تواجه مدارس الفجيرة مشكلة كثافة الفصول الدراسية، فهي تصل إلى 35 طالباً في بعض المدارس، مما يحول دون تحقيق العديد من الأهداف التربوية التي تنشدها المدارس، لصعوبة ضبط الصف وتوزيع المشاركات، واستخدام التقنيات الحديثة والوسائل التعليمية المساعدة في عملية التعلم، وعلى الرغم من مطالبة المنطقة بإنشاء 5 مدارس في العام الدراسي الحالي فقط، إلا ان الفصل الدراسي يكاد ينتهي دون ان ينفذ منها شيء حتى الآن.

وأوضح سعيد راشد الخطيبي نائب مدير منطقة الفجيرة التعليمية للشؤون التربوية والأنشطة الطلابية ان الكثافة الطلابية في أي مدرسة تنعكس إيجابا او سلبا على الطلبة، وهذه حقيقة لا يمكن تجاوزها فالمدارس التي تزيد بها الكثافة الطلابية عن 30 تواجه مشاكل تربوية عديدة وهذه المشكلة تواجه العديد من مدارس الفجيرة خاصة الثانوية منها كمدرسة أم المؤمنين ومدرسة محمد بن حمد الشرقي، التي تتجاوز بها الكثافة الطلابية أحيانا 35، مشيراً إلى ان عدم وجود أبنية كافية أدت إلى هذه الكثافة التي تعجز المنطقة عن حلها وتقف مكتوفة الأيدي امامها.

وبين الخطيبي ان الصف النموذجي هو الذي يقل عدد طلابه عن 25 لأن هذا العدد يسهل على المعلم أو المعلمة ضبط الصف وتوزيع المشاركات، ويمكن ايا منهما من الإلمام بمستويات الطلاب ، والتركيز على نقاط ضعفهم، واستخدام التقنيات الحديثة والوسائل التعليمية المساعدة في عملية التعلم.

وقال صالح احمد سليمان نائب مدير منطقة الفجيرة التعليمية للإدارة والشؤون المالية ان المنطقة وضعت خطة تعكس حاجتها من الأبنية المدرسية حتى عام 2011 بناء على كثافة الطلاب والأبنية الموجودة حاليا والتوسع العمراني والسكاني الجاري ورفعتها إلى قسم الأبنية المدرسية في وزارة التربية والتعليم، حيث تبين ان المنطقة تحتاج إلى 35 مدرسة حتى عام 2011 منها 5 مدارس في العام الدراسي الحالي فقط لكنه لم ينفذ منها شيء حتى الآن،

حيث أدى ذلك إلى زيادة الكثافة الطلابية في بعض المدارس، مما ينعكس سلبا على الطلاب والمعلمين، مؤكدا ان المنطقة بحاجة شديدة إلى مدرستين ثانويتين على اقل تقدير وفي أسرع وقت ممكن لتخفيف اكتظاظ الطلاب عن مدرستي محمد بن حمد الشرقي وأم المؤمنين.

وأضاف مشعل خميس الخديم رئيس قسم الإدارة التربوية ان كثافة بعض الفصول بمدارس الفجيرة تصل إلى 35 طالبا،على الرغم من ان الحد الأقصى لاستيعاب الفصل هو 30 على أقصى تقدير، لأن معظم الأبنية التي تواجه مشكلة الكثافة الطلابية قديمة وفصولها ضيقة، مشيرا إلى ان الكثافة الطلابية لا تتناسب مع المناهج المطورة الجديدة والتي تركز على الطالب في العملية التعليمية وتتطلب آليات جديدة من التعليم والتطبيق العملي، مما يضطر المدارس إلى الاستغناء عنه وحرمان طلابها منه.

وشدد عبيد راشد اللاغش مدير مدرسة محمد بن حمد الشرقي للتعليم الثانوي على ان كثافة فصول المدرسة تضع إدارة المدرسة والمعلمين في مأزق، فالمدرسة تستوعب فقط 24 فصلا لكن الزيادة العددية تضطرنا إلى فتح فصول أخرى لتصل أحيانا إلى 27 فصلا على حساب غرف المعلمين الذين يضطرون التكدس بغرفة واحدة، مؤكدا ان بعض الفصول يكتظ بها أكثر من 35 طالبا.

وأشار إلى ان هذه العقبة تحول دون تمكن المعلم من إيصال المعلومة بالطريقة المثلى منا ان درجات الحرارة المرتفعة في الدولة والأجواء الصحراوية التي تميزها تضيف عائقا جديدا إذ تؤدي كثرة اعداد الطلبة في الصف الواحد إلى حدوث نوع من الإعياء الحراري لعدم قدرة المكيفات على تبريد الفصل بالشكل الأمثل، كما ان المعلمين الذين يعانون من الكثافة يبذلون جهدا مضاعفا في سبيل شرح الدروس وتوصيل المعلومات بشكل يسير، الأمر الذي يؤدي إلى استنفاد طاقتهم مبكرا اضافة إلى فقدان المعلم السيطرة على الفصل وبالتالي حدوث خلل جسيم في إدارة الفصل.

وأوضح اللاغش ان كثافة الفصل النموذجي لا ينبغي ان يزيد عدد طلابه على 25 طالبا حتى يتمكن المعلم من ايصال المعلومة إلى كافة الطلبة بالتساوي، وخاصة انه مقيد بزمن الحصة التي لا تتجاوز 45 دقيقة منها 5 دقائق تهيئة حافزة وما يتبقى من زمن الحصة لا يتسع لشرح المقرر إلى 35 طالبا.

وقالت صديقة حارب الشامسي مديرة مدرسة أم المؤمنين للتعليم الثانوي ان أكثر المتضررين من الكثافة معلمات اللغات والمواد العلمية لأنها تحتاج إلى تركيز في إيصال المعلومة، وللأسف فإن اكتظاظ الفصل الذي يصل إلى 35 طالبة يحول دون وصول صوت المعلمة إلى آخر الفصل، إضافة إلى الضوضاء والإزعاج ما يزيد الواقع الأليم تعقيدا تثقل كاهل المعلمة.

وأشارت إلى ان كثافة الفصول تحرم الطالبات من ممارسة الأنشطة اللاصفية ومراجعة المادة ومناقشة المعلمة، فضلا عن ما تواجهه الطالبات من صعوبة بسبب عدم استيعاب أجهزة تقنية المعلومات وغرفة المختبر لعددهن مما يضطرهن للجلوس بمعدل 6 طالبات على جهاز حاسب قديم تتكرر فيه الأعطال.

الفجيرة ـ فراس العويسي