تحدت مجموعة من فتيات في عمر الزهور حر الصيف القائظ من خلال قيادتهن لمجموعة من الفعاليات اليومية ضمن أنشطة مدينة مدهش الترفيهية في مركز دبي التجاري العالمي، التي تتزامن بدورها وأحداث فعاليات صيف دبي 2006،

بحيث اتفقن جميعا على ضرورة اكتساب الخبرة العملية لتعزيز المعرفة العلمية، وصقل مهارات التواصل مع الآخرين، وفن ادارة الوقت، والمرونة في حل مشكلات العمل، بالاضافة الى حرصهن على أن يشاركن في حدث دبي الصيفي فيمزجن العمل والفائدة بالمتعة والاثارة المتجددة.

وقالت سهيلة غباش مديرة الرعاية التجارية في مكتب فعاليات صيف دبي 2006 إن المكتب فتح التسجيل خلال الفترة الماضية امام الراغبين في المشاركة في تنظيم فعاليات مدينة مدهش الترفيهية،

وسجلت الطلبات التي تلقاها المكتب زيادة ملحوظة مقارنة بالعام الماضي، وتم فعلا اختيار مجموعة منتقاة من طلبة المدارس والكليات ممن أثبتوا استعدادا حقيقيا وحماسا ملموسا من خلال المقابلة معهم للمساهمة في انجاح الأنشطة والأحداث المتنوعة والمقامة بشكل يومي.

وأضافت أن بعض أعضاء فريق العمل في مدينة مدهش الترفيهية سبق لهم أن شاركوا في الدورات السابقة لمفاجآت صيف دبي، وأظهروا مقدرات وامكانات ابداعية وابتكارية من خلال تواجدهم طوال فترة الفعاليات،

بحيث يتناوبون العمل فيما بينهم نظرا لأن المدينة تستقبل زوارها صباحا ومساء. مشيرة الى أنه تم تطوير العديد من الانشطة خلال الدورة الحالية من المفاجآت، فيما حرص القائمون على الحدث على ابتكارات أخرى جديدة وللمرة الأولى.

وأكدت أن العنصر النسائي حاضر وبقوة في تنظيم الفعاليات في صيف دبي بصورة عامة وفي مدينة مدهش بصورة خاصة كما في كل الدورات المتعاقبة من الفعاليات الصيفية، بحيث توزعت مجموعة من الفتيات على أنحاء مختلفة من المدينة مثل متجر مدهش وخدمات العملاء وألعاب الأطفال المتنوعة،

واستطعن منذ اليوم الأول للافتتاح من التواصل بايجابية تامة مع أفراد الجمهور من الزوار من شتى الأعمار والجنسيات بإرشادهم والرد على استفساراتهم وأخذ ملاحظاتهم وآرائهم بعين الجد، كما تمكن من التعامل مع الصعوبات والتحديات الطارئة بقدر عال من المرونة من خلال التنسيق مع العاملين في المكتب.

مشاركة فاعلة

وأعربت روضة محمد طالبة في المرحلة الثانوية عن سعادتها وسرورها البالغين بعد أن تمكنت من الانضمام إلى فريق العمل المتميز في مدينة مدهش الترفيهية مشيدة بدعم كافة المسؤولين في مكتب المفاجآت لجهود المشاركين وتشجيعهم الدائم لهم على التطوير والابتكار، وذلك من خلال الاشراف عليهم، ورفع معنوياتهم باستمرار، ومتابعة أية مقترحات يود البعض أن يدلي بها حتى يطور من مسيرة العمل.

قالت روضة: لدي شغف بتنظيم وادارة الأحداث والفعاليات منذ صغري واستطعت أن أعبر عن قدراتي هذه من خلال مشاركتي في تنظيم العديد من الفعاليات على مستوى مدرستي الخليج الوطنية، فقد كنت أنبري مبادرة لأبدي رغبتي في الانضمام الى العمل كلما أعلنت معلماتي عن اقامة حدث ما ومن بينها فعاليات اليوم المفتوح،

ولا أكتفي بالمشاركة فحسب، بل أسعى لأن تكون مشاركتي متميزة ومتفردة مقارنة ببقية المشاركات، حتى أحوز على اعجاب مدرساتي وثنائهن علي مما يعزز من نشاطي ويرفع من همتي للمشاركة في بقية الأنشطة التي تقيمها ادارة المدرسة طوال العام الدراسي.

خبرة عملية

أوضحت حمدة عبدالله طالبة في كليات التقنية العليا بدبي أنها تود أن تتخصص في مطلع العام الدراسي المقبل في مجال ادارة الأعمال لأنه يمثل المجال الذي يرضي طموحاتها وتطلعاتها المستقبلية، حيث ستتلقى الكثير من المعلومات والمعارف حول كيفية ادارة الاعمال بطريقة ناجحة وحول القيادة والتميز والتطوير من مستوى الأداء في الانتاج وسبل ادارة الوقت بالصورة الامثل،

غير أن ذلك الشق العلمي والأكاديمي في حاجة الى استكماله بالجانب العملي، الأمر الذي سوف تتمكن حمده من تحقيق جزء منه عبر تواجدها اليوم في مدينة مدهش الترفيهية، ففي متجر مدهش الذي يغص بالأصناف المتنوعة من المنتجات الجميلة التي تحمل شخصية مدهش شعار مفاجآت صيف دبي.

