حصول رفيق مكي الأستاذ في هندسة أنظمة الحاسب بجامعة الإمارات عميد كلية تقنية المعلومات بالجامعة على جائزة الجامعات العالمية السنوية من شركة آي بي إم العالمية عن مشروعه يؤكد الاهتمام الملحوظ والتطوير والدعم المستمر للطلبة والأساتذة بجامعة الإمارات.

ويطور مكي تقنية جديدة تسمح للمعالجات الدقيقة باكتشاف وتشخيص العيوب الصناعية من خلال فحص ذاتي، حيث يعد المشروع أول بحث عربي تعترف به هذه الشركة.

في البداية يقول مكي إنه فخور جدا لنيله شهادة كبرى وجائزة الجامعات السنوية من شركة عالمية تعد من أكبر الشركات المتخصصة بعالم تكنولوجيا المعلومات، وخاصة أنه الأول الذي يعترف به في ظل وجود مشاريع أخرى منافسة حيث أعطته الجائزة روحا وحياة أخرى وشكلت بداخله عزيمة وإرادة للبحث والمثابرة والابتكار في تقديم المزيد من البرامج المفيدة.

وأوضح أن فكرة المشروع جاءت من فكرة ذاتية تتيح للشرائح فرصة بأن تعالج نفسها بنفسها بدون تدخل من الإنسان، وبالفعل أصبحت فكرة المشروع نقطة نقاش في المؤتمرات العلمية، حتى تمكن بعزيمة وإصرار منه أن ينفذ المشروع، وبدأ بتجربة إدخال آليات تساعد على الفحص الآلي للرقيقة، ونجح بالفعل في السيطرة على الرقائق لتتمكن الشريحة من خدمة نفسها في أقل من ثوان، وقُدم البحث لشركة آي بي إم التي اعترفت به وقدمت له الجائزة كتشجيع وتقدير منها على هذا العمل.

وبين أن علاقته بتصميم شرائح الكمبيوتر بدأت منذ عشرين عاما، حيث صمم رقائق الكمبيوتر التي تعد عقل الكمبيوتر المدبر وتوجد بكل جهاز كمبيوتر وسيارة وطائرة وغيرها، فصناعتها ليست سهلة وتحتاج إلى تركيز ودقة ووقت وجهد لأنها حساسة جدا وتحتاج لمعالجة إذا تعرضت لخطأ حتى لو كان بسيطاً.

* فحص الشرائح

وأشار إلى انه قبل أعوام كانت الشرائح تحتوي على (الآلاف من البنية الأساسية) ومئات الآلاف من شبكات الخطوط التي تربط بين تلك الشرائح والبنيات الأساسية، أما الآن فالشريحة تحمل أكثر من 50 مليون بنية أساسية ومليارات الخطوط، ما يشكل مشكلة كبرى في كيفية فحص هذه الشرائح واحتمالية وجود أخطاء قد تشكل سلبيات مستقبلا، ما يترتب على ذلك مشكلة أكبر في كيفية فحص كل شريحة

وهو أمر يحتاج لوقت طويل جدا للتمكن من معرفة ما يحدث داخل تكوينات الشريحة من الداخل، وهذا أيضا صعب للغاية لان تكويناتها أرق من الشعرة ولا يمكن معالجتها بسهولة، وتحتاج لكلفة عالية، لذا كان لابد من اختراع برنامج يساعد على حل تلك المشاكل.

وقال مكي إن جائزة آي بي إم توضح النجاح والأهمية العالمية للبحث الذي قامت به الكلية، وستساعد على إلقاء الضوء على الدور الذي يلعبه هذا المشروع، وإن دمج أدوات آي بي إم في منهاج كلية تقنية المعلومات بالكلية، سيؤدي باعتقاده إلى توسيع آفاق الطلاب، كما يشجع الجيل القادم بما فيه من مهندسي أنظمة الحاسب الآلي على المشاركة بأبحاثهم العلمية الإبداعية التي تضمن مستقبلا مشرقا لدولة الإمارات كمركز للبحث والتطوير.

وذكر أن الأبحاث العلمية جزء لا يتجزأ من التعليم، ويجب على الدوائر والحكومات أن تولي اهتماما اكبر بها فهي تحتاج لدعم وتشجيع من قبلها، فالعقول العلمية موجودة ولكن تحتاج لاهتمام من قبل المسؤولين.

وبتشجيع من جامعة الإمارات التي تقدم الدعم المادي والمعنوي للطلبة والأساتذة والتي قدمت له تمويلا لمشروعه في تصميم أبحاث المعالج الدقيق، تمكن مكي بفضل من الله ثم للجامعة من تنفيذ مشروعه باختراع ينفع المجتمع ويثبت اهتمامنا كعرب بالتكنولوجيا ومشاريع الإبداع والابتكار.

العين ـ أفراح الجنيبي