مشروع صيف التحدي الذي تنظمه منطقة أبوظبي التعليمية للعام الثالث على التوالي أشبه بمضاد حيوي يقضي على فيروس الفراغ عند الطلبة خلال فترة الصيف، وتعد أنشطته فيتاميناً يقوي مهاراتهم وينميها ويزيد قدرتهم على التفكير العملي، وتنظمه المنطقة بالتنسيق مع شركة ألمانية تركز برامجها على استثمار الطاقة واكتشاف المواهب وصقلها في خطوة تهدف إلى إعداد الكوادر الوطنية لاحتلال مكانة متميزة في قاطرة سوق العمل.

المشروع نقلة نوعية في مفهوم رعاية النشء والشباب المواطنين على مستوى الدولة، وانطلاقة علمية متقدمة لتأهيل الطلاب وإكسابهم مهارات مهنية علمية لتكون أساسا قويا في اختيار توجهاتهم المهنية المستقبلية المواكبة للعصر الحديث والمتوافقة مع متطلبات التطوير التربوي العلمي، وحصل المشروع هذا العام على جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي كأفضل مشروع تربوي مطبق على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال محمد سالم الظاهري مدير تعليمية أبوظبي إن المشروع ساعد الطلبة في التعرف على مجالات مهنية جديدة، وتوسيع أفقهم في مجال الحرف المهنية اليدوية، وكذلك تدعيم المهارات والخبرات الذاتية لديهم من خلال البرامج المهنية العلمية والعملية، وتنمية اتجاهات الطلبة نحو العمل المهني كإحدى ركائز التطور الحضاري، إضافة إلى تنمية مستويات التفكير العلمي والمهارات العلمية الأكاديمية المختلفة لدى الطلبة، وتأهيل بعض المدربين المواطنين ليكونوا قادرين على تطبيق برنامج المشروع للطلاب مستقبلا.

وأشارالظاهري إلى أن المشروع يأتي في إطار توجيهات القيادة الرشيدة لصاحب السمو رئيس الدولة للاهتمام بالشباب، وكذلك ضمن حرص إدارة المنطقة على استثمار طاقات الطلاب واكتشاف مواهبهم وصقلها وإكسابهم معارف متنوعة وحمايتهم من مخاطر أوقات الفراغ أثناء الإجازة الصيفية.

* أدوار قيادية

واعتبر قاسم الطاهر رئيس قسم الأنشطة والرعاية الطلابية بالمنطقة المشروع بأنه يمثل انطلاقة علمية مهنية جديدة لتأهيل الكوادر الوطنية من طلاب الحلقة الثانية من التعليم الأساسي والتعليم الثانوي وإكسابهم المهارات المهنية العلمية الجديدة لتكون هذه المهارات والخبرات أساسا قويا لاختيار توجهاتهم المهنية المستقبلية المواكبة للعصر الحديث والمتوافقة مع متطلبات التطوير التربوي العلمي.

وبين رئيس قسم الأنشطة أن مشروع صيف التحدي بعد انطلاقته الأولى في العام 2004 نجح في استثمار أوقات فراغ الطلاب أثناء الإجازة الصيفية وتدريبهم على الحرف المهنية التقنية بأحدث الطرق العلمية المواكبة للعصر الحديث بحيث أصبح ركيزة أساسية لتزويد الطلاب بالمهارات المهنية الفنية والمساعدة في تأهيلهم على أساس علمي ومعرفي لافتا إلى أن مشروع صيف التحدي المهني يضم نشاطات ودورات لتدريب وتعليم أكثر من (500) طالب وطالبة على العديد من المهن والحرف المختلفة ذات التقنية العالية التي أعطتهم القدرة على اكتساب مهارات وخبرات جديدة بطرق مبتكرة على أيدي خبراء ألمان متخصصين من شركة GTZ تم اختيارهم وتدريبهم بدقة.

ويقول إن الطلاب المشاركين في برامج المشروع قاموا بالعديد من الأدوار القيادية وخاصة الطلاب المشاركين للمرة الثانية حيث تولوا قيادة العمل وتقديم العروض والإجابة عن أسئلة الزائرين من مسؤولين وأولياء أمور وإعلاميين واستطاعوا التغلب على المصاعب التي واجهتهم خلال البرنامج مما أهلهم للنجاح حيث ظهر هذا النجاح الذي حققه المشروع من خلال الوعي الذي اكتسبه الطلاب وتأديتهم لبرامج التدريب بوعي وجد، وأيضا من خلال المعارض التي كانت تقام كل يوم أربعاء في نهاية كل أسبوع.

