تعد جامعة هيوستن. الواقعة في ولاية تكساس الأميركية. ثالث أكبر جامعة في هذه الولاية الكبيرة والوحيدة المانحة لدرجة الدكتوراه ضمن نظام جامعات هيوستن. وهو نظام أكاديمي يضم ثلاث جامعات أخرى ومركزي تدريس متعدد المعاهد التعليمية.

وقد تأسست الجامعة في 1927 تحت اسم كلية هيوستن جونيور وتحولت في 1934 إلى مؤسسة تعليم عال تصل مدة الدراسة فيها إلى أربع سنوات، فيما تدرّس الجامعة حالياً أكثر من 300 ,35 طالب من خلال 12 كلية أكاديمية تقع جميعها داخل حرم جامعي يتكون من 560 فداناً جنوب شرق داون تاون هيوستن.

وتقدم الجامعة أبحاثا في جميع ميادين التخصص بها وتدير 40 مركزاً بحثيا داخل حرمها الجامعي.

وبنظرة سريعة لمراحل تطور الجامعة توضح أنه في السابع من مارس 1927. وبعد أن تأسست تحت مسمى كلية «هيوستن جونيور»، وافق أعضاء مجلس أمناء التعليم في ولاية تكساس على قرار تاريخي يجري بموجبه تأسيس وتشغيل جامعة للشباب لتعمل تحت إدارة وإشراف مجلس مدينة هيوستن.

ثم تحولت الكلية الصغيرة إلى مؤسسة تمتد فترة الدراسة فيها إلى أربع سنوات في أكتوبر 1933. وفي 30 أبريل 1934 وافق مجلس التعليم في مدينة هيوستن بالإجماع أيضا على إصدار قرار يتم بموجبه مد نطاق وخدمات الكلية لتشمل عامين إضافيين من العمل الجامعي وتغير مسماها إلى جامعة هيوستن.

وبدأت الجامعة أولى محاضراتها كمؤسسة أكاديمية ذات أربع سنوات في الرابع من يونيو 1934 وبها نحو 682 طالباً. وتعد من المؤسسات الأكاديمية القليلة في ولاية تكساس التي بدأت عملها من خلال الجهود الذاتية، وذلك خلافاً لمعظم الجامعات الحكومية الأخرى التي تبدأ عادة عملها من خلال التبرعات الرسمية.

وفي ضوء المسمى الجديد للجامعة فإنها احتاجت إلى فصول دراسية يومية ولكن لم يكن لديها منشآت تفي بهذا الغرض، وفي 1934 تم بناء أول حرم جامعي لهيوستن في الكنيسة البابوية الثانية في ميلام وماكجاون، وأثناء أشهر من العام ذاته. انتقل ذلك الحرم إلى الكنيسة البابوية الرئيسية، حيث استمر في ذلك المكان خلال السنوات الخمس التالية.

وانتقلت الجامعة إلى الحرم الحالي في 1939. وخلال الفترة بين عامي 1985 و1988 عرفت الجامعة باسم جامعة هيوستن ـ متنزه الجامعة أو «يونيفيرسيتي بارك». وذلك من أجل تمييزها وتفادي أي لبس أو خلط بينها وبين الجامعات الثلاث الأخرى التي تنتمي إلى نظام جامعات هيوستن والتي هي جامعات مستقلة بذاتها لكل جامعة منها رئيسها الخاص بها.

والرسالة الرئيسية للجامعة تتمثل في توفير نطاق عريض من البرامج التعليمية تخدم بيئة متنوعة فكريا وثقافيا وتساهم في تنمية وتطوير الأفراد الذين يدرسون بها.

وتُقدم الجامعة 109 درجات بكالوريوس و131 درجة ماجستير و51 درجة دكتوراه من خلال 12 كلية أكاديمية. إلى جانب القيام ببرامج بحثية تزيد قيمتها على أكثر من 9 ,75 مليون دولار أميركي سنويا.

وتحتل الجامعة المركز الثالث على قائمة أكثر المؤسسات الأكاديمية غير الطبية إنفاقا على البحوث في ولاية تكساس والمركز الثامن بين جميع المؤسسات الأكاديمية في الولاية. ومن خلال منشآتها البحثية تدخل الجامعة في شراكات بحثية مع جهات حكومية وخاصة وأهلية.

وقد اختارت مطبوعة «يو إس نيوز آند ورلد ريبورت» التي تُصدر تقريراً سنوياً عن أفضل الكليات والجامعات والتخصصات الأكاديمية في الولايات المتحدة الأميركية ـ اختارت كلية باور لأنشطة الأعمال كأفضل كلية من نوعها في مدينة هيوستن والثالثة من نوعها بين الجامعات الحكومية في ولاية تكساس والرابعة والأربعين على مستوى الولايات المتحدة الأميركية.

