أسست مدرسة العلا الخاصة في الشارقة لنفسها اسما بين المدارس خلال 18 سنة من العمل الجاد والأداء المتميز باتت واحدة من أفضل المدارس التي تجمع بين التطور التكنولوجي من جهة والالتزام بخصوصية مجتمعاتنا العربية والإسلامية من جهة أخرى، وتتبع إدارة المدرسة التي تقود مسيرة عطائها مريم محمد تربان سياسة الأسرة الواحدة وبنظرة سريعة يلمح المرء مقدار الحب والاحترام الذي يكنه بعضهم لبعض والتعاضد والتعاون الذي يعد السمة الرئيسية والفيصل في نمط تعاملهم.
مريم تربان مديرة المدرسة عللت سيادة تلك الروح العائلية بأنها مرتكز النجاح والأداء بتفان إذ ترى أنها ومن خلال تجربتها في العمل لسنوات عدة أن الموظف أيا كان مركزه لن يستطيع أن يقدم أفضل ما لديه إذا كان مشحونا بمشاعر الغضب وعدم الرضا في موقعه ولأنني أحمل أمانة ثقيلة على كاهلي وهي مستقبل ألف طالب وطالبة من مختلف المراحل أسعى إلى اختيار طاقم على درجة عالية من الكفاءة والخبرة في العمل ولا أغالي إذا قلت أن 60 مدرساً ومدرسة ممن يعملون في هذه المدرسة هم من خيرة المعلمين الذين لا يتوانون عن بذل جهود مضاعفة لتنشئة جيل مسلح بالعلم والمعرفة فيه من المتفوقين دراسيا العشرات.
* التحصيل هدف أساسي... وأوضحت أن المدرسة تتبع منهاج وزارة التربية والتعليم «المنهاج العربي» ويوجد لديها قسمان العلمي والأدبي وتركز من خلال خطتها السنوية إلى خلق شخصية طلابية متوازنة لديها السمات المطلوبة وتتوفر فيها الخصائص التي تؤهلها لتكون من الشخصيات الناجحة، مشيرة إلى ان هذا لا يحدث بسهولة فاكتشاف المتفوقين ليس صعبا لكن تنمية ورعاية هذا التفوق هو الصعب إضافة إلى أننا لا نعطي المتفوقين فقط من وقتنا واهتمامنا بل نسعى إلى حصر الطلبة الضعاف وتقسيمهم كل حسب مواطن الضعف لديه وعلى ضوء النتائج ننفذ معسكرات وورش تقوية لهم نعالج من خلالها الضعف ونقضي عليه وكثير من الطلاب تغلبوا على مشاكل في النطق والقراءة والحمد لله الطلاب ينهون الصف الأول الابتدائي وهم يجيدون القراءة والكتابة إجادة تامة.
فمشاريع رفع التحصيل الدراسي مشاريع سنوية لا تنتهي وبرغم المجهود الإضافي الذي تبذله الهيئة التدريسية إلا أنها تعد من المشاريع الهامة الأساسية وتدرج ضمن واجبات كل مدرس فرسالتنا ليست تخريج طلبة ناجحين فقط ما نريده هو طلبة مبدعين ليس في مجال الدراسة فحسب بل في مجالات أخرى اجتماعية وثقافية ورياضية وفنية، وقالت إن للمتفوقين دوما النصيب الأكبر في الثناء إذ تحرص المدرسة سنويا على رصد أعدادهم وتكريمهم بوجود أولياء الأمور وتقدم لهم شهادات التقدير والهدايا التشجيعية إضافة إلى تكريم المعلمين والمعلمات المتميزين كدافع للعطاء وتشجيعاً لجهودهم على مدار عام كامل.
* علموا أبناءكم
وعلى نهج عمر بن الخطاب «علموا أبناءكم الرماية والسباحة وركوب الخيل»: تفرد مدرسة العلا مساحة واسعة للأنشطة الرياضية وتقدم للطلبة المحترفين في العاب كرة القدم والطائرة والسلة وغيرها دعمها الكامل وتوفر لهم احتياجاتهم ومستلزماتهم إضافة إلى توفير المساحة الزمنية للتدريبات،
فهي عبر كادر معلمي التربية الرياضية ترصد الطلبة الذين لديهم مؤشر لمهارات في لعبة معينة وتقوم بمتابعتهم كالنبتة التي تحتاج إلى سقاية لتينع وتكبر وقد استطاع فريق كرة القدم الحصول على المركز الأول على مستوى منطقة الشارقة التعليمية قسم التعليم الخاص والمركز الثاني لكرة اليد، وتمنت مديرة المدرسة أن يشارك طلبتها في مسابقات على مستوى الدولة والوطن العربي لأنه من وجهة نظرها أنهم قادرون على خوض غمار المنافسة ورفع راية الإمارات خفاقة في مختلف المحافل المحلية والدولية.
