إسحاق المشيري بدأ عمله التلفزيوني وعمره لا يتجاوز ثماني سنوات في افتتاح مهرجان دبي للتسوق في سنواته الأولى، وقدم قصيدة شعرية بشجاعة وجرأة نبهت القائمين على تلفزيون دبي إلى ضرورة تنمية مهاراته وصقلها ليكون في المستقبل واحدا من المذيعين الخليجيين المتميزين، يحب السياسة ولا يود ممارستها ويهوى القراءة عن هتلر والسادات رغم انه لا يزال على أعتاب الجامعة يفكر في نوعية التخصص الذي يدرسه.

ويرى المشيري أن حال طريقة تقديم المذيعين للبرامج التلفزيونية في الوطن العربي تطمس الثقافة العربية وتضعف الهوية الإسلامية لأنهم يعتمدون على الشكل وحب الظهور فقط دون إلمام الأغلبية منهم بالمعلومات أو الثقافة العامة. ورغم رفض أسرته دخوله هذا المجال لأسباب يعود أهمها إلى صغر سنه إلا أنه وبإصرار طفولي أقنعهم برغبته في الظهور على الشاشة وبمرور الوقت تمكنوا من إدراك قيمة العمل الإعلامي في المجتمع.

وعن بداياته الأولى في التلفزيون يقول إسحاق دخلت تلفزيون دبي في عام 1995 في برنامج «إجازة سعيدة» وكنت حينها مساعد مذيع من أجل رغبة القائمين على إعدادي بالشكل الصحيح إلى أن قدمت نفسي كمذيع في برنامج «ما يطلبه الصغار»، بعدها أصبح لي في كل دورة برامجية جديدة إطلالة على التلفزيون منها برامج ملتقى الطفولة وأخبار العالم وأطفال 2000 وأطفال دوت كوم

وأحلى صباح وعالم واحد وعالم مدهش وصيف مدهش وبرامج العيد عيدنا والعيد عيدين ونجم العيد الذي يعتبره من البرامج التي صقلت طموحه وأكسبته الجرأة خاصة أنه من البرامج التي تعتمد على استضافة الفنانين وطرح أسئلة جريئة عليهم، مؤكداً على أنه من خلال البرنامج اعتمد على أن يكون ذا كاريزما خاصة به يسعى من خلاله إلى أجوبة تعبر عن رغبة الأطفال وطموحاتهم.

نقلة نوعية

ويعتبر إسحاق أن تلفزيون دبي بمثابة بيته الأول الذي تمكن من خلاله التعود على الكاميرا والظهور على الشاشة واكتساب أساسيات العمل التلفزيوني وكيفية العمل ضمن فريق واحد إلا أنه بعد تسع سنوات من العمل فيه انتقل العام الماضي إلى قناة «إنفنيتي» الفضائية. وذكر إسحاق أنه عندما ابتعد عن تلفزيون دبي وسافر إلي نيوزلندا ومكث فيها قرابة العام وأخذ المواد الأساسية الأولى من الجامعة تلقى العديد من العروض للعمل في مختلف القنوات الفضائية التي منحته عروضا معظمها مغرية «على حد قوله»

أهمها عرض إحدى القنوات الفضائية الخليجية التي أرادت أن يلبس زيها الوطني إلا أنه رفض تماما قبول الفكرة لأنه وجد أنه بذلك سينسلخ من هوية دولته والتنكر لها ففضل «إنفنيتي»، خاصة أن زميلته ناريمان الرستماني منذ أيام الطفولة انتقلت إلى المحطة ذاتها، ليشكلا بذلك ثنائيا شبابيا لبرنامج كاريزما الذي يعرض على القناة.