وبالرغم من أن فعاليات الصيف لاتزال في بدايتها، غير أن حمدة بينت أنها وبقية زميلاتها اكتسبن خبرة في كيفية توفير الخدمات والاحتياجات المختلفة لأفراد الجمهور، بحيث دخلت بعضهن مجال العمل والتدريب للمرة الأولى وتجد متعة كبيرة لا تعادلها متعة في تحدي المعوقات التي تعترض سبيلها.

إقامة الصداقات

وصفت خولة أحمد طالبة في المرحلة الثانوية نشاطها في مدينة مدهش بالمفيد والمتجدد، بعيدا عن الروتين والضجر، وأيدت رأي حمدة بأن الشق العملي على قدم المساواة مع الشق النظري من ناحية الأهمية،

لأنه يعد الترجمة الفعلية لكل ماتتلقاه من علوم ونظريات خلال الدراسة والتي في حاجة للتطبيق والممارسة على أرض الواقع حتى لاتظل مجرد مصطلحات تحفظ عن ظهر قلب، وشخصيا تجد لذة في استكشاف خفايا جديدة عليها عبر عملها مع مكتب فعاليات صيف دبي.

ولفتتت الى أن الإجازة الصيفية الطويلة تبعث في نفسها الملل والاستياء كل عام، الا أنها تحولت الى اجازة مثيرة ومليئة بالمفاجآت بعد أن لحقت بركب العمل مع فريق مدينة مدهش،

وقد التقت بعدد من زميلاتها اللاتي شاركن في الحدث خلال السنوات الماضية وأبدين قدرا كبيرا من الرضا والاستمتاع بكل ما تم تكليفهن القيام به، الأمر الذي ضاعف من رغبتها واصرارها على تقديم طلبها لمكتب مفاجآت صيف دبي.

وصرحت بأنها تعلمت خلال أيام قلائل الكثير حول خدمة العملاء والالتزام بالوقت لدرجة أنه لايكاد يمر يوم عليها دون أن تكتسب فيه مهارة جديدة وهامة سوف تفيد منها بلاشك في مستقبلها المهني في مجال ادارة الاعمال الذي ستختار التخصص فيه خلال دراستها العليا،

بالإضافة إلى أنها أقامت العديد من علاقات الزمالة والصداقة مع الكثيرات ممن هن في مثل عمرها ويشاطرنها الميول والأفكار ذاتها، وأردفت أنهن يلتقين جميعا في نهاية اليوم ليتبادل الخبرات والمعارف من خلال استعراض كل واحدة منهن للمواقف التي تعرضت لها والطريقة التي عالجت بها المواقف المحرجة لتستفيد منها بقية الزميلات وسط جو عمل ملائم ومشجع على العطاء والتميز والتطوير.

ثقة بالنفس

الطالبة سمية حسن أظهرت ميلا لمجال التخصص والعمل في مهنة المحاماة وربطت بينها وبين دورها في المساهمة في تنظيم بعض الفعاليات، وأوضحت قائلة: إن كلا المجالين يقوم على أساس الاحتكاك والتعامل المباشر مع العملاء،

كما يتطلب الكثير من الجرأة والثقة العالية بالنفس والقدرة على المواجهة والاستعداد لتخطي أية صعوبات طارئة، وبالفعل ساعدني عملي اليومي كواحد من أعضاء فريق العمل في مدينة مدهش على تقوية الجوانب التي قد أعاني من نقص أو ضعف فيها.

وعن يومها قالت منى محمد أنه مقسم الى فترتين الفترة الصباحية والمسائية بحيث تستثمر النصف الأول من يومها في العمل بمدينة مدهش ابتداء من الساعة التاسعة والنصف صباحا ولغاية الرابعة والنصف عصرا، فيما تقضي الفترة المسائية بصحبة الأهل أو انجاز عمل هام، كما تنشط حياتها الاجتماعية وتواصلها مع صديقاتها.

ودعت خلال حديثها الصحافي الطلبة من مختلف المراحل التعليمية الى ضرورة اغتنام اجازتهم الصيفية بكل ما يعود عليهم بالنفع والفائدة والمتعة حتى يتمكنوا من استقبال عامهم الدراسي الجديد بمزيد من الأمل والتفاؤل، وقالت إن عملها بمثابة تدريب عملي متكامل، أثرى رصيدها الثقافي والاجتماعي والفني والمعرفي الى حد كبير.

دبي ـ لولوة ثاني