حادثة اعتداء وكيل إحدى المدارس في أبوظبي على معلم وضربه بالنعال خلال إحدى اللجان الامتحانية أثارت الكثير من البلبلة في الميدان التربوي، فأيا كانت الأسباب التي أثارت غضب الوكيل فلا يمكن تخيل ما حدث خاصة أننا نتحدث دائما عن حوادث تعدّي طالب على آخر أو طالب على معلم أو حتى معلم على طالب ولكن ما حدث يستدعي الوقوف عنده ومعرفة أسباب وصول الأمور إلى هذا الحد.

والحقيقة أنه مهما كانت الأسباب فردود الأفعال التي توالت عقب الحادثة أشارت جميعها إلى أن الأمر مرفوض جملة وتفصيلا ولابد من موقف حازم تجاه مثل هذه النوعية من الحوادث المدرسية التي تقود عملية التهاون فيها إلى أن يأتي يوم ينظر إليها على أنها أمر عادي، كما أن الكثير من التربويين أكدوا أن ما حدث ينبه المسؤولين إلى جانب متعلق بآلية اختيار العاملين في الميدان التربوي وعدم اقتصار معايير الاختيار على التأهيل الأكاديمي بل لابد من معرفة جيدة لشخصية المعلم ونفسيته واختبار ردود أفعاله داخل الحصة الدراسية،

بمعنى أن كافة جوانب المعلم الشخصية من الضرورة أن تكون محط اهتمام ومتابعة له لعدة سنوات بعد الحاقه بالميدان للتأكد من أهليته للتعامل مع الطالب كمعلم وقدوة، والحقيقة التي نشير إليها هنا أن هناك عناصر كثيرة لا تزال تعمل في الميدان التربوي ولكنها لا تمثل النموذج الذي نطمح إليه في تعليم أبنائنا، لذا نأمل أن تكون معايير اختيار المعلمين مستقبلا أكثر صرامة وشمولية للشخصية ,