وحول ذلك يقول المشيري نشكل أنا وزميلتي ناريمان التي عملت معها منذ طفولتنا في تلفزيون دبي وفي الوقت الحالي في «إنفنيتي» ثنائياً رائعاً نتقبل ملاحظات بعضنا البعض ونعمل سويا من أجل نجاح برنامجنا كاريزما الذي يعد من أهم البرامج التي قدمتها خاصة أنه من خلاله تمكنت من تقديم البرنامج على طبيعتي وفهم روح الإعداد والانطلاق في التقديم دون تكلف أو تصنع والالتقاء بفئة كبيرة من الشباب لمناقشة قضايا الشباب في شتى النواحي والتعرف على الثغرات التي تعيقهم في الحياة وإيجاد الحلول المناسبة،

مشيراً إلى أنه خلال الفترة القليلة المقبلة في صدد إطلاق برنامج من فكرته ويحمل إنتاجا ضخما بمشاركة العديد من الباحثين لإعداد المادة البرامجية خاصة أن البرنامج موجه إلى الخليج العربي حيث سيقدم المجتمع الخليجي برؤية جديدة، مؤكداً أنه لا يمثل المثالية في البرنامج بل يطمح إلى الوصول إليها.

ولا يزال إسحاق المشيري متردداً في اختيار الجامعة المناسبة التي يرغب في الالتحاق بها لدراسة العلوم السياسية التي يجد من خلالها المستقبل والسلاح الذي يمكنه من مواجهة تحديات العصر خاصة أنه يميل إلى الأخبار السياسية وقراءة الكتب باللغة الانجليزية والمتعلقة بالشخصيات السياسية أمثال هتلر وأنور السادات وغيرهما مشيرا إلى أن السياسة بالنسبة له ليست طمعا في احتلال موقع سياسي في المستقبل بل من أجل زيادة مخزونه الثقافي واللغوي ما يمكنه من الظهور على الشاشة بكل جرأة وثقافة.

نظرة دونية

وأكد إسحاق المشيري أن الإعلام بالنسبة له لا يستمر نظراً لأن البعض في المجتمع الخليجي لا يزال ينظر إلى الإعلام نظرة دونية، وخاصة إذا قدم المذيع الخليجي برامج للأطفال تحاكي براءتهم فترسم علامات الاستفهام حول ذلك، إضافة إلى أن مجتمعاتنا الخليجية تنقصها الجرأة وحرية الرأي والتعبير، فالسياسة ضمان للحياة المستقبلية العملية، مؤكداً على أن القصور نابع من التعليم الذي لا يلقى أهمية الإعلام في الدولة ودور المذيع في تقديم كل البرامج مع ضرورة تغيير نظرة الأهالي حول دراسة الإعلام وأخذها بعين الجد

وذلك لأن الكوادر الإماراتية الإعلامية قليلة تتمحور حول تقديم برامج الأخبار والفعاليات المجتمعية، في حين أنه ينقص هذه الكوادر إدارة برامج جريئة، فلماذا لا يكون عندنا نموذج خليجي ينافس المذيعة الأميركية الشهيرة أوبرا وينفري أو تقدم قنواتنا برامج حوارية تتسم بالجرأة.

شاب في أحضان الكاميرا

إسحاق المشيري من مواليد 14 /4/1987 م، نشأ في مدينة عجمان وانتقل في أكثر من مدرسة حكومية وخاصة بين مدينتي الشارقة وعجمان حتى حصل على شهادة الثانوية العامة من مدرسة النعمان بن بشير. التلفزيون سرق طفولته وحرمه من ممارسة حياته بشكل طبيعي كبقية الأطفال الذين يحبون اللعب في الخارج فكان بعد انتهائه من الدوام المدرسي يتجه إلى عمله حتى وجد نفسه شابا بين أحضان الكاميرا.

وعلى مستوى الخليج يجد المشيري أن جابر عبيد يمثل الإعلام الإماراتي والخليجي بالصورة الايجابية الصحيحة كونه يمتلك مخزونا ثقافيا وأسلوبا عالي المستوى في طرح الآراء والأفكار بكل جرأة دون تردد