واقع

إغلاق غوانتانامو

لنكن واقعيين في مناقشة الأمر، عندما صرح الرئيس الأميركي جورج بوش لقادة الاتحاد الأوروبي في جولته في فيينا قائلاً: «أود إغلاق غوانتانامو، أريد الانتهاء من هذه المسألة». فهو لا يعلن أنه بسبيله إلى إغلاق المعتقل البغيض، وهو رمز نموذجي لكل ما هو تعسفي وغير شرعي. وعندما أكد بوش أنه «يتفهم احتجاجات مُحدثيه، فهم بأنفسهم يعانون من ضغط المدافعين عن حقوق الإنسان،

فإنه كان يقوم بذلك ليخرج في التو من قبعته حجة دامغة وذات طابع قانوني قوامها :« يجب ألا تكون هناك فجوة قانونية للأفراد الذين يجب أن تُضمن لهم «حقوقهم وحريتهم». وهكذا فإن جورج بوش أعلن أن القانون يمنعه من القضاء على غياب القانون. وأنه لكي يهرب من «المنطقة الرمادية» التي أقامها هو نفسه، فإن الضرورة المطلقة تتمثل في عدم إحلال فجوة قانونية محل تلك «الفجوة القانونية» التي تحدد تلك المنطقة الرمادية.

الجميع سيقدر - في إطار خطاب الرئيس بوش الخبث أو الضعف الأخلاقي، الصراحة أو الإخلاص في إلهام هذا الخطاب. وكل شخص سيقيس النصيب الذي ساهم به بمعيار معرفته ما إذا كان بوش سيقوم أو بإمكانه القيام ـ ولأسباب لائقة أو قذرة ولكن لأسباب خاصة به على أية حال من الأحوال ـ بإغلاق متجر غوانتانامو الذي تتعرى فيه الديمقراطية الأميركية.

وعلى الرغم من ذلك فإن من الضروري حسم ما إذا كان سيتم إغلاق المعسكر أو إبقاؤه ـ لكن ـ بين قولي بوش «أود الانتهاء من هذه المسألة» و«ها أنا بسبيلي إلى الانتهاء من هذه المسألة» يبرز الاختلاف الذي يميز الرغبة عن التحرك الفعلي. وجورج بوش بظهوره بمظهر من يقلب الأمر على وجوهه المختلفة إنما يعطي الانطباع بأنه هو نفسه أسير من أسرى غوانتانامو.

عن «ليبراسيون»

تقديرات

تدريب عسكري

تشير تقديرات الخبراء الغربيين إلى أن عدد المستشارين العسكريين الروس الذين يعملون في صفوف القوات المسلحة السورية يصل إلى 2000 مستشار - وهم تحت قيادة الجنرال فاسيلي جاكوشيف البالغ من العمر 60 عاماً القائد السابق لمنطقة الشرق الأقصى الروسية. ويتولى هؤلاء الضباط الروس مناصب التعليم في أكاديمية تدريب ضباط الجيش السوري.

عن «دير شبيغل»

فظائع

وضع متأزم

تتفاقم الفظائع التي يشهدها العراق حالياً بفعل طريقة الدول التي مضت لخوض الحرب هناك والتي تسممت حياتها السياسية بفعل ما خلفته هذه الحرب. في الإعلان عن أنها ضاقت ذرعاً بالوضع هناك. غير أن الحقيقة المريرة هي أن القوات الأميركية والبريطانية-التي أصبحت تعاني من العزلة مع تراجع «ائتلاف الراغبين» الذي كان يؤيدها أسبوعاً بعد آخر- ليس بإمكانها إنهاء العنف ولا المخاطرة بالتخلي عن الدولة التي ستصبح إذا حدث ذلك دولة فاشلة تماماً. من الصعب تصديق الأمر لكن من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تأزيم وضع سيئ في الأساس.

عن«الغارديان»