عشقها لرسم الطبيعة بألوان زاهية ورغبتها في تفعيل إجازتها الصيفية لاكتساب مهارات تعزز إبداعاتها الداخلية لبنات أولى دفعت الطالبة فوزية الخياط من مدرسة أم سقيم الأساسية في دبي للالتحاق بالعديد من الدورات التأهيلية والتدريبية في مختلف مراكز الفنون بالإمارة من أجل تحقيق أحلامها المستقبلية لتكون من المبدعات الإماراتيات في مجال الرسم ويشار إليها بالتميز.

فوزية الخياط التي لاتزال صغيرة في ربيعها الرابع عشر استطاعت أن تثبت جدارتها في الرسم إلى جانب تفوقها الدراسي الذي يجعلها دائما في صدارة الأوائل على مستوى تعليمية دبي.

فهذه الصغيرة تمتلك موهبة حقيقة فاجأت به معلمة الرسم في المدرسة عندما طلبت من زميلاتها بأن يخططن بأناملهن الصغيرة رسمة ما فتمكنت فوزية من رسم بعض نواح من الطبيعة الخلابة التي سحرت بها معلمتها التي لمست بداخلها قدرة فنية وإبداعية.

فكانت نقطة الإبداع في حياتها خاصة أنها وجدت التشجيع الكامل من زميلاتها ومعلماتها وأهلها الذين حرصوا على تحفيزها في هذا المجال كونه من المجالات الإبداعية الراقية التي تمنحها الحق في تطويرها من خلال الممارسة الفعلية لها.

فوزية قالت: من أبرز الوسائل والطرق التي جعلتني أهتدي إلى طريقي الصحيح وهو قضاء معظم أوقات الفراغ خلال فترات الدراسة في تطوير موهبتي الحقيقية من خلال تخصيصي ركنا في غرفتي يتضمن الأدوات المختلفة في الرسم والألوان المختلفة.

أما في أوقات الإجازة الصيفية فألتحق بالدورات في مراكز الفن وأهمها مركز دبي العالمي للفنون إضافة إلى الدورات التي تعقد سنويا خلال مفاجآت صيف دبي في المركز التجاري العالمي والتي تدور محاورها الأساسية حول الطرق والوسائل والأفكار الإبداعية في الرسم.

إضافة إلى شغفها الكبير بقراءة الكتب التي تجده نبعاً لا ينضب أبدا ويزخر بأنواع فنية مميزة تساعد الفنان حتى يرتقي بفنه وقدراته من خلاله انفراده بالعديد من العلوم الجديدة والابتكارية التي تمنح القدرة على التفكير بعمق في تطوير اللوحة فكريا وجماليا.

وأضافت فوزية قائلة:الرسم أساس الحياة بالنسبة لي، وأجد فيه المتعة منذ سنوات طويلة فكنت أميل إلى حصص التربية الفنية وأعشق رسم الطبيعة باستخدام مختلف أنواع الألوان كالخشبية والمائية والشمعية إلا أن الزيتية تعد الأفضل بالنسبة لي.

أماز أفضل الألوان التي تشعرني بالفرح لحظة استخدامها اللون الأخضر خاصة أثناء رسم الطبيعة والذي يعتبر لون المستقبل والبهجة والأمل، إضافة إلى ألوان الأحمر والأخضر والأزرق والبني.

وقالت فوزية أحب الأوقات إلى قلبي لحظة إمساك فرشاة الرسم والبدء في تفريغ أفكاري أثناء وقت الهدوء خاصة أنني أبقى وحيدة في المنزل خلال خروج أسرتي حيث أرفض مرافقتهم في العديد من الأماكن بغرض الرسم والتركيز في اللوحة الفنية التي أعتبرها المكان الوحيد الذي أنقل إحساسي إليه، كما أحرص على وضع جدول يومي أمامي أحدد من خلاله الأوقات المختلفة التي أرسم بها إضافة إلى الأعمال الأخرى.

في تجوالك بمنزل الطالبة فوزية الخياط تجد رسوماتها تزين الجدران التي يفخر بها أهلها، كما تحرص على انجاز لوحات متميزة تهديها لصديقاتها خلال مناسبات معينة في الأعياد خاصة أنها لا ترسم فقط على الورق بل تضع إبداعاتها على الزجاج وتزين الأكواب والصحون.

وأضافت: أعشق كذلك نقش الحناء الذي أنقل بعضاَ من رسوماتي على أيدي الفتيات وأكثرهن من أقاربي وشقيقاتي حيث وجدت إقبالا وترحاباً كبيرين على إبداعاتي في هذا المجال والتشجيع على الاستمرارية فيه، كما أرغب كثيرا في نقش التراث الإسلامي على الورق وأجد فيه حضارة عريقة تختلف عن الحضارات الأخرى.

وعن طموحاتها خلال التحاقها بالدراسة الجامعية أوضحت أن الطب من الدراسات الأقرب إلى طموحاتها المهنية والشخصية وتجد متعتها الحقيقية عندما تكون طبيبة ناجحة تتمكن من مساعدة المرضى.

إلى جانب تفعيل هوايتها الأولى في الرسم التي تسعى من خلالها لتكون بالوقت ذاته فنانة مبدعة في فن الرسم وأن تصل رسوماتي وأعمالي إلى كافة أنحاء العالم وأن تمتلك أفكارا عديدة متميزة تختلف عن الآخرين، إضافة إلى أن الرسم يساهم على قتل الروتين اليومي المعتاد.

إلى جانب كونه فناً يخلق بداخلها حسا فنيا وإبداعيا، لافتة إلى ان الرسم يمنحها فرصة لا مثيل لها في تجسيد الطبيعة الخلابة ونقلها بفرشاتها على الورق.

كما تسعى فوزية الخياط الى إقامة معرض يتضمن لوحاتها الفنية والدخول في مسابقات متنوعة لإبراز ذاتها وخلق التنافس مع الآخرين واكتشاف كل جديد في عالمه الخاص سواء من خلال الالتحاق بالدورات التعليمية داخل الدولة أو خارجها والبحث عما يلائمها ويفجر الإبداع في داخلي.

متمنية أن تتمكن من فتح مركز فني لاحتواء إبداعات الفتيات وصقل موهبتهن الحقيقية خاصة لغير القادرات على دفع مبالغ باهظة فيه وأن يكون مفتوحا طوال السنة الدراسية وليس خلال الإجازة الصيفية، خاصة أنها على دراية بالأعداد الكبيرة من الفتيات المتميزات في الرسم ولكن حالت الظروف المادية بين تحقيق طموحاتهن والالتحاق بالدورات التدريبية.

ونصحت فوزية كافة الأطفال الذين يمتلكون ولو موهبة بسيطة في فن الرسم والإبداع أن يصقلوها ولا يتركوها، إلى جانب ضرورة أن يعمل الأهل على تشجيع أبنائهم من خلال إلحاقهم بدورات تدريبية عديدة تتمكن من تفجير مواهبهم الداخلية خاصة أن الأطفال يمتلكون قدرة واسعة على الخيال بخلاف غيرهم من الأفراد.

فمن الضروري على الكبار والصغار أن يرسموا جدولا يوميا يضعون من خلاله أهدافهم الكاملة وممارسة هواياتهم العديدة، لأن الإنسان الذي لا يمتلك هدفا فانه يعيش في الحياة بلا طموح أو نجاح.

متابعة ـ منال خالد: