أزمة
قطب جذب
من الخطأ النظر إلى الأزمة في العراق باعتبارها من مخلفات معركة تضاعف فوضى القاعدة. فالأزمة العراقية هي أزمة بحد ذاتها، وهي قطب جذب للمقاتلين الإسلاميين من جبهات أخرى مثل أفغانستان والشيشان أو فلسطين، وتطغى على اهتمام وموارد المسلمين المتشددين في كل أرجاء العالم. وهي خلية من النشاط تنعكس بطاقتها وأساليبها على أزمات أخرى فتؤثر عليها بدورها. الابتكارات التكتيكية مثل التفجيرات الانتحارية تميل إلى الانتشار من السهول العراقية إلى جبال أفغانستان، وليس العكس.
عن «لوموند ديبلوماتيك»
تساؤل
عار أميركا
دعنا نسأل أنفسنا عن مدى «معقولية» تشويه سمعة الثقافات والأديان، أو لنكن أكثر تحديداً، تفجير الدول دون رحمة باسم الديمقراطية وحرية التفكير. إن الشرق الأوسط لم يصبح أكثر ديمقراطية بعد كل عمليات القتل هذه. وفي الحرب ضد العراق، فإن الترهيب والقتل بلا رحمة لحوالي مئة ألف من الأشخاص لم يجلبا الأمن ولا الديمقراطية.
بل ، على العكس، ساعدا على تأجيج مشاعر الغضب القومي المناهض للغرب. وأضحت الأمور أكثر صعوبة بالنسبة للأقلية الصغيرة التي تكافح من أجل الديمقراطية و العلمانية في الشرق الأوسط. فهذه الحرب الهمجية المتوحشة هي مصدر خزي وعار لأميركا والغرب. أما مبعث فخرها، فهو المنظمات من أمثال «بين» و الكتاب من أمثال هارولد بينتر وآرثر ميلر.
عن «نيويورك ريفيو أوف بوكس»
تمرغ
نهجان متماثلان
إذا كان يفترض بالديمقراطية أن تمثل إرادة الشعب، إذن هنالك خطب ما إما في الديمقراطيات أو في الشعوب على جانبي الأطلسي. فقبل أقل من عامين، أعيد انتخاب جورج بوش رئيساً للولايات المتحدة. إعلانه كان: اخلصوا لي، فأنا لم أخطئ قط. ووعده كان: «سأستمر على نهجي».
وبعد ستة أشهر خاض توني بلير غمار الانتخابات حاملاً رسالة مماثلة. كلاهما اختير بواسطة الانتخابات. وكلاهما التزم بوعده. وباستثناء رماية ديك تشيني السيئة ومغامرات جون بريسكوت العاطفية، فإنه لم تكن هناك مفاجآت حقيقية مذ ذلك الوقت. وكلاهما الآن يجدان نفسيهما متمرغين في المستويات البائسة من التأييد الشعبي.
عن «غارديان»