مشرف عام مركزي إعداد الفائقين ذكر أن مشروع إعداد الفائقين مع دخوله عامه الرابع من النجاح أصبح لديه شخصية اعتبارية في الميدان التربوي وملاحظ ازدياد أعداد الطلاب المقبلين على الالتحاق به للرعاية الخاصة التي يوفرها للمتميزين مشيراً إلى حرص إدارة المنطقة على متابعة المركزين في القادسية والصقور النموذجية وتوفير كافة السبل والإمكانات الداعمة له وموافقتها هذا العام على تحويل حصة المراجعة الشاملة للطلبة الفائقي التميز إلى فصل متكامل لمدة ثلاثة شهور يتم خلالها التركيز على ثلاث مواد أساسية وذلك بشكل مجاني.
وأضاف أن غالبية المواد تقدم الآن في المراكز ويبقى إقبال الطالبات أكثر من الطلاب وهذا الوضع ملموس في مجالات عديدة حيث يوجد حرص دائم لدى الفتيات على المشاركة والمنافسة أكثر من الشباب.
وحول مسألة رؤية البعض بأن الرسوم رمزية جدا مقارنة بالجهود التي تقدم في المركز ذكر السلومي أن إدارة المنطقة اعتبرت هذا البرنامج بمثابة هدية تشجيعية لدعم أداء الطلبة المتفوقين للوصول لأعلى النسب على مستوى الدولة وأن مدير المنطقة أرادها خدمة مجانية ولكنهم كإشراف اقترحوا وضع رسوم رمزية ليكون الطالب أكثر التزاما وإشعاره بالجدية مشيرا إلى أنه تم إعفاء عدد من الطلاب ممن لا تسمح لهم ظروفهم المالية من دفع الرسوم الرمزية لأن الهدف تقديم خدمة وليس ربحيا.
* برامج متنوعة
أميمة البيطار مشرفة مركز القادسية لإعداد الفائقين أوضحت نوعية البرامج التي طرحها المركز والتي بدأت مع بداية العام الدراسي حيث كان هناك برنامج إعداد الفائقين على مدار الفصلين من خلال جدول وضع للطالبات الراغبات في الالتحاق ممن نسبهم أكثر من 85 في المئة للمواطنين و90 في المئة للوافدين، كما تم تطوير فكرة برنامج الحصة الشاملة إلى برنامج متكامل للطالبات الفائقات التميز وليس المتميزات ممن حققن نسب في الفصل الدراسي الأول تبدأ من 98 في المئة فما فوق وأعطيت لهم دروس في ثلاث مواد أساسية وكانت مجانية وضم البرنامج 27 طالبة من فائقات التميز.
وأضافت انه خلال شهر مايو تم تنفيذ برنامج المراجعة الشاملة للطالبات المتميزات الراغبات في المراجعة طبقا للمواد التي يخترنها مشيرة إلى أن إدارة المركز قامت بزيارات تعريفية شملت المدارس الثانوية الحكومية والخاصة في أبوظبي لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من الطالبات للاستفادة من برامج وإمكانات المركز والوصول لتحقيق أعلى مراكز على مستوى أوائل الثانوية العامة لصالح تعليمية أبوظبي.
وقالت البيطار إن المركز يوفر نخبة من الموجهين والمعلمين ذوي الكفاءة العالية والذين باتوا معروفين لدى الطالبات وأمضوا أربع سنوات منذ تأسيس الفكرة وحتى الآن وعملية اختيارهم تشارك فيها الطالبات، كما أن المبالغ التي تدفعها الطالبات رمزية وتشمل إلى جانب الحصص المواصلات وتصوير الملازم للطالبات فكل الإمكانات متاحة للطالبات.
ميسر القيشاوي من إدارة مركز القادسية أشارت إلى أعداد الطالبات المتزايدة والتي فاقت الـ 300 طالبة في البرنامج العادي على مدار الفصلين، مشيرة إلى التواجد الواضح لطالبات المدارس الخاصة بين المتميزات حيث هناك نحو 12 طالبة من بين ال27 فائقة من تلك المدارس وخاصة الوردية. موضحة أهمية المتابعة اليومية للطالبات من ناحية الحضور واحتياجاتهن والتواصل مع الأسرة.
خصوصية العربية
عصام عزوز مدرس لغة عربية ذكر أن مركز القادسية لإعداد الفائقين من المراكز النادرة التي تخدم طالب الثانوية العامة وتقدم له ما يحتاج إليه من الناحية الأكاديمية والرعاية الإدارية والنفسية، فالتنظيم والمتابعة الفردية لكل طالبة من قبل الإدارة واختيار نخب من الموجهين والمعلمين لتنمية مهارات الطالبات أشياء أساسية وفرت الجو المناسب للطالبات.
وأشار إلى خصوصية مادة اللغة العربية حيث يعتقد العديد من طلاب الثانوية العامة بسهولتها ويدرسونها قبل الامتحان مباشرة ومن ثم يصدمون بالنتائج النهائية، لذا برنامج إعداد الفائقين يركز على ما بين السطور لأننا نريد المئتي درجة كاملة من خلال فهم الطالب لطبيعة السؤال والوقوف عند كل جملة وعبارة.
حقوق مهدورة
مؤنس عبد الحليم موجه رياضيات ذكر ان برنامج إعداد الفائقين انتشر وأصبح له سمعة كبيرة الآن بسبب النتائج التي يحققها الملتحقين به، مشيرا إلى أهمية الخدمة التي يقدمها المركز من الرعاية بالفئتين المتميزة وفائقة التميز وتلبية حاجاتهم للوصول لأعلى المستويات التحصيلية.
وقال إن تلك الفئتين من الطلاب حقوقهم مهدورة في المدرسة خلال الحصص العادية حيث يضطر المعلم في إطار طول المنهج ومجدودية وقت الحصة إلى تقديم الدرس بما يتناسب مع الطالب المتوسط ولا مجال لرعاية الطالب الضعيف أو المتميز والطالب المتميز بحاجة إلى نوعية خاصة من الأسئلة ذات العمق والمستوى الفكري الأعلى وهذا ما يحاول المركز توفيره للطالبات.
وفي تعليقه على غياب العنصر النسائي في الهيئة التدريسية بالمركز رغم أن المركز للطالبات قال إن الإشكالية تكمن في أن المعلمة تكتب وتطيل كثيرا فالسؤال الذي يحتاج إلى إجابة في نصف صفحة الطالبات كن يجبن عليه في صفحتين وهذا يسبب إرباكا وإضاعة لوقت الطالب لذا نجد الطالبات في الامتحانات يخرجن من اللجنة ويشتكين من طول الامتحان وعدم كفاية الوقت للإجابة على الأسئلة والحقيقة ان المشكلة لديهن في إجاباتهن الطويلة التي تهدر الوقت وتعرضهن إلى الخطأ لذا نحاول تحديد المطلوب أكثر من الطالب وتعويده الإجابة المختصرة المفيدة.
الطالبات فائقات التميز
مجموعة من الطالبات المتوقع أن يكن أوائل الثانوية العامة على مستوى الدولة أولاهم المركز عناية خاصة من بينهن آيلا حريري من القسم الأدبي والحاصلة على نسبة 7,98 في المئة في الفصل الدراسي الأول أشارت إلى أنها التحقت ببرنامج المراجعة الشاملة خلال شهر مايو وركزت على مادة اللغة العربية لأن بها بعض النقاط التي تحتاج للتوضيح والاهتمام ولكون درجاتها كثيرة والمنافسة تجعل الطالب حريص على كل درجه فالفوارق بين الأوائل تكون في أعشار بسيطة،
وأضافت أنها نادمة لعدم معرفتها بمركز الفائقين من بداية العام الدراسي ولم تستطع الالتحاق سوى بالمراجعة الشاملة ولكن إدارة المركز أتاحت لها المجال للحصول على ملازم الشرح التي قدمها المعلمون للطالبات في المركز طوال العام ولأي مادة دون مقابل لتشجيعها ودعم تفوقها.
وعبرت الطالبة لينا شولي من القسم العلمي في مدرسة الوردية الخاصة عن حجم الفائدة التي جنتها من التحاقها بمركز إعداد الفائقين من بداية العام الدراسي والذي كان بمثابة المراجعة والتأكيد للمعلومات وتوضيح للعديد من الجوانب التي لا يمكن أن ينالها الطالب المتميز في الحصة العادية لقصر وقتها ووجود المستويات الطلابية المختلفة وتعامل المعلم مع الطالب المتوسط بشكل أكبر،
وأشارت إلى هدية المركز لهم بإعطائهم فرصة دراسة ثلاث مواد أساسية مجانا وأنه لولا المركز وبرنامج إعداد الفائقين لكان الديل الوحيد هو الدروس الخصوصية، وتحدثت عن أهمية أن يرفه الطالب عن نفسه فهي تدرس الآن بمعدل 6 إلى 7 ساعات يوميا ويتخلل ذلك فترات راحة إضافة للحرص على الخروج أحيانا للترويح عن النفس.
وترى الطالبة سماح أحمد من الطالبات فائقات التميز والمتوقع لها ان تكون من أوائل الثانوية العامة على مستوى الدولة أن روح المنافسة بين الطالبات وجو المودة والألفة الموجود في المركز كان من أهم العوامل المحفزة للاستمرار في البرنامج وتحقيق الاستفادة المطلوبة كما ان عملية تبادل المعلومات والخبرات بين الطالبات أمر مهم للطالب المتفوق ومحاولة الأساتذة تقديم أفضل ما عندهم لها ولزميلاتها كان له أكبر الأثر عليها.
* إنعاش للمعلومات
شهد الشمري طالبة متميزة من القسم الأدبي انضمت إلى برنامج المراجعة الشاملة وحاصلة على أكثر من 97 في المئة وتراجع في عدة مواد وقد تأخرت في الالتحاق بالمركز نتيجة سماعها لإحدى صديقتها التي أخبرتها أن المركز لن يفيدها وسيضيع وقتها ولكنها بعد التحاقها بالبرنامج شعرت بندم لأنها لم تبدأ من بداية العام وتحاول الآن الاستفادة قدر المستطاع، وتقول شهد إنها تشعر بحاجة إلى عملية تأكيد وإنعاش للمعلومات لديها
ولمن يطلعها على طرق جديدة في طرح الأسئلة وإجابتها وهذا ما تجده في المركز في إطار كفاءة المعلمين وأنها تلمس أن المدرس أكثر قدرة على فرض شخصيته على الطالبة من المدرسة والطالبات أكثر التزاما معه كما ان عنصر المنافسة لتقارب المستويات يخلق جوا من المتعة والتطور في الأداء لأن كل طالبة تستفيد من أسئلة وإجابات الأخرى. وأشارت شهد إلى فضل والديها عليها واهتمامهم بها وعدم إرهاقها أو الضغط عليها بل توفيرهما لكل ما تحتاجه.
* رفض الدروس الخصوصية
الطالبة هيفاء عزمي من المتميزات في القسم العلمي والتي حرصت على مراجعة أربع مواد ضمن برنامج المراجعة الشاملة حيث لمست أن أسلوب المعلمين متميز ومختلف عن أسلوب الحصة العادية بسبب التماثل بين فئات ومستويات الطالبات وطول زمن الحصة الدرسية وكذلك أن الطالب لديه خلفية عن المادة والأهم كفاءة المعلمين أنفسهم الذين أطلعوهم على الكثير من النقاط التي لم تكن واضحة أو لم يلتفتوا إليها في المواد سابقا،
وقد اطلعت على العديد من النماذج المختلفة للأسئلة الامتحانية ولم تعد هناك حاجة للهاث وراء الملازم والدروس الخصوصية، وأشارت إلى أهمية رعاية الأسرة وتوفير الجو البعيد عن القلق لأن حالة الطوارئ التي تعلنها بعض الأسر تأتي بنتائج عكسية على الطالب.
* ضرورة التهيئة الشاملة
ـ يستعد مركز القادسية لإعداد الفائقين حاليا لاستقبال طالبات برنامج التهيئة الشاملة والذي يستهدف الطلبة الذين سيلتحقون بالصف الثاني عشر العام المقبل بهدف تهيئتهم للعام المقبل، وسيطرح البرنامج على مدار شهر يونيو والتسجيل مستمر به حتى نهاية شهر مايو.
ـ يوفر المركز للطالبات طوال العام خدمة الرعاية النفسية من خلال أخصائية نفسية تعمل على تقديم الدعم النفسي المطلوب لطالب الثانوية العامة خاصة الذي يفتقد ذلك في المنزل، حيث قامت الأخصائية عفاف النهدي بمتابعة الطالبات اللواتي أكدن حجم الاستفادة مما قدمته لهن من نصائح وإرشادات لضمان استقرارهن النفسي.
ـ أحد الموجهين أشار إلى مدى الحاجة إلى رفع قيمة المبلغ الذي تقدمه الطالبات عن الحصص الدرسية حيث تمثل أجورا رمزية لا تتناسب والخدمات المقدمة ومستوى المركز مقارنة بمراكز أخرى ذات مستويات أقل بكثير ومبالغ أكبر، والأجور هي 360 درهما مقابل 24 ساعة خلال الفصل الدراسي شاملة المواصلات والملازم، والمراجعة الشاملة 240 درهما مقابل 16 ساعة، أما برنامج التهيئة الشاملة لطلبة الصف الحادي عشر فقد خصص له مبلغ 270 درهما مقابل 18 ساعة دراسية.
ـ الطلاب أقل إقبالاً من الطالبات ففي البرنامج بلغ عدد الطلاب طوال العام 135 مقابل 300 طالبة، والمراجعة الشاملة 34 طالبا مقابل 54 طالبة وفائقي التميز 13 مقابل 27 طالبة، والتهيئة الشاملة 10 طلاب مقابل 70 طالبة
استطلاع : لبنى أنور