وفيما يلي قائمة بالكليات التي تعمل تحت مظلة الجامعة:

ـ كلية جيرالد دي هاينس لفن العمارة

ـ كلية سي تي باور لأنشطة الأعمال

ـ كلية التعليم

ـ كلية كولين للهندسة

ـ كلية كونراد إن هيلتون للفندقة وإدارة المطاعم

ـ مركز الحقوق بجامعة هيوستن

ـ كلية الفنون الليبرالية والعلوم الاجتماعية

ـ كلية العلوم الطبيعية والرياضيات

ـ كلية فحوص العيون

ـ كلية الصيدلة

ـ كلية العمل الاجتماعي

ـ كلية التكنولوجيا

وتصنف «يو إس نيوز آند ورلد نيوز» الجامعة أيضا بأنها ثاني أكثر جامعة بحثية تنوعا في الولايات المتحدة الأميركية قاطبة. فمع وجود أكثر من 300,35 طالب يدرسون بها. فإن هناك عددا كبيرا من الطلبة الأميركيين من أصل إسباني وآسيوي. والعدد الأكبر من طلبة الجامعة من الآسيويين. وفيما يلي نسب الطلبة الدارسين بالجامعة:

ـ الأميركيون من أصل إفريقي : 13%

ـ الأميركيون من أصل إسباني: 18%

ـ طلبة من دول أخرى : 8%

ـ أميركيون أصليون : 4,0 %

ـ طلبة بيض : 40%

ـ طلبة غير معروفي الأصل العرقي : 2%

وتضم الجامعة عددا كبيرا من المنشآت البحثية والعلمية من معامل وفصول دراسية ومراكز رياضية. كما يوجد فندق يتبع سلسلة هيلتون وهو جزء من كلية كونارد إن هيلتون للفندقة وإدارة المطاعم. وتوجد بالجامعة فصول للتعليم عن بعد مجهزة بجميع الأجهزة والأدوات التقنية والعلمية الضرورية.

ويوجد بالجامعة أيضا مركز للاستجمام والنقاهة مساحته تتعدى 25 ألف متر مربع صُنف من قبل الخبراء بأنه أهم وأبرز المنشآت الرياضية الأكاديمية التي بُنيت في عام 2004. وهناك كذلك مجمع البحوث الهندسية والعلمية الذي صممه المهندس المعماري العالمي سيزار بيللي.

وتقدم جامعة هيوستن ـ داون تاون 35 حقلاً دراسياً وحازت على جوائز متميزة في بعض البرامج والتخصصات الدراسية التي تقدمها. وهناك أيضا باقة من الخدمات الأكاديمية توفرها الجامعة لطلابها الدوليين أيضاً. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الأساتذة الحاملين للقب بروفيسور يقومون بتدريس الحصص الدراسية بدلا من مساعدي الأساتذة.

ويقدم معهد اللغة الإنجليزية التابع للجامعة برنامجا شاملا لتدريس اللغة الإنجليزية بشكل مكثف للطلاب ولأصحاب الأعمال والذين يريدون تحسين خبراتهم اللغوية من أجل الدراسة الجامعية أو لأي أغراض شخصية أخرى. ويقدم البرنامج دروسا في قواعد اللغة والقراءة والكتابة والإصغاء والتحدث والمحادثة.

والمتخرجون من معهد اللغة الإنجليزية ربما يلتحقون بالدراسة بالجامعة. وقد التحق آلاف من متخرجي المعهد بالصفوف الأكاديمية، بصفتهم طلبة متخرجين وغير متخرجين على السواء، في جامعة هيوستن ـ داونتاون وفي جامعات أخرى في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

ويقدم معهد اللغة الإنجليزية برنامجين للغة الإنجليزية. ويقوم الطلاب الدوليون والمقيمون في مجتمع هيوستن الذين لديهم أهداف أكاديمية باختيار برنامج اللغة الإنجليزية المكثف لدى المعهد وتُضاف إليه صفوف مجانية تُعطى خلال ساعات بعد الظهر.

وبفضل ما تقدمه الجامعة من برامج أكاديمية رفيعة المستوى في الآداب والإعلام وإدارة الأعمال وإدارة الفندقة والحقوق. فإنها استطاعت أن تخرج أجيالا من الطلبة برزوا بشدة في الحياة العملية بعد تخرجهم. ومن أشهر الذين عملوا بالسياسة الأميركية وتخرجوا من الجامعة يأتي كل من عضو الكونغرس توم ديلاي آر وعضو الكونغرس جين غرين وكذلك تيد بو.

ومن أشهر خريجي الجامعة أيضا مارغريت سبيلينجز. وزيرة التعليم الأميركية السابقة وكذلك كمال خرازي. وزير الخارجية الإيراني الحالي. وهناك أيضا بيرنارد هاريس. أول أميركي من أصل افريقي يسير في الفضاء. وهو أحد كبار علماء وكالة الفضاء الأميركية ناسا.

كيف تقرر علامة الطالب؟

تعطى العلامة المناسبة وفق ما يتم إنجازه في حلقة الدراسة. وتُحدد العوامل التالية الدرجة التي يحصل عليها الطالب:

ـ المشاركة والحوار وتقديم الحجج والبراهين ومعالجة الموضوعات المقررة أكاديميا.

ـ اختبار منتصف الفصل الدراسي، وهو يقدم لمعرفة موضع الطالب في الدراسة.

ـ مستوى التقارير الكتابية والأبحاث الدراسية أو المعملية وتقديمها في وقتها المناسب.

ـ الاختبارات المفاجئة والقصيرة زمنيا.

ـ الاختبار أو البحث النهائي في نهاية الفصل الدراسي.

تحويل العلامات والنقاط المحسوبة من معهد لآخر:

يمكن للطالب تحويل النقاط والعلامات التي حصل عليها من معهد لآخر من أجل التخرج. وهناك شروط ثابتة تتعلق بهذا التحويل، فبعض المعاهد تقبل أو ترفض هذا التحويل، من ثم فإنه يتعين على الطالب دراسة هذا الوضع قبل الإقدام على مثل تلك العملية.

إعداد وترجمة: حاتم حسين