التطور سمة هذا العصر الذي تبذل فيه الدولة جهوداً مكثفة لإلقاء الضوء على إبداعات الشباب من أبنائها وأبناء الدول العربية المجاورة، لذلك تنظم مؤسسات المجتمع والجهات التعليمية العديد من المسابقات في المجالات التقنية والتكنولوجية تحفز الشباب للدخول بقوة إلى عصر المعلومات المتطور، انطلاقا من ذلك نظمت جامعتا زايد والإمارات وكليات التقنية للعام الثالث مسابقة تحديات تكنولوجيا المعلومات والتي استقطبت العديد من المشروعات من داخل الدولة وخارجها والبالغ عددها 743 مشروعا والذي تم من خلالها اختيار مشاريع محددة استحقت الفوز وبجدارة.
ومن بين مشاريع طلبة دولة الإمارات اختير مشروع عن البيئة قدمته طالبات مدرسة الراية الثانوية للبنات في دبي ليفوز بجائزة تقديرية من لجنة التحكيم في المسابقة كأفضل مشروع بيئي ، الأمر الذي يبين أن فتيات الإمارات قبل التحاقهن بالدراسة الجامعية يمتلكن أرضية معلوماتية خصبة تؤهلهن للتقدم إلى المسابقات الدولية بل والفوز فيها، حيث طرحت ثلاث طالبات من المدرسة وهن خديجة يوسف وحمده محمد وعبير صالح عبر موقع متميز تحتضنه شبكة النت
وهو dxb.Itep.ae موضوعا عن البيئة والمشاكل المختلفة التي تواجهها في إطار أسلوب بسيط خال من التعقيد، كما أنهن ركزن على دور المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في البيئة واهتمامه الكبير في تذليل الإمكانيات المختلفة للوصول بالدولة إلى مصاف الدول المتقدمة، كما أنهن أردن من خلال تخصيص جزئية في الموقع للتواصل مع الزائرين، ومن أهم المواضيع التي تم تناولها في الموقع هو التصحر والتلوث بأشكاله العديدة والطرق المختلفة للضوضاء إلى جانب تخصيص صور واقعية تعكس التلوث وكيفية المحافظة على البيئة.
وأعربت الطالبات عن فخرهن بنيل جائزة في مسابقة دولية ذات أهمية على مستوى الدول العربية كاملة، خاصة أنهن تمكن من اكتساب الكثير من الأسس المعلوماتية خلال مدة زمنية قصيرة لا تتجاوز الشهرين حول استخدام الحاسب الآلي بشكل أوسع واستخدام البرامج المتنوعة لإعداد الموقع وتصميمه ومنها برنامج الفوتوشوب والفرونت بيج، كما أن هدفهن الأساسي من إنشاء الموقع هو تذكير أفراد الدولة بضرورة الاهتمام بالبيئة خاصة أن التطور الذي شهدته الإمارات في الآونة الأخيرة يحتم علينا المحافظة عليها لأن التلوث الموجود لا يتماشى مع التطور المشهود.
لآلئ دبي
ولطالبات كلية التقنية في دبي نصيب الأسد حيث حصل عدد من المشاريع على جوائز عديدة في المسابقة ومن ضمنها مشروع «لآلئ دبي» والذي يأخذ من شبكة النت موقعا متميزا هو www.tstdwc.com/uae-pearlslindex.html الخاص بأربع طالبات وهن زهرة الملا وحمدة غباش وشيخة الخطيب وسعاد سالمين ويعد من المشاريع التي لاقت نجاحا كونه يقدم الإمارات إلى الآخرين
ويعكس الصورة الايجابية عند الغرب الذين طالما يظنون بأن دبي وشعبها ما زالوا يعيشون حياة الترحال ويعتمدون على تربية الأغنام، وخلال زيارة الطالبة سعاد سالمين الولايات المتحدة الأميركية نبعت بداخلها فكرة ضرورة إعداد هذا الموقع لأنها لمست مدى الفكرة السلبية التي يحملها الشعب الأميركي حول دولة الإمارات وشعبها من أنهم أشخاص جاهلون يعيشون في خيم ويتنقلون بواسطة الإبل،
إلا أنها سعت من خلال حواراتها مع العديد من الطلبة والأفراد تغيير هذه النظرة، لانهم لمسوا اختلافا ملموسا عن الصورة التي يحملونها في ذهنهم، حيث تأكدوا أن ابنة الإمارات قادرة على التخاطب مع الآخرين وخاصة الرجال بلغة أجنبية وأنها تتمكن من فرض وجهة نظرها وقادرة على المواجهة والنقاش،
أما الموقع فقد عرض تراث الدولة وحضارتها وتاريخها وعاداتها وتقاليدها ودور قادتها في إيصالها إلى مصاف الدول المتقدمة إضافة إلى وجود صفحات بالموقع تعنى بالأماكن الترفيهية والسياحية بالدولة ودعمها بالصور،
مع إبراز الخدمات الصحية المقدمة، فضلا عن تخصيص مكان يعنى بالعمالة الوافدة الموجودين بالدولة حيث بإمكانهم أن يضعوا خبراتهم والصعاب التي واجهتهم خلال وجودهم بالدولة والسبل التي اتبعوها من أجل الحصول على العمل المناسب وذلك بهدف أن يسهلوا على زائري الموقع من الدول الأخرى معلومات خاصة الذين يفكرون بالحصول على العمل المناسب بالإمارات.
