موقف
تفسير بوش
من الصعب إيجاد تفسير «لقانون العواقب غير المتعمدة» يلفت الانتباه أكثر من الموقف السياسي الداخلي المحرج الذي يتعرض له جورج بوش الآن فيما يتعلق بأسعار البترول. إذا كانت الأسواق بالفعل تعمل على رفع الأسعار بسبب توترات دولية، فإنه يتعين على الرئيس تحمل جزء من اللوم. فهو من قام بغزو العراق، في نهاية المطاف، وهو من يقوم بتهديد إيران أيضاً.
علاوة على ذلك، فإنه كلما ارتفعت أسعار النفط، زاد غنى أعدائه المنتجين للنفط. من المشكوك فيه أن يكون بوش قد توقع يوماً بأن سياسته ستغدق الأموال على أعدائه وتثير تمردا في أوساط سائقي السيارات الأميركيين.
عن «غارديان ويكلي»
هجمات
فوضى رامسفيلد
من الذي تسبب بالفوضى في العراق؟ دونالد رامسفيلد هو المرشح كالعادة. و بالنسبة للصقور المحافظين، فإن الهجمات على وزير الدفاع تفتح الطريق أمام الهجوم على الحرب من دون مهاجمة الإدارة الأكبر. أما بالنسبة لمناهضي الحرب الليبراليين، فإن الهجوم على رامسفيلد يفتح الطريق أمام الهجوم على الحرب من دون مهاجمة الجيش الذي خطط لتلك الحرب و شنها.
عن «أميركان إنتربرايز»
أخطاء
حكم التاريخ
يلوح الرئيس بوش ورجاله في حكومة الحرب بانتظام الآن إلى الأفق ويتحدثون عن المنحنى الطويل لحكم التاريخ، بمعنى أنه يجب أن تمر سنين عديدة أو حتى عقود - كما أشاروا - قبل أن يتم تقويم الإطاحة بصدام وتأثيراته على الشرق الأوسط بصورة ملائمة.
هذا الأمر ليس مواربة فحسب بل هو كتابة خاطئة للتاريخ. وفي المجتمعات الحرة على وجه الخصوص، تنظر الجماهير والأوساط العسكرية دائما تقريباً إلى الغزوات العسكرية الخرقاء وغير الضرورية باعتبارها أخطاء فادحة بعد حدوثها على الفور ونادراً ما يتم تبريرها بمرور الزمن.
فقد انطبق هذا الأمر على حرب بوير والسويس والغزو الإسرائيلي للبنان، وسينطبق كذلك على العراق. وفي أفضل الأحوال، فإنه عندما تمر فترة كافية من الزمن ولا تكون أعداد الضحايا من البشر كبيرة، قد نبدأ بالتفكير في الغزو، والدراما التراجيدية الكوميدية حول الأسلحة المفقودة، باعتبارهما حماقة إمبراطورية أخرى ليس إلا، تماماً كما نتذكر الحرب الاسبانية الأميركية أو الغزوات البريطانية لأفغانستان. ولكن ذلك قد يستغرق وقتاً طويلاً جداً، ولن يمر قط باعتباره تبريراً.
عن «نيويوركر»