ولأن تثقيف الطالب هو بوابته إلى معرفة الحياة والتبصر في جوانبها المختلفة تشدد إدارة المدرسة على تفعيل المكتبة عبر برامج وأنشطة تدفع الطلبة للبحث وقضاء أوقات طويلة داخل مكتبة المدرسة المزودة بمئات الكتب العلمية والثقافية والأدبية التي توفر لقرائها قاعدة معرفية هائلة.
وتشير تربان إلى ضرورة التصدي للمغريات التي تواجه النشء لأنهم الصيد الأسهل بحكم سنهم وحاجتهم إلى التجديد والانطلاق سواء من الفضائيات وما تحمله من مضامين لا تتناسب مع قيمنا كمسلمين وعرب وتقنية الانترنت وما جلبته من تدفق في المعلومات والبيانات والصور والقيم والأفكار التي لا تتناسب مع عاداتنا ومعتقداتنا ومع الاستخدام غير المنظم لهذه التقنية وفقدان رقابة الأهل وتزايد القلق من المخاطر الناجمة عنه نسعى كإدارة مدرسة حريصة ومعنية بأبنائها إشغال الطلبة وملء أوقات فراغهم بما يعود عليهم بالخير والمنفعة
* مشاريع خيرية
وذكرت مديرة المدرسة ان المشاريع الخيرية والاحتفال بالمناسبات الدينية لا يقل أهمية عن الواجبات الأخرى خاصة في شهر رمضان حيث نكثف حملاتنا الخيرية ونجمع التبرعات من الطلبة والهيئات التدريسية والإدارية ونوزعها على الفقراء والمحتاجين سواء داخل المدرسة او الأسر من الحالات الاقتصادية المعدومة ونحرص على إشراك الطلبة في هذا النوع من المشاريع لنغرس فيهم حب الغير ومساعدة المحتاجين واطلاعهم على المجتمع المحيط ومشاكله كما اننا نشارك الوطن الاحتفال بالمناسبات الوطنية كعيد الاتحاد الميمون وغيره من المناسبات.
وقالت مريم تربان إن دوري هو تشجيع المدرسين خاصة ممن يمتلكون مواهب عدة ونحاول أن نوظف تلك المواهب في خدمة المدرسة وفي الأنشطة والمناسبات وكثير من المسرحيات قام بكتابة نصوصها محمد إضافة إلى المناسبات الأخرى، وتتمنى تربان أن يدرك أولياء الأمور أهمية دورهم في دعم وتعزيز موقف المدرسة ووضع يدهم بيد إدارات المدارس لوضع أبنائهم على بر الأمان.
* شاعر العلا كلمات حبيسة الأدراج
محمد الخولي معلم اللغة العربية وشاعر العلا حالة خاصة تنفرد بها هذه المدرسة إذ إن الشاب الذي ما زال في عمر الزهور ينظم الشعر باحتراف وقد حصل مؤخرا على المركز الأول في مسابقة اللغة العربية التي أقيمت على مستوى منطقة الشارقة التعليمية، وتسرد لنا مريم تربان مديرة المدرسةفى لقائها الأول به
حيث قالت جئت في الصباح الباكر إلى المدرسة لأجد محمد الخولي واقفا على باب المدرسة يحمل على كتفه حقيبة كبيرة وعندما سألته عن سبب وقوفه في هذا الوقت قال جئت من أجل اختبار المعلمين وعندما سألته ماذا يحمل على كتفه قال إنها دواوين الشعر التي كتبتها منذ كنت فتى في الرابعة عشرة من العمر وأحضرتها لأنني أخاف على كنزي الثمين من الضياع. وتتابع تربان: تأثرت بالحادثة وتمنيت أن ينجح وتختاره اللجنة وبالفعل حصل على أعلى درجة بين زملائه.
محمد الخولي قال: أكتب الشعر الموزون والنثر كما أنني اكتب الشعر العامي وأناقش خلاله قضايا سياسية ودينية ولي من الدواوين الكثير وقصص قصيرة منها الذئب والرحال وبحار بلا أمواج ومسرحيات شعرية «القدس الجريح» والآن انتظر أن يبصر ديواني الجديد النور.
الشارقة ـ نورا الأمير



