أيام وتعلن نتائج الثانوية العامة لتبدأ رحلة التحليق في فضاء مؤسسات التعليم العالي بحثاً عن التخصص الجامعي، وآخرون ممن لاتتاح أمامهم فرصة الالتحاق بمؤسسات الحكومة نتيجة لتدني معدلات النجاح، ستكون رحلتهم مضاعفة للبحث عن جامعة أو كلية حتى لا يقعوا في مطب الاعتراف الأكاديمي.
خاصة وأن بلادنا تعج بالجامعات «الدكاكيني» التي لا تتوانى في تقديم كافة أشكال المغريات لجذب الطلبة إليها خاصة أولئك الذين تتقطع بهم السبل، وتغلق أبواب الجامعات الكبيرة في وجوههم.
مهم جدا والمعاناة في هذا الصدد كبيرة، والمشكلة عويصة خاصة مع تعرض الكثيرين من الدارسين في بعض الجامعات والكليات لصنوف المآسي إثر اكتشافهم أن الشهادة التي حصلوا عليها لا تصلح إلا لبلها وشرب مائها أو وضعها في إطار جميل في صالون البيت.
عدا ذلك فلا فائدة لأن الكلية ببساطة لم تنل الاعتراف من السلطات، ووعدت الطلبة بما ليس في يدها ولا تقدر على تقديمه لهم. ويحدث أحيانا أن تكون الكلية قد نالت الاعتراف وهناك تخصصات فيها لا تزال خارج نطاق الاعتراف.
مهم جدا ألا يكون الالتحاق بمثل هذه الكليات سماعياً، أو الوقوع فريسة الإعلانات التي تملأ الأرجاء حول هذه الكليات والجامعات، بل لا بد من التأني والسؤال هنا وهناك عن هذه الكليات قبل الوقوع في الشرك ودفع الرسوم التي ماإن دخلت في الحساب فإنها لن تخرج منه أبداً.
وقد تكون مناسبة ووزارة التعليم العالي لا تقصر في إصدار لائحة سنوية بقوائم الجامعات والكليات المعترف بها أن يكون هناك تكثيف خلال هذه الأيام عبر حملات منظمة على هذا الموضوع حتى لا نبكي فيما بعد على اللبن المسكوب.
كل يرمي باللائمة على الطالب الذي بدوره يتكيء على السلطات ويتساءل حول السماح لمؤسسات غير معترف بها بالعمل، وهؤلاء أيضا يرددون أنهم ليسوا وحدهم الجهة المعنية بمنح التراخيص، وهكذا تنتهي السنة الدراسية ويبقى الحل قيد الانتظار.