**هوة

التعذيب المسؤول

بقراءة التاريخ لا نجد أي مثال يدعم الزعم بأنه قد يكون هناك شيء يسمى استخداماً للتعذيب بطريقة مسؤولة. لا توجد حكومات مارست التعذيب في تاريخ البشرية ـ سواءً كانت أنظمة دكتاتورية أو ديمقراطية ـ قامت بفرض ضوابط على استخدامها التعذيب بحيث تجعله في حالات محدودة كأن تكون إفادة السجين ضرورية لإنقاذ حياة أحدهم.

والسياسات الحالية غير الواضحة للحكومات الأميركية فيما يتعلق بالتعذيب والإساءات في المعتقلات في العراق وأفغانستان قد أكدت العبرة التاريخية التي تفيد بأن أي تراخ ـ مهما كان محدوداً ـ يسمح باستخدام التعذيب سيتحول على الفور إلى هوة كبيرة، حتى عندما يكون مرتكبه دولة ديمقراطية قائدة.

عن «لوموند دبلوماتيك».

*اضطرابات

دكتاتورية أميركية

تصريح نيغروبونتي الأخير في قناة سي إن إن لا يعكس الموقف الذي كان يتبناه تجاه الماضي فحسب، وإنما تجاه الحاضر والمستقبل أيضاً، الطبقة الحاكمة الأميركية تواجه أكبر «اضطراب» على الإطلاق داخل الولايات المتحدة، مع معارضة متزايدة لإدارة بوش ولتوجه السياسة الأميركية برمته.

الظروف الاجتماعية لجماهير الشعب تشهد تدهوراً في حين يزداد التفاوت الاجتماعي، وفي محاولة لضمان السيطرة على الحلبة الدولية، تخطط الصفوة من الطبقة الحاكمة لشن عدوان عسكري ضد إيران أو الصين أو روسيا أو أي دولة تشكل تهديداً لمصالحها، حتى في الوقت الذي تزداد فيه المعارضة الداخلية لاحتلال العراق بشكل مطرد.

إن الاضطرابات التي اكتشفها نيغروبونتي في هوندوراس ونيكاراغوا (والعراق فيما بعد)، أي المعارضة الشعبية لسياسات البنوك والشركات الأميركية ـ ليست مختلفة بشكل أساسي عن الاضطراب الذي ينشأ في الولايات المتحدة الآن، ولهذا السبب، فإن أشكال الحكم الدكتاتورية التي قامت الولايات المتحدة بتشجيعها ودعمها لعقود في أماكن أخرى سيتم تطبيقها بصورة متزايدة في الولايات المتحدة نفسها.

عن «ورلد سوشاليست»

*عجز

احتواء الإرهاب

إن آثار الفوضى في العراق تبدو جلية في مجالات لا حصر لها ـ في الوقت الراهن، فالإرهاب، الذي عجزت الولايات المتحدة عن احتوائه بالقوة فقط ليس بإمكانه استخدام قوته من دون أساس اجتماعي يتبناه. لكن ثمة دورا رئيسيا ستلعبه اليابان إلى جانب المجتمع الدولي لإنهاء الإرهاب. إن تقديم المساعدة الفعلية قد يساهم، بمفهوم ما، في تحديد دور اليابان في المجتمع الدولي مستقبلاً.

عن «جايكو فوروم ـ اليابان»