«ابتسامة المرء ضرب من أشعة الشمس» فولتير الابتسامة كأشعة الشمس تماماً. فهي كفيلة بأن تسبر قلوب الآخرين وعقولهم، وتخترق كل شيء في طريقها.. الابتسامة ذلك السحر الحلال الذي يمكن من خلاله تسيير الآخرين وامتلاك مفاتيح قلوبهم، وللابتسامة أنواع فهناك الزائفة ويطلق عليها أيضاً الصفراء،
وهناك الابتسامة الكئيبة ويطلق عليها السوداء، وكذلك الابتسامة الصادقة وتسمى البيضاء والأخيرة هي الأجمل على الاطلاق. وهناك فرق بين الابتسامة والضحك فالأولى أكثر لطفاً ويمكن استخدامها في كل مكان ، فالضحك عبارة عن حركات تنفسية نشطة وبطبيعة خاصة تنشط عضلات التنفس وتنشط الدورة الدموية والعمليات الدماغية، وبارتفاع مزاج الإنسان يتحسن تحصيله وأداؤه بعكس المكتئب.
السعيد أقل عرضة للأمراض دائماً، فالسعداء أقل عرضة للقرحة الهضمية وارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين كما أن إصابتهم بالجلطات القلبية تكون بمعدلات أقل بكثير، وقد تبين علاقة أنواع عديدة من الأكزيما بالكآبة وتم شفاء الكثير منها عند تبدل المزاج نحو الأفضل.
كما أن عدداً من الباحثين وجدوا من خلال أبحاثهم أن الضحك لـ 10 إلى 15 دقيقة في اليوم وبصوت عالٍ يمكن أن يحرق بين 10 إلى 40 من السعرات الحرارية، وهي نفس الكمية التي توجد في قطعة شوكولاتة صغيرة، وإن كانت الوسيلة هذه ليست بجودة الآلات الرياضية أو الامتناع عن أكل المثلجات ولتقليل الوزن فإنها مفيدة إلى حد كبير.
الابتسامة عادة نبوية نعلمها من معلمنا الأول ورسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم، وما أحوجنا لهذه العادة في ظل الروتين اليومي وضغط العمل.
والعجيب اننا نجد الحرص على إتقان هذا الفن النبوي الشريف من الغرب ونحن أحق بذلك منهم، ففي إحدى الدورات جلست أرقب تلك المعلمة الأجنبية التي تبتسم من الاعماق وهي تشرح بمتعة ـ نفتقدها في الكثير من الفصول الدراسية العربية ـ والجدير بالذكر أنها كانت تعمل عملاً متواصلاً ومجهداً، لكن الناظر إليها يعتقد وهي تشرح أنها جاءت من استراحة طويلة!
الابتسامة لا تكلف شيئاً والميدان التربوي يحتاج إليها بقوة، فهي لا تحتاج إلى إذن مسبق مثلاً! ولا تحتاج إلى سلسلة من التوقيعات الوزارية، ولا تحتاج إلى ميزانية مالية، كل ما تحتاجه الابتسامة الصدر الرحب والتفكير بإيجابية، فكن مبتسماً لتحصد عطاءً وتأثيراً مضاعفاً