وامتاز موقع لآلئ دبي بوجود صفحة تعلم الزائرين الأجانب اللغة العربية بشكل سهل ومبسط خاصة بعض المفردات اللازمة التي يتطلبونها في المجتمعات العربية وينبغي عليهم إدراكها كتحية السلام وأيام الأسبوع والحروف العربية، وأشادت الطالبات بمستوى المسابقة وما تعلمنه من برامج جديدة أثرت معلوماتهن الكامنة خاصة البرامج المتعلقة بالصور المتحركة وبرنامج أدوبي والفوتوشوب،
إضافة إلى العمل الجماعي الذي يعد من أهم سبل النجاح في أي مشروع، إلى جانب العزيمة القوية التي يمتلكنها كونهن طالبات يعملن في دوائر محلية مختلفة إلا أن طموحاتهن ودراستهن كانت أكبر لكي تكون أعمالهن على قدر من الإبداع والتميز.
الواقع الجامعي
كما حاز مشروع «مجلة إخبارية الكترونية» عن جائزة أفضل مشروع في مجال التجارة الالكترونية والذي نفذته طالبات من كلية دبي التقنية ومنهن شيخة بن سليمان وحنان عباس ومها أحمد واللواتي حرصن على أن تتضمن المجلة تقارير متميزة لأنشطة الكلية وفعالياتها إلى جانب وضع موضوعات تمس الحياة الجامعية ويهتم بها الطلبة على اختلاف تخصصاتهم ووضع أبرز الأعمال التي يتطلبها سوق العمل الخارجي من أجل توجيه الطلبة لاختيار التخصص الدراسي المناسب، كما حرصت الطالبات على الاهتمام بتصميم الموقع الخاص بالمجلة بطريقة تبهر الزائرين وهو www.lovelybint.ecommerce.hct.ae/newletter/index.htm.
واستخدمت الطالبات برامج تقنية حديثة من أجل تصميم الموقع حيث استغرق فترة الإعداد له حوالي الثلاثة أسابيع فقط عكسن من خلاله مهاراتهن النظرية إلى واقع عملي ملموس، كما أنهن استفدن من خلال العمل الجماعي كيفية تنظيم الوقت وكيفية إنشاء مواقع على بشكل أكبر، داعين الطلبة على ضرورة الالتحاق بكلية إدارة الأعمال الالكترونية نظرا لأهميتها في الوقت الحالي والتي تجمع بين تقنية المعلومات وإدارة الأعمال.
ويعد مشروع «حملة سلامة الطريق» الذي نفذه طلاب التقنية في العين على جائزة أفضل مشروع لطالب إماراتي من المشاريع المتميزة التي تعكس رؤى الطلبة في أهمية إلقاء الضوء على الشارع والمرور نظرا لما تشهده شوارعنا من حوادث أليمة تعكس جهل الكثير من مستخدمي المركبات وخاصة الشباب الذين يساهمون في ارتفاع معدلات الحوادث المرورية.
جهود الطلاب صالح المصعبي وعلي ناصر وسعود كرمستجي واضحة على المشروع كونهم استطاعوا استكماله بصورة ايجابية وتطويره،
خاصة انه يعتبر من المشاريع التي لها فترة زمنية طويلة تتخطى السنتان، ويعرض الموقع أعداد حوادث الطرق من خلال وضع إحصائيات حصلوا عليها من قبل شرطة أبوظبي والتي بينت أن دولة الإمارات يأتي ترتيبها الرابع بين دول العالم في أعداد الحوادث الكبيرة.
وارتأى الطلاب أهمية المشروع الأقرب إلى أنه حملة توعوية عن القيادة نبع من إيمانهم بمدى انجذاب فئة الشباب إلى الاطلاع على مثل هذه المواضيع وخاصة ان أغلبيتهم من المتسببين للحوادث، كما يضم الموقع قصصا واقعية تعرض أفلاما لحوادث الطرق ومنها تمثيلية تبين مخاطر السرعة وأهمية ربط حزام الأمان للركاب وأهمية ترك مسافة كافية بين المركبات ومدى أهمية احترام المشاة وخطورة استخدام الهواتف المتحركة أثناء القيادة، كما تم وضع صور واقعية للحوادث التي أودت بحياة أفراد ومنها ما تسبب لهم بإعاقات دائمة حيث لم يكن أمامهم سوى الندم.
نتائج ملموسة
مسابقة تحديات تكنولوجيا المعلومات في الدولة معترف بمكانتها الإقليمية القيادية في تحصيل نتائج ملموسة للمشاركين فيها حيث يحصل الفائزون بها على مساعدات مادية من أجل إنتاج مشاريعهم على نطاق تجاري
متابعة : منال خالد:



