يبدأ اليوم مشوار أبنائنا وبناتنا طلبة الثانوية العامة، في رحلة يخطون فيها خطوة أخرى نحو مشوار طويل من العلم والتعلم وبلوغ ما ينشدونه وما يتطلع إليه آباؤهم، وهو حق ولا شك مشروع للجميع والفرصة متاحة أمام الكل لتحقيق ما يصبون إليه.

نقول وقد بدأت الامتحانات العامة التي تختلف فيها درجة استعداد كل منهم لها بقدر ما هيئ له من الأسباب التي تكفل له النجاح واجتيازها بسهولة من غير تعقيدات، ولكن ما يبقى ثابتاً هو عدم الحاجة إلى ما يقدم عليه البعض من إعلان حالة طوارئ وحرب خفية تدور رحاها بين الأسر وبين كل ما يحيط بالطالب الممتحن.

امتحانات الثانوية العامة لا شك أنها مثل غيرها من الامتحانات، يؤديها الطلبة في سنوات الدرس، ولا تختلف عن الصف الثاني عشر سوى الرقم وبذل مجهود يضمن لهم معدلاً عالياً يؤهلهم لدراسة التخصص الذي يرغبون فيه، وهو الهم الذي ينبغي أن يحمله الطالب في أي صف أو مرحلة كانت.

وبالتالي فإن ما تفعله بعض الأسر بأبنائها المقبلين على أداء امتحانات الشهادة من رعب وإرهاب لا مبرر له، فإنه لا يزيد الطالب سوى قلق وخوف وضغط نفسي قد يؤثر عليه بالسلب، وممارسات تأتي بنتائج عكسية. ولعلها مناسبة لتذكير الوزارة وهي ماضية بقوة نحو التحديث والتطوير وإزالة كل الشوائب بالمضي قدما وبسرعة نحو تخليص نظامنا التعليمي من آفة الثانوية العامة وإيجاد آلية أخرى تحقق كل المعادلات.

اليوم ستفتح لجان الامتحانات أبوابها أمام جموع الممتحنين ترافقهم الدعوات لأن تصبح أيام الامتحانات أياماً سلسة وسهلة على الجميع، ولعل مسؤولية كبيرة تقع هنا على عاتق القائمين على هذه اللجان وألا يكونوا هم ورهبة الامتحانات وضغط الأسر عليهم