* متابعة وتقييم

وفيما يتصل بالمتابعة والتقييم أوضح رئيس قسم الأنشطة بأن القائمين على المشروع انتهجوا آلية واضحة ومحددة تقوم على أساس المتابعة الفعلية ورصد ايجابيات وسلبيات التنفيذ متخذين الإجراء المناسب للتطوير والتحسين. اضافة إلى مراعاة إجراءات الأمن والسلامة لجميع الطلاب المشاركين في الدورات المختلفة لافتا إلى أهم الأساليب التي تم إتباعها في متابعة وتقييم المشروع وهي زيارات تفقدية للمشروع، تقارير دورية من قبل المدربين.

بحيث تتضمن كشفا بأسماء الطلاب المشاركين بكل دورة، الأهداف التي تم تحقيقها في ذلك اليوم وطرق وأساليب تنفيذ الدورات، تحليل تقارير المدربين، زيارات ميدانية لاماكن تنفيذ الدورات من قبل مهندسين متخصصين، طرح استطلاع رأي على الطلاب وعلى أولياء أمور الطلاب المشاركين للوقوف على أرائهم حول البرنامج التدريبي وورش العمل المطبقة والبرنامج الزمني والصعوبات التي تمت مواجهتها إضافة إلى مقترحاتهم لتطوير آلية العمل في المشروع مستقبلا.

* الأول من نوعه

ويرى توماس بابي مدير فريق التعليم في شركة GTZ الألمانية أن أوجه تميز المشروع في كونه يمثل البرنامج المهني التدريبي الأول من نوعه المطبق في منطقة الخليج العربي إضافة إلى انه برنامج حديث للتدريب والتأهيل المهني المرتبط بعدد من الطرق التعليمية المتخصصة، وكذلك تأهيل الطلاب في فترة قصيرة بتجربة وممارسة عدة مهارات مهنية متخصصة إلى جانب انه يعمل بأحدث المكونات والأجهزة الحديثة المرتبطة ارتباطا مباشرا بالمهارات المهنية المطلوب تدريب الطلاب عليها، وكذلك لتواصله مع مؤسسات المجتمع المحلي ليتعرف الطلاب من خلالها على طبيعة هذه المؤسسات والصورة العلمية لعملها.

* ميول الطلاب

ويشير مدير فريق التعليم الألماني إلى أن مشروع صيف التحدي لهذا العام يشتمل على العديد من الدورات المقدمة للطلاب والطالبات حيث سيتم تقديم 29 دورة مهنية وتقنية للطلاب والطالبات تعتمد على أساسيات العمل اليدوي والمهني والتجريب والبحث والتعلم الذاتي كما تراعي وتهتم بكشف ميول الطلاب ومواهبهم ورغباتهم في المجالات المطروحة.

وقد تم توفير البنية التحتية التقنية اللازمة لها من معدات وأدوات وأجهزة حاسب آلي، إلى غير ذلك من مستلزمات التدريب المهني والتقني لافتا في الوقت نفسه إلى أهم الدورات الجديدة لهذا العام وهي: هندسة المحركات الالكترونية، الهيدراليك والأنظمة الهوائية، اللحام، صنع الأواني الفخارية، الإخراج التلفزيوني، الهندسة الكيميائية، الحدادة، تكنولوجيا محركات النفط.

وركز توماس على أن الدورات ستقدم للطلبة باللغة الانجليزية من خلال مدربين ألمان ذوي خبرة كبيرة في مجال التدريب المهني من شركة GTZ الألمانية وستكون طبيعة الدورات تقنية مهنية حرفية من شأنها تعزيز اهتمامات الطلبة وتطوير قدراتهم الشخصية في الحياة اليومية والتعرف على مجالات مهنية مختلفة.

* باختصار

ـ يستقطب المشروع 500 طالب وطالبة 400 منهم يتم تدريبهم بمدرسة الاتحاد النموذجية للبنين و100 طالبة يتم تدريبهن بمدرسة القدس للتعليم الأساسي للبنات.

ـ تبدأ فعالياته خلال الفترة من 17/6 إلى 26/7/2006، حيث سيبدأ الدوام للطلاب من الساعة التاسعة صباحا وحتى الواحدة ظهرا.

ـ يستهدف المشروع طلاب (الحلقة الثانية والثانوية) ذوي الفئة العمرية من عمر 13 إلى 17 سنة.

ـ مشروع هذا العام يشتمل على العديد من الدورات حيث سيتم تقديم عدد 29 دورة مهنية وتقنية للطلاب والطالبات بعض هذه الدورات مستمرة من الأعوام السابقة وبعضها جديد، والمدة الزمنية لكل دورة أسبوع.

ـ انتهج القائمون على المشروع آلية واضحة ومحددة للمتابعة والتقييم تقوم على أساس المتابعة الفعلية ورصد ايجابيات وسلبيات التنفيذ

متابعة : عبد الرزاق المعاني