تجمعت أعداد كبيرة من طالبات تقنية دبي في «الكافتيريا» المخصصة لهن والتي تحولت إلى ما أشبه بخلية نحل يتسابقن من أجل التصويت لترشيح ثلاث طالبات من السنة الثانية في «برلمان طالبات الكلية» الذي يعد الأول من نوعه خلال السنوات الطويلة فيها خاصة أن الطالبات اعتدن على وجود مجلس للطالبات وليس برلمانا موسعا يكون حلقة وصل فعالة بين العضوات وطالبات الكلية وأسفرت النتائج عن فوز الطالبة عفراء السويدي برئاسة البرلمان وخديجة البلوشي نائبة للرئيسة وعلياء الشامسي أمينة السر.
«خطط كبيرة نسعى إلى تحقيقها للنهوض بطالبات الكلية» عبارة بدأتها الطالبة عفراء السويدي رئيسة البرلمان التي اعتبرت نجاحها فوزا لا مثيل له خاصة أنها تعتبر بذلك أول رئيسة برلمان في الكلية، موضحة أن فكرة إنشاء البرلمان نبعت بداية السنة الدراسية الحالية من خلال ورشة عمل تناولت جانب الريادة والقيادة عند المرأة بمشاركة طالبات من إحدى الجامعات الأميركية واللواتي تحدثن عن تجربتهن الريادية في الجامعة ودور الفتاة فيها
وكيفية التواصل مع الطالبات والمسؤولين في الجامعة والتحلي بالجرأة من خلال اتباع الأساليب الجادة والصارمة في التنفيذ واكتسابهن أسسا في كيفية تحديد الأفكار وطرحها وتسويقها على الآخرين، الأمر الذي بث الفكرة بتكوين البرلمان وضم سبعة أعضاء في المرحلة المقبلة ليقوموا بأدوار منها في أقسام الموارد البشرية والتسويق والمالية وغيرها من المهام الأخرى.
برلمان طالبات الكلية يختلف عن مجلس الطالبات لأن أغلبية الطالبات المتواجدات في المجلس لا تعرفهن معظم طالبات الكلية وبالتالي يكون التواصل فيما بينهن يكاد يكون مفقودا، أما البرلمان فانه يتسنى للجميع التصويت لترشيح الطالبات خلال فترة زمنية محددة، من خلال وضع البوسترات والإعلانات المنتشرة في الكلية مع صور للطالبات المرشحات التي تعد فرصة لتعارف الطالبات.
ميزانية ثابتة
وتجد خديجة البلوشي «نائبة رئيسة البرلمان» أن خبرتهن الواسعة للمشاركة في المؤتمرات وورش العمل والالتقاء بطالبات من جامعات الدول الأخرى مكنهن من الفوز في اللجنة العليا للبرلمان، خاصة أنهن يمتلكن العديد من الجوانب المعنية في إدارة البرلمان وكيفية التواصل مع الطلبة، مشيرة إلى أن هدفهن الأساسي في أول برلمان للطالبات تخصيص ميزانية ثابتة له تختلف عن ميزانية الكلية من أجل تحقيق طموحات الطالبات وتلبية احتياجاتهن المختلفة لكي لا تكون المادة عائقا أمام تنفيذ الأفكار ومنح طالبات الكلية فرصة لإبراز آرائهن وتغيير النظام التقليدي المتبع في مجلس الطالبات الذي يحد من حقوق الأغلبية ويبرز فئة معينة من الطالبات.
وقالت إن البرلمان كونه الأول فمن الضروري أن نغرس أسس معينة فيه حتى تتمكن البرلمانات المقبلة السير على أسس ثابتة وبأفكار متجددة، إضافة إلى أن خاصية البرلمان ستكون حلقة الوصل الحقيقية لتوصيل آراء وطموحات الطالبات إلى المسؤولين في الكلية، والسعي إلى تجاوز الأخطاء التي واجهت الطالبات في السابق خلال تواجدهن في المجلس، مشيرة إلى أن خطة البرلمان الجديدة عمل رحلات خارجية للمنتسبات في البرلمان لحضور ورش العمل والدورات المختلفة المتعلقة بالمهارات القيادية، خاصة أن طالبات الكلية لديهن الكثير من العلاقات المختلفة مع الطالبات في الخارج.
قياديات الإمارات
وأوضحت الطالبة علياء الشامسي «أمينة سر» البرلمان أن دورها يختلف عن الرئيسة والنائبة من خلال المسؤولية التي تقع على عاتقها ودورها المختلف الذي لا ينتهي بانتهاء فترة بقاء المنتسبات خلال سنة دراسية لأنها تكون على علاقة بتدوين المعلومات والملاحظات والفعاليات المختلفة التي تقام في الكلية والاجتماعات المتكررة لأعضاء البرلمان وحفظها.
وبينت علياء أنه سيتم خلال البرلمان عرض نماذج حية لأبرز القياديات الإماراتيات وتسليط الضوء على أهم أعمالهن ودورهن الفعال في خدمة المجتمع لتعويد طالبات الكلية على أهمية الريادة في مجتمعنا الذي يتطلبها بصورة كبيرة، وأهمها القياديات المنتسبات في الاتحاد النسائي العام والذي تمثله «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك.
وعن أبرز الطموحات التي تعتزم علياء تنفيذها في البرلمان هي إيجاد أندية مختلفة لطالبات الكلية خاصة أنها مفقودة، لتعكس المهارات المتنوعة وتفعيل أنشطة الطالبات وأفكارهن،
ومن هذه الأندية التي سيتم التخطيط لإقامتها بعد إجراء استفتاء بين الطالبات والتعرف على رغباتهن، نادي التمثيل والشعر والتصوير إضافة إلى نادي ركوب الخيل الذي يبث الحماس عند أغلبية الطالبات كونها من الرياضات الضرورية في مجتمعنا، مشيرة إلى أنهن سيساهمن في حل مشكلة تشكل أرقا للطالبات منذ سنوات دراسية طويلة وهي منع استخدام الهواتف المتحركة
متابعة: منال خالد

