الحدث هو تكريم الفائزين بجائزة التميز التربوي في عجمان والمكان مدرسة حميد بن عبد العزيز للتعليم الثانوي، هي خطوة ايجابية بدأت بالانتشار في مختلف مدارسنا كنوع من التكريم للكوادر العاملة بها لتحفيزها على مواصلة التميز لثقل العملية التعليمية برمتها.
الحدث لم يكن تكريماً بقدر ما كان عرضاً حياً للمهارات التربوية التي يتمتع بها المكرمون والتي مكنتهم من الوصول إلى هذه المكانة المتميزة. البداية كانت مع إبراهيم الحوسني مدير المدرسة الذي جاءت كلمته معبرة عن الواقع الذي يجب أن تكون عليه مختلف مؤسساتنا التعليمية فالتطوير المستمر على حد قوله هو السبيل للارتقاء بالمستوى العلمي في مدارسنا وعليه يجب ألا تمنعها أي حواجز من الوصول إلى هذا الهدف المنشود.
وقال الحوسني: ان تعزيز مكانة العاملين في المدارس وخاصة المعلمين ضرورة ملحة وذلك لتحفيزهم على التميز والإبداع ومواصله عطائهم الذي يؤدي بدوره إلى خلق أجيال واعية متفهمة لدورها في مجتمعها ،فالتميز والإبداع وفقاً للحوسني درب لا يقوى على ولوجه إلا ذوو الهمم العالية والوصول إليه يتطلب الاقتناع بأهميته والتخطيط ومن ثم السعي لتحقيقه.
وتحولت الأنظار بعد ذلك إلى منصة التكريم وجاء الدور على المتميزين لكي يعرضون إبداعاتهم ويقدمون لأقرانهم نموذجاً متفرداً في المهارات الواجب توافرها في التربوي الناجح.
وكانت البداية مع مبارك حامد عثمان معلم مادة التاريخ الذي قال ان المعلم تقع على كاهله مسؤوليات جمة يجب أن يضطلع بها على الرغم من الظروف المعيشية القاسية التي يعاني منها ،إلا ان عليه أن يتناسى ذلك ويضع في ذهنه ان عمله يؤثر في أجيال صغيرة ستكون في يوم من الأيام حماة المستقبل.
وأوضح عثمان أنه سعى إلى تنويع أساليب تدريسه من خلال حرصه المستمر على تنمية مهاراته ،إضافة إلى مشاركته في العديد من الأنشطة الطلابية لتوثيق العلاقة بينه وبين الطلبة وإزالة أية شوائب قد تؤثر بالسلب على إقبالهم على الصفوف وقدرتهم على التحصيل السليم.
أما زميله عبد المجيد هلال معلم مادة التربية الإسلامية فقال انه من أهم متطلبات المعلم الناجح هو قيامه بوضع خطة دراسية شاملة على مدار العام لمادته العملية، كذلك حرصه على إتباع أساليب جديدة في عرضها تعتمد على التشويق كي يضمن تركيز الطلاب في الصفوف.
وأضاف أن التهيئة النفسية السليمة للطلبة تعد من العوامل الايجابية التي يجب اللجوء إليها في حال شعور المعلم بعدم وجود إقبال لديهم على التعلم.
فيما اعتبر إبراهيم صابر عبد المطلب معلم الرياضيات أن إدخال التقنيات الحديثة في عرض المادة العملية يعد من الأمور الهامة التي ينبغي تعميمها في المدارس والتي من شأنها أن تشجع الطلبة على الإقبال على الصفوف.
وشدد إبراهيم صابر عبد المطلب على أن مواجهة آفة الدروس الخصوصية واجب على كل معلم ومن هذا المنطق حرص على إعداد مذكرات مختصرة للطلبة في نهاية كل عام كي تغنيهم عن اللجوء إلى الدروس الخصوصية.
وأوضح عبد الحميد عبد الكريم الأخصائي الاجتماعي أنه كان حريصاً على توثيق علاقته مع الطلبة فكان بمثابة حلقة الوصل بينهم وبين إدارة المدرسة وغالباً ما نجح في حل الكثير من المشاكل التي تعرضوا لها، فيما أعتبر زميله عبدالصمد محمود الكمالي أن الالتزام المهني والأخلاقي بآداب مهنة التدريس من الضروريات الأساسية لنجاح أي معلم.
وتحول المشهد بعد ذلك إلى الطلبة المتميزين الذين تم اختيارهم من قبل المعلمين ليكونوا مثلاً يحتذى به لزملائهم ،فكانت البداية مع الطالب محمد نبيل رمضان الذي قال ان المدرسة هي المنارة التي تضيء لهم طريق العلم وتشكل شخصيتهم وتمهد لهم الطريق الصحيح ليصبحوا عناصر فعالة في المجتمع.
اما زميله أسامة السعدي فقال انه تربى منذ نعومة أظافره على حب العلم وكان التفوق حليفه في مختلف المراحل التعليمية التي مر عليها ونتيجة لذلك حصل على العديد من الجوائز على مستوى الدولة لعل آخرها حصوله على جائزة المعالي للتميز والتي نظمتها مؤخراً منطقة عجمان التعليمية.
وشدد زميله محمد حسن آل علي على أهمية تنمية مهارات الطلبة ذاتياً حتى يتمكنوا من مواكبة التطور الحادث من حولهم ،وهذا من شأنه أن يوسع مداركهم ويمكنهم من الاضطلاع بدور أكبر في مجتمعهم.
وأوضح محمد الكمالي أن المدرسة يمكن أن الأنشطة الطلابية يجب أن تكون متواجدة بصورة أكبر بالمدرسة ولابد من الحرص على القيام بالرحلات الترفيهية والزيارات.

