مستويات، بدءً من دراسة مبادئ اللغة الأساسية وحتى الاحتراف.
ويحصل الطالب على شهادة معتمدة من المعهد عند اجتياز أي من المستويات المقررة فضلا عن شهادة في اللغة الإنجليزية من جامعة بريتيش كولومبيا عند وصوله للمستوى 500 أو 600.
وتضم الجامعة عددا كبيرا من الكليات التي تغطي مختلف الميادين العلمية والثقافية والأدبية. وفيما يلي قائمة بأكبر كليات الجامعة وأكثرها شهرة:
ـ كلية العلوم التطبيقية.
ـ كلية الهندسة المعمارية.
ـ كلية الآداب.
ـ كلية علوم الكلام.
ـ كلية سودر لأنشطة الأعمال.
ـ كلية التخطيط الإقليمي.
ـ كلية التعليم.
ـ كلية طب الأسنان.
ـ كلية الأنظمة الصحية.
ـ كلية الصحافة.
ـ كلية الأنظمة الغذائية والأرضية.
ـ كلية الحقوق.
ـ كلية الإعلام.
ـ كلية الطب.
ـ كلية العلوم التأهيلية.
ـ كلية العلوم.
ـ كلية العمل الاجتماعي والدراسات العائلية.
وتضم الجامعة ثاني أكبر مكتبة بحثية في كندا، حيث تشتمل تلك المكتبة على 26 فرعا ووحدة، منها ثلاثة فروع في المستشفيات التعليمية التابعة للجامعة، وهي مستشفيات سانت بول ومستشفي ومركز فانكوفر للعلوم الصحية ومركز جامعة بريتيش كولومبيا لصحة المرأة والطفل.
وهناك فرع آخر للمكتبة في وسط مدينة فانكوفر. وثمة خطط لبناء مكتبة جديدة في حرم غريت نورثواي في فينينج لاندز. وتضم المكتبة نحو 7,4 ملايين كتاب وصحيفة وأكثر من 800 ألف خريطة وعدد كبير من مواد الوسائط المتعددة وأكثر من 700,46 اشتراك في مطبوعات عالمية.
وتضم كذلك أكبر تشكيلة للمواد الخاصة باللغات الآسيوية في أميركا الشمالية، حيث توجد مواد باللغات الصينية والكورية واليابانية والهندية والأردية والإندونيسية، يزيد عددها على أكثر من 500 ألف مجلد. وفيما يلي قائمة بأهم المكتبات التي تعمل تحت مظلة الجامعة:
ـ مكتبة العلوم الطبية الحيوية.
ـ مكتبة كرين للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة.
ـ مكتبة دافيد لعلوم التجارة وأنشطة الأعمال.
ـ مكتبة العلوم القانونية.
ـ مكتبة العلوم الرياضية.
ـ مكتبة العلوم الموسيقية.
ـ مكتبة العلوم الرياضية.
ـ مكتبة ماكيلان التي تحتوي على مواد لها علاقة بالعلوم الزراعية وبيئة الغابات وعلوم التغذية.
إعداد وترجمة: حاتم حسين

