فاطمة وشيخة أحمد البو سميط نموذج نابض بالحياة لشقيقتين تجمعهما نفس الملامح والهوايات، فالشقيقتان محبتان للفن وتجيدان استخدام أدواته بحرفية عالية وهذا النبوغ في مجال الرسم حدا بشيخة إلى استثمار زيارة الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم إلى مدرستها المنار النموذجية في الشارقة.

وبنبرة تجمع البراءة وقوة الشخصية اقترحت على الوزير أن ينظم رحلة فنية لليابان على غرار الرحلات العلمية التي تنظمها الوزارة وعللت رغبتها تلك بحبها للرسم وحلمها في تعلم أصوله على يد خبراء واختارت اليابان، لأنها تشهد تطوراً ملحوظاً في هذا الجانب، مشيرة خلال حديثها مع الوزير إلى ضرورة الاهتمام بالمواهب وليس الجانب ألتحصيلي فقط.

اقتراح شيخة لاقى قبولاً وارتياحاً من معالي وزير التربية والتعليم الذي اطلع على جانب من أعمال شيخة كما استلم نسخة من القصة المصورة التي كتبت مادتها ورسمتها الشقيقتان وحملت اسم «صلاتي نبض حياتي»، وتضمنت رسومات تعكس محتوى القصة ونالت على إثرها الطالبتان جائزة أفضل قصة مصورة على مستوى منطقة الشارقة التعليمية، مما خولهما لدخول المنافسة على المسابقة ذاتها والتي تقام على مستوى مدارس الدولة.

وترسم الأختان منذ الخامسة من العمر وتتعلمان أصول الرسم من خالهما الرسام البحريني المعروف عبد العزيز زباري، ورغم الاختلافات في شخصية الأختين إلا أن الفن وحد مشاعرهما وأحلامهما، حيث ترسم فاطمة شخصيات إسلامية وأخرى لشخصيات كرتونية مشهورة ترى ان الرسم موهبة حباها الله بها ولا يجوز أن تهدرها.

وبالتالي فإنها تخطط مستقبلا أن تجعل منها مجال دراستها وليس مجرد هواية تؤديها في وقت فراغها. وقالت إن حلمها أن تصبح رسامة عالمية كدافنشي وتنافسه في ظل أسرة تهوى فن الرسم وتشجع عليه وتقدم جميع الدعم للتميز في هذا المجال.

وما يلفت الانتباه إلى جانب موهبة فاطمة هو قدرتها وإصرارها على تعليم ذاتها بذاتها فابنة الأربعة عشر ربيعاً، التي تلقب ب«قمر 14» استطاعت أن تترجم قصصها القصيرة وبعض الاسكتشات إلى اللغة اليابانية حيث تعلمت بعض المصطلحات من خلال كتاب لتعلم اليابانية ابتاعته من إحدى المكاتب ومتابعتها لبعض المواقع التعليمية على شبكة الانترنت.

شيخة التي تتابع عبر الشبكة العنكبوتية كل جديد في عالم الرسم تستخدم قلم الرصاص في رسم شخوص لوحاتها وقصصها حيث ترى انه يعطي أبعادا أعمق للوحات عن الألوان الملونة بشتى أنواعها خاصة وأنها تستخدم تقنية الفوتوشوب في بعض الأحيان.

وتقول شيخة انها حظيت بدعم من إدارة مدرستها التي وجهتها إلى تنمية قدراتها الإبداعية في مجال الرسم والدخول إلى عالم الفن كمبدعة لا كمقلدة لرسوم الآخرين.

وتحمل شيخة حلما خاصا بها، حيث تتمنى أن يصبح حقيقة منظورة، فالتلميذة التي لا تزال في الصف السابع ترغب في أن تصبح محترفة في مجال الرسوم المتحركة لان العمل في هذا التخصص بالذات فيه من التحديات الكثير، كما أنه عالم بحد ذاته ورغبتها في زيارة اليابان لأنهم متقدمين في هذا المجال أكثر من غيرهم والتتلمذ على يد فنانيهم والمتخصصين لديهم فرصة قلما تتوفر لأي شخص.

الشارقة ـ نورا الأمير: