تعد جامعة ولاية واشنطن إحدى أهم الجامعات البحثية في الولايات المتحدة الأميركية، وتُصنف تحت مظلة الجامعات ذات الأراضي الممنوحة من قبل الكونغرس إلى كل ولاية لتدريس مناهج بعينها. وتحمل تلك الجامعات اسم «لاند غرانت كوليجز»، وهي مؤسسات تعليم عال في أميركا أنشأها الكونغرس كي تستفيد من قانوني موريل لعامي 1862 و1890.

وبموجب هذين القانونين يتم منح أراض فيدرالية للولايات بهدف إنشاء معاهد تعليم عال تتخصص في تدريس علوم الزراعة والتكتيكات العسكرية والفنون الميكانيكية بخلاف الدراسات الكلاسيكية حتى يتسنى لأبناء الطبقة الوسطى الحصول على تعليم جامعي عملي. وكانت أيوا أول ولاية تقبل العمل في ظل هذا القانون. فيما كانت جامعة ولاية كانساس أول جامعة يتم تأسيسها بموجبه في عام 1863.

في حين أن جامعة روتجرز، التي أُنشئت في 1766، هي أقدم جامعة تعمل بموجب هذا القانون. وفي الوقت ذاته تعد جامعة ميتشيغن هي الجامعة الرائدة التي تسير على نهجها جميع الجامعات الأخرى التي تستفيد من منح هذا القانون. وتم توسيع مسؤوليات هذا النوع من الجامعات بموجب قانون سميث ليفر في عام 1914 لتشمل برامج تُعرف الآن باسم «المد التعاوني» (cooperative extension) والتي يجري بموجبها إرسال وكلاء عن تلك الجامعات إلى المناطق الريفية بهدف المساعدة في نقل نتائج البحوث الزراعية إلى الفئات المستهدفة في الأساس.

وعودة إلى جامعة ولاية واشنطن مرة أخرى، نجد أنها تأسست في 28 مارس عام 1890 وبدأت عملها الفعلي في الثالث عشر من يناير 1892 تحت مسمى «ستيت غرانت كوليدج». وقد تغير اسم الجامعة أكثر من مرة من كلية واشنطن للزراعة وكلية العلوم إلى ستيت كوليدج أوف واشنطن أو كلية واشنطن الحكومية. وباعتبارها مؤسسة تعليم عال استفادت من قانون موريل، فإن الجامعة قد حصلت على 190 ألف فدان من الأراضي من قبل ولاية واشنطن لعمل بحوث ودراسات علمية وزراعية.

وتعمل الجامعة تحت مظلة ولاية واشنطن وتخضع لقوانينها ويديرها مجلس أوصياء يرفع التعليمات والتوجيهات التي يراها مناسبة إلى رئيس الجامعة. وهناك عشرة أوصياء يتكون منهم هذا المجلس، ويرشح اتحاد الطلبة في الجامعة واحدا منهم ويعينه المحافظ ويخدم في المجلس لمدة عام واحد فقط.

وتقوم جامعة ولاية واشنطن بإعداد الأفراد من الناحية الحرفية في مجال العمل وكذلك إعدادهم للحياة العملية والانخراط في مجال الأبحاث والوظائف الحكومية.

وقد تأسست هذه الجامعة في مدينة بولمان في شرق ولاية واشنطن عام 1890 وأقامت لها فروعا في مدينة سبوكان وتراي سيتي وفانكوفر. وتقدم الجامعة برامج دراسية تمنح الشهادة الجامعية وكذلك برامج من دون شهادة من خلال مراكزها التعليمية في الولاية ومن خلال برامجها الدراسية الموسعة.

وتتألف الجامعة من عشر كليات وقدمت خلال قرن كامل من الزمن برامج دراسية في الآداب والعلوم إضافة إلى إدارة الأعمال والتعليم والفن المعماري والصيدلة والتمريض والزراعة والهندسة والطب البيطري. وتقدم الجامعة ما يقرب من مئة حقل دراسي يحصل من خلالها الطلبة على درجات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه.

أما المنهج الدراسي الأساسي لشهادة البكالوريوس فيضم دورات دراسية في الثقافات والحضارات العالمية ومتطلبات كتابية موسعة. وهناك قسم خاص للطلاب المتفوقين يتمتع بمكانة علمية كبيرة يعتبر من أقدم برامج الجامعة واعتبرته مجلة «موني» البرنامج الأفضل من نوعه في الولايات المتحدة واعترفت بأن هذه الجامعة هي من أفضل الجامعات الحكومية.

ولدى الجامعة مكاتب «المد التعاوني» المذكورة أعلاه في 39 مقاطعة من مقاطعات ولاية واشنطن، إضافة إلى 11 مركزا للتعليم وسبع منشآت للأبحاث في مواقع مختلفة. كما تضم أيضا 25 مركزا لتطوير أنشطة الأعمال.

