إحدى مدارس دبي الثانوية، وحرصاً منها على تحفيز وإعطاء كل ذي حق حقه، أعدت في ختام السنة الدراسية يوماً لتكريم الطلاب الأوائل من كل فصل، وفي لفتة أكثر تعبيراً حاولت إدارة المدرسة تأمين حضور آباء هؤلاء الطلاب والبالغ عددهم (19) في الطابور الصباحي حتى يكرم الأب ولده أمام الجميع.
وراحت المدرسة تتصل بهم شخصياً وتبعث لهم رسائل نصية عبر الموبايل، إضافة إلى دعوة خاصة مكتوبة سلمها الطلاب لآبائهم، وفي يوم الاحتفال فوجئت إدارة المدرسة بحضور (3) فقط من أولياء الأمور الـ (19) وهو ما أفشل خطة المدرسة وتسبب في حالة إحباط لدى الإدارة والمعلمين والطلاب أنفسهم، «ويا فرحة ما تمت» لاسيما وأنهم آباء لطلاب متميزين، وتساءل مدير المدرسة باستغراب: إذا كانت هذه الفئة من أولياء الأمور على هذا النحو من اللامبالاة فما بالك بالآخرين، وعلى الدنيا السلام!
* «اصح يا مراقب»
سب طالب زميله وصفعه على وجهه خلسة في لجنة امتحانات الحلقة الثانية في غفلة من مراقب اللجنة لأنه رفض مساعدته على الغش وإعطاءه إجابة عن أحد الأسئلة ورغم ما بدر منه لم يجد استجابة.
مع مضي الوقت دون أن يعرف الإجابة وحيث لم يجد العنف والتهديد مع زميله، أخذ يذكره بصداقتهما وما أعطاه له من أشياء وألعاب سابقا ووعده بأن يساعده إذا احتاجه في مادة اللغة الانجليزية التي يتفوق بها.
الحقيقة أن الطالب الذي رفض أن يساعد زميله على الغش كان السبب خوفه ان يراه الملاحظ ويطرده قبل أن ينتهي من الإجابة عن أسئلة الامتحان فاكتفى بوعده بالمساعدة إن تمكن من ذلك وهو ما لم يحدث.
* كشف المستور
تناولت الأوساط التربوية والتعليمية بينها أن امتحانات تحديد المستوى لمعلمي ومعلمات اللغة الإنجليزية التي أجريت في إطار توجهات مجلس أبوظبي للتعليم جاءت «مفاجأة» ودون مستوى الطموحات ما حدا بالمجلس العمل على إعادة النظر بمستويات مدرسي ومدرسات اللغة الإنجليزية الذين لم يتجاوزوا الحد المطلوب.
الحقيقة أن هذه المفارقة والمفاجأة كانت كبيرة لاسيما إذا ما عرفنا ان عدداً من العاملين في المدارس النموذجية طالهم هذا التقييم، فأين التصريحات والإشادات بمستوى النموذجيات؟ لاشك ان ذلك يتطلب الوقوف ملياً أمام الشعارات والمشاريع التي صرفت عليها الميزانيات والتصريحات التي تطلق دون امتلاك الأرضية السليمة لصحة المعلومات.
الأيام المقبلة حبلى بالمفاجآت خاصة إذا عرفنا أن مجلس أبوظبي للتعليم قرر تدريس المواد العلمية الرئيسية باللغة الإنجليزية في مدارس الشراكة التي ستكون خطوة تجريبية لمرحلة مستقبلية.
* اقتراح غير متوقع
اقتراح تربوي غير متوقع تقدم به محمد الماس مدير مدرسة المعارف الثانوية في دبي، يرى به وسيلة ربما تلزم بعضاً من أولياء الأمور في متابعة أبنائهم وحثهم على الدراسة والاجتهاد في ظل الواقع اللا مسؤول الذي وصلت إليه مدارسنا من صمت ولا مبالاة أولياء الأمور الذين يعتبرون المدرسة وحدها المسؤولة أولاً وأخيراً عن تعليم الجميع كما يقول المدير.
الاقتراح يرى ضرورة قيام وزارة التربية بحساب معدل تكلفة الطالب خلال السنة الدراسية، ومن ثم إصدار قرار يتحتم بموجبه على ولي الأمر تحمل نسبة محددة من هذه التكاليف إذا رسب ولده، وهذا التصرف من شأنه أن يحث أولياء الأمور على متابعة أبنائهم وحملهم على الدراسة والسؤال عن أحوالهم الدراسية، لاسيما وأنهم معرضون إذا لم يفعلوا ذلك لدفع «البيزات»، وهذه الوسيلة للأسف ربما هي الأنجع في حث أولياء الأمور على التواصل مع المدرسة في آلية مثمرة وبناءة، كما يعتبر الماس.
* العصا لمن عصا
فوجيء أحد مديري المدارس خلال زيارته مدرسة نموذجية حين توجهه الى دورة المياه بوجود مجموعة من العصي المصنوعة من الخشب والخيزران معلقة على جدار دورة المياه وعرف انها إحدى وسائل العقاب للطلاب الأمر الذي أثار استياءه لأنه وجد أن هذا المظهر غير حضاري ولا يدل على أسلوب تربوي في التعامل مع الطلاب .
المدير أنهى زيارته سريعاً وهو يردد في نفسه أن الطالب أحوج في هذه المرحلة العمرية للتفاهم معه والتقارب من فكره وليس التهديد أو العقاب بأساليب غير تربوية.
* حبس انفرادي
أحد طلاب الثانوية العامة اشتكى من أسرته التي تتعامل معه وكأنه سجين ولا يحق له التمتع بالحياة كبقية أصدقائه لحين انتهاء الامتحانات، وتمنعه من مشاهدة التليفزيون أو الخروج للترفيه حتى نهاية الأسبوع.
ويعيش هذا الطالب حبساً انفراديا مع قائمة الممنوعات الطويلة ورغم ميله للرفض إلا أنه يخشى من التوبيخ الذي سيتعرض له إذا لم ينصاع للتعليمات حتى يحقق المطلوب من الدرجات التي ترضي أسرته.
المشكلة ان ما يحدث ليس له جانب ايجابي فهو يدرس بنفسية سيئة ولا يريد سوى قليل من الترويح فلماذا لا يتفهم الأهل ذلك ويعتقدون أن الجلوس مع الكتب لساعات هو الحل وأن الابن لا بد أن ينفذ أوامرهم دون مراعاة لشخصيته المستقلة.
* كابوس إداري
إدارات المدارس تتمنى تواصل أولياء الأمور لدرجة استجدائها الأهالي لمد جسور التعاون، ولكن التواصل الذي لا يظهر إلا في نهاية السنة الدراسية يصبح بمثابة الكابوس لبعض الإدارات، إذ يلح بعض أولياء الأمور على الهيئتين الإدارية والتدريسية بضرورة إنجاح أبنائهم في امتحانات النقل.
بعض المدارس تستجيب لضغوط الأهالي وتأبى بعضها وتصر على وضع العلامة التي يستحقها الطلبة، مبررين ذلك بأن ما يفعلونه لصالح الطلبة وليس ضدهم، كما يتهمهم أولياء الأمور.