محزن ومؤلم في ذات الوقت ما يشاهده بعض الطلبة على أيدي بعض الملاحظين والمراقبين في لجان الثانوية العامة التي أوشكت امتحاناتها على النهاية من تصرفات تبعد كثيرا عن أخلاق التربية من جهة وتضيع حقوقا من جهة أخرى.
كثيرون تحدثوا عن تجاوزات تحدث في اللجان أبطالها بعض الملاحظين، فهذا يتغاضى عن محاولات البعض في الغش وآخر ينقل الإجابة من طالب متفوق أنهى ما عليه إلى طالب آخر يلتفت يمنة ويسرة عله يحظى بشيء يخط به ورقته البيضاء، إلى ملاحظين آخرين ذهبوا بعيدا عن ذلك وتجاوزوا اللائحة التي تحكم الامتحانات وتنظم عمل اللجان فراحوا يسمحون لبعض الطلاب بالتأخير أكثر من المدة الزمنية المسموح بها، ضاربين عرض الحائط ليس باللوائح والنظام فحسب بل بالأمانة التي حملوها والمسؤولية الملقاة على عاتقهم وضياع حقوق طلبة ومنحها لآخرين.
نقول وقد حدثت في إحدى لجان الطلاب في إحدى الإمارات الشمالية ان أخذ طالب يتأخر يوميا عن أداء الامتحان ما يقارب النصف ساعة وسط ذهول واستغراب بقية الطلاب، ثم يدخل هكذا من غير «احم ولا دستور».
يوم واثنان وكان الأمر شبه عادي على طلاب اللجنة وظنوا أنه لربما كان لدى زميلهم عذره، لكن أيام الامتحانات امتدت والطالب مستمر في التأخير، ومع الرجوع للائحة أيقنوا أن ما يحدث مخالف وتجاوز لنظام الامتحانات، اشتكى البعض أمر هذا الطالب إلى أولياء أمورهم وألسنتهم لا تردد سوى عبارة الواسطة التي يملكها فلان والتي تجيز له ما لا يجوز لغيره،
وبمرور الوقت أصبحت نظرتهم لزميلهم مختلفة فيها الكثير من الريبة والشك وقليل من الاحترام، وأصبح الطالب بشكل أو بآخر في موقف المتهم وعليه درء تهمة تلقي المساعدة في الامتحان قبيل دخول اللجنة، وإلا فما معنى التأخير اليومي هكذا يتساءلون. وبدورنا لا نجزم أن يكون التأخير بهدف تلقين الطالب أجوبة الامتحان ولكن الإهمال وعدم التقيد بالنظام واللائحة كفيلان بوضع صاحبه موضع الشك والشبهة.