وتقدم الجامعة نظام «التعليم عن بعد» من خلال بث إرسال تلفزيوني حي للمحاضرات في مراكز الجامعة المختلفة. وتمنح الجامعة شهادات بكالوريوس من خلال هذا النظام التعليمي المعترف به دوليا في مجالات عديدة، منها العلوم الاجتماعية والتطور الإنساني وإدارة الأعمال والقانون.

وتتكون الهيئة الدراسية للجامعة مما يقرب من 1230 معلما، منهم عدد كبير من الخبراء يتمتعون بمكانة علمية كبيرة على المستويين المحلي والدولي. وهذه الهيئة التدريسية مسؤولة عن إعلام الطلاب بآخر الاكتشافات التقنية والمعرفية في مجال التخصص. ويدرس في جامعة ولاية واشنطن 16 ألف طالب وطالبة في مرحلة البكالوريوس وألفان في مرحلة الماجستير.

ويعتبر حرم بولمان أكبر حُرم الجامعة ويقع غرب نهر المسيسبي، حيث إن نصف عدد الطلاب يسكن في بيوت الطلبة أو في شقق للأفراد أو للعائلات. ويأتي هؤلاء الطلاب من خلفيات اجتماعية واقتصادية مختلفة ومن حضارات أو ثقافات متعددة وكذلك من أعراق متنوعة من الولايات المختلفة ومن 90 دولة خارجية ليعملوا ويدرسوا جنبا إلى جنب في جالية تحكمها الثقافة والتعليم والتطور الإنساني والاهتمامات المشتركة.

وتبلغ مساحة الحرم الرئيسي في بولمان 620 فدانا. ويحتوي الحرم على فصول ومدرجات دراسية حديثة ومختبرات ومكتبات ومتاحف وبيوت للطلبة ومنشآت رياضية ومكتب لاتحاد الطلبة ومستشفى للجالية الطلابية.

ومن خلال هذا الحرم المترامي الأطراف تولي إدارة الجامعة اهتمامات كبيرة للفنون، حيث تقام فيه أنواع كثيرة من المعارض الفنية، وهناك كذلك أبنية علمية اختصاصية. ومن أهم معالمه أيضا ملعب كرة القدم والذي يتسع لـ 40.000 متفرج لفريق الجامعة المشهور «الكوجر» والمجهز بكل الأجهزة الحديثة بما فيها مركض خاص وحقل لكرة القدم للطالبات ومنشآت لرياضة البيسبول وكلها من خلال المجموعة الرياضية.

وتجد أيضا صالة عرض للفنون المسرحية تتسع لـ 12.000مقعد. وهناك أيضا ملعب للغولف به 9 حفر و16 ملعبا للتنس وثلاثة حمامات سباحة أحدها يتمتع بمقاييس أولمبية.

وهناك منافسة محتدمة دائما بين الجامعة وجامعة واشنطن هاسكيز. وتتضح هذه المنافسة على الصعيدين الرياضي والأكاديمي، ولكنها أكثر اشتعالا على المستوى الرياضي الذي يشغل حيزا كبيراً من اهتمامات الجامعتين الكبيرتين في العاصمة الأميركية. وتمتد جذور هذه المنافسة الشرسة بين الجامعتين لعقود طويلة من الزمن. وهناك بعض الأقاويل التي تشير إلى أن جامعة واشنطن قد سرقت أعضاء فريق الجامعة الشهير كوجر في أكثر مناسبة في الفترة من 1917 إلى 1927.

وثمة منافسة شرسة أيضا بين الجامعة وعدد من الجامعات الأخرى مثل جامعة أوريغون داكس وجامعة إيداهو التي تعتبر الأقرب جغرافيا إلى جامعة ولاية واشنطن مما يجعل المنافسة بينها أمرا طبيعيا.

وتوجد بالجامعة رابطة للخريجين ذات كيان مستقل يُشرف على أنشطتها مجلس إدارة ورئيس للرابطة. وخريج الجامعة كما تحدده هذه الرابطة هو أي فرد يكون قد درس بالجامعة ولم يعد موجودا بها بأي شكل من الأشكال. وتحدد الرابطة مجموعة من الأهداف تعمل على تحقيقها، منها تشجيع التميز من أجل الارتقاء بجودة المواد والأنشطة التي تقدمها الجامعة وتكريس مكانتها على الصعيد الأكاديمي.

وتعمل الرابطة أيضا على دعم المنح الجامعية وتسهيلها من أجل مساعدة أكبر عدد ممكن من الطلبة على الالتحاق بالجامعة والاستفادة من خدماتها. وتعقد الرابطة عددا كبيرا من الفعاليات والمهرجانات الاجتماعية والثقافية.

