«الحركة بركة» هو الاسم الأكثر تعبيراً لبرنامج النشاط البدني للمدارس، المعتمد والمتوفر على شبكة الإنترنت، والذي يقوم على ابتكار نشاط بدني يمارس كنوع من العادة دون وضع عراقيل أمام مشاركة الصغار،
ويجسد ويفعّل في آن معاً الدور المتبادل بين القطاعين العام والخاص في منطقة الخليج اللذين لا يزالان يملكان الكثير من المقومات الإيجابية التي من الممكن أن تعود بالنفع على المجتمع عامة إن استغلت بإيجابية وعناية.
برنامج الحركة بركة تم تطبيقه بدعم من «ماسترفودز» إحدى أكبر الشركات العالمية العاملة في صنع المواد الغذائية، من أجل الترويج لأساليب حياتية أفضل، وقد أظهرت البحوث التي أجرتها هذه الشركة أن أنماط التمارين يتم تشكيلها في مرحلة عمرية مبكرة،
وبالتالي فإن تقديم هذا البرنامج في المدارس في الشرق الأوسط كان الطريقة الفعالة الوحيدة لتعميم إيجابية الدراسة، وكما أثبتت البحوث أن الطريقة الوحيدة التي يحتمل من خلالها تطبيق هذا البرنامج هي العمل من خلال الهيئات التربوية التي تخضع المدارس لسلطتها.
لجنة خبراء
«ماسترفودز» تعاملت مع هذا الموضوع في بداية الأمر بحرص شديد، وأجرت الأبحاث الكثيرة لكي تتعرف على المشاكل التي تعترض طريق هذا العمل والسبل الكفيلة بمعالجتها، وفضلاً عن مناقشة الموضوع مع عدد من المهتمين،
كان لا بد من تشكيل لجنة خبراء تضع السبل الكفيلة بتطوير هذا البرنامج، وذلك ضمن المشاركة الفعالة من جانب بعض المؤسسات غير الحكومية مثل المركز العربي للتغذية وجامعة الملك سعود في الرياض.
وفي الإمارات، قدمت وزارة التربية والتعليم دعماً كبيراً وتوجيهاً مهماً من أجل إيصال البرنامج إلى المدارس في القطاعين العام والخاص، وبدأت المرحلة الأولى من التنفيذ في فبراير الماضي، لينتشر فيما بعد بشكل أوسع ويحقق أكثر مما هو مرجو من الهدف الأولي، وذلك بفعل الترحيب والاستعداد الذي أبدته كافة القطاعات لما يتضمنه ويقدمه هذا البرنامج.
أنشطة للجميع
كريستين غريفز مديرة الشؤون الخارجية في «ماسترفودز» أوضحت أن هذا هو المجال الذي أثبتت فيه الشراكة عملها الفعال والجدي، وأن التعاون بين القطاعين العام والخاص هو أفضل طريقة للمضي قدماً وتحقيق النجاح، مشيرة إلى أن «الحركة بركة» ليس برنامجاً رياضياً وإنما هو توجه يعزز الوعي بالحاجة إلى القيام بمزيد من الأنشطة البدنية.
برنامج الحركة بركة كما أضافت لا يتطلب استثمار مبالغ كبيرة لشراء الأجهزة المكلفة، وكل ما يلزمه حبلا للقفز وساعة توقيت، وهو يركز على نوع الأنشطة التي تستطيع الغالبية الساحقة من الجمهور القيام بها بمنتهى البساطة،
ويوجد جزء مهم آخر في هذه العملية الشاملة وهو أنها تتيح للقطاعين العام والخاص مشاركة كل منهما لهموم الآخر بشكل مكشوف، ووضع استراتيجية يمكن من خلالها المشاركة في الملكية أيضاً.
وأكدت أنه لا يمكن فرض أفكار الشركة على أحد، وأن كل ما يتم فعله هو إتاحة المجال لأنفسنا بأن نقوم بفعل شيء إيجابي في المنطقة المحلية بالاشتراك مع الهيئات المحلية، وتم اختبار هذه الشراكة أيضاً بالتقييم من خلال البحث.
دراسة وترحيب
ففي المملكة العربية السعودية والبحرين جرى تطبيق دراسة لمعرفة ردود الفعل، فظهر أن 93 في المئة من الأطفال قالوا انهم استفادوا كثيراً من المشاركة في البرنامج، وأبدى المعلمون تأييدهم لبرنامج الحركة بركة وقال 5 ,91 في المئة انهم أوصوا زملاءهم بهذا البرنامج، كما أعرب أولياء الأمور عن رضاهم عن فكرته المتميزة و99 في المئة منهم تمنوا أن يمارس أطفالهم مزيداً من النشاط البدني.
ويتكون البرنامج فعلياً من أربعة دروس إلى جانب معلومات ثقافية للمعلمين، وهناك دليل خاص لأولياء الأمور لضمان أن يكون الآباء والأمهات متفهمين وداعمين للبرنامج وأن يكونوا القدوة الحسنة في البيت، وهناك أوراق عمل، وسجل للنشاط الأسبوعي وألعاب، إضافة إلى موجز عن عشر نصائح صحية للياقة البدنية.
كما يفتح البرنامج الباب أمام الأطفال لثلاثة أنواع من الأنشطة التي تتضمن التمارين الهوائية كالجري والسباحة، وتمارين المرونة كالتمدد وألعاب القوى، وتمارين بناء القوة كرفع الأثقال على سبيل المثال،
وذكر المستهدفون أنه كانت لديهم أمثلة يومية عن تلك الأنشطة مثل صعود السلالم بدلاً من استخدام المصعد، وتوصلت بحوث «ماسترفودز» إلى مجموعة متنوعة من الوسائل التي يمكن للأطفال استخدامها لزيادة النشاط البدني إلى حد يومي يتراوح بين 30 و40 دقيقة.
البداية 30 مدرسة
وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات طبقت البرنامج في 30 مدرسة ابتدائية موجودة في 10 مناطق تعليمية في العام الدراسي الحالي، فهو يمثل خطوة إيجابية تجنب الأطفال الكثير من المشكلات المستقبلية، ويمكن لأية مدرسة أو مؤسسة تطبيقه بسهولة حيث ان البرنامج متوفر مجاناً على الموقع الإلكتروني www.alharakabaraka.com.
الدكتور أحمد سعد الشريف، الوكيل المساعد للأنشطة والرعاية الطلابية في وزارة التربية والتعليم، قال إن برنامج الحركة بركة مكمل لاستراتيجية الوزارة التي تملك عدداً من المبادرات المهمة والهادفة إلى الترويج للرياضة البدنية وغيرها من الأنشطة الأخرى،
وبدأت المدارس تستخدم هذا البرنامج بطرق عديدة ونحن مسرورون بالنتائج التي تحققت حتى الآن.ومن تقارير المدارس والميدان يتضح أن المعلمين وأولياء الأمور والأطفال يرحبون بهذا النوع من النشاط، وهذا يعني أن هنالك استجابة عالية من الجمهور، وأن كثيراً من المدارس قد ابتكرت ثقافة جديدة أصبح فيها برنامج الحركة بركة جزءاً من نظام روتيني يومي.
دبي ـ «الجيل»