وقد تخرج في الجامعة عدد كبير من الشخصيات المميزة في العديد من المجالات. ومن ضمن هؤلاء كان بول ألن، المؤسس المشارك في شركة مايكروسوفت، ومايكل لوري، الحاكم الأسبق لولاية واشنطن إلى جانب عدد من السياسيين وأعضاء الكونغرس من أمثال السيناتور باتي مواري وعضو الكونغرس جورج نيذركت

بدون عنوان

ميزات الدراسة في الولايات المتحدة:

يأتي الطلاب لطلب العلم والدراسة في معاهد الولايات المتحدة لأسباب عديدة، أهمها:

ـ رغبة الطلاب الدوليين في الدراسة والسياحة فيها.

ـ التنوع الجغرافي والتضاريسي والجمال الجغرافي للبلد.

ـ العدد الضخم للمعاهد العليا وتعدد خيارات الدراسة.

ـ المعاهد العليا متميزة ولها شهرة دولية وشهاداتها ذات قيمة كبيرة.

ـ وجود التكنولوجيا المتطورة.

ـ وجود أماكن شاغرة لالتحاق الطالب الدولي فيها.

ـ وجود خليط من الثقافات والحضارات والتعامل الاجتماعي معها .

ـ العلاقة الوطيدة التي تربط المعاهد العليا بالشركات التجارية والصناعية والتكنولوجية.

ـ مواصفات القبول متباينة، مما يعطي الطالب إمكانية معقولة للقبول.

ـ النشاطات الطلابية المتوفرة على حرم المعهد والفعاليات المتعددة خارجه.

ـ الحقول الدراسية متعددة ومتزايدة وفق الحاجة والمجال مفتوح للاختيار. فضلا عن ذلك فإن الطلاب الدوليين يؤثرون بصورة مباشرة في التركيبة الثقافية للمعهد ويُضفون صبغة دولية وعالمية عليه ويساهمون بإضافة مواضيع دراسية ذات صبغة دولية، مما يشجع تلك المعاهد على تقديم تسهيلات من شأنها إفساح المجال أمام هؤلاء الطلبة.

وبسبب هذه العلاقة المترابطة بين المعاهد والطلاب الدوليين والفوائد الكبيرة التي يحصل عليها كل طرف فقد دأبت المعاهد هذه في إيجاد التسهيلات للطالب الدولي قبل مثوله إلى الولايات وبعدها.

وأقامت أيضا مكاتب خاصة بالطلاب الدوليين ومستشارا تعليميا لمساعدتهم. وليس هناك منهاج دراسي حكومي في الولايات المتحدة حيث إن وزارة الثقافة والتعليم تعطي أسسا ومعايير معينة لهذه المعاهد حسب ما تبديه حاجات وظروف كل ولاية.

والجامعات هي أكبر وأعقد تركيبة للتعليم العالي في الولايات المتحدة، وتقدم شهادات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه. وهناك عدد لا بأس به من الجامعات الخاصة وهي ممُّولة من هيئات مرتبطة بكنيسة أو دير ولها خصوصية معينة في عملية القبول وتكلفتها السنوية أكبر بكثير من الجامعات الأهلية والممولة من سكان الولاية. وهذه الجامعات الخاصة تقبل الطالب الملائم لمعايير القبول فيها وهي عادة لا تشترط على الطالب أن يكون عضوا في هيئتها الممولة.

أما الكليات فهي أصغر من الجامعات وتكون حقول الدراسة فيها أقل عددا وتنوعا وعادة ما تقدم شهادة البكالوريوس وتتم الدراسة فيها على مدار أربع سنوات. وهناك الكليات الحرفية التي تؤهل الطالب لدراسة حرفة معينة كالنجارة أو البناء أو اللحام تحت الماء وغير ذلك من المواضيع الحرفية ويمكن لهذه المدارس أن تكون مرتبطة بجامعات أو كليات مختلفة أو كقسم منها وهي قادرة على تقديم الشهادات بما فيها شهادة الماجستير وهنالك مدارس مشابهة وبالنمط نفسه والتي تدرّس الحقول التقنية والحقول التكنولوجية.

أما معاهد التدريس للحرفيين والأكاديميين، فهي معاهد مستقلة أو مرتبطة عادة بكليات وجامعات تقوم بتدريس الحرفيين مواضيع جديدة ومفيدة ترفع من قدرة الإنجاز لديهم.

جامعة ولاية واشنطن في سطور

الشعار: المواجهة

تاريخ التأسيس: 28 مارس، 1890

النوع: حكومية

عدد الموظفين: 1304

عدد الطلبة في مرحلة ما قبل التخرج: 896,19

عدد الطلبة في مرحلة ما بعد التخرج: 3255

الموقع: مدينة بولمان، واشنطن

إعداد وترجمة ـ حاتم حسين: