حلق زوار مدرسة الرسالة العلمية في الشارقة 7 أيام على متن طائرة الرسالة التي أقلتهم في رحلة مزجت بين تميز العمل وترف المتعة وشعلة الإبداع حيث تجول ركاب الحافلة في أركان المعرض السنوي الذي أقامته المدرسة تحت شعار «مدرستي عالمي الممتع».

تجمع فكرة المعرض السنوي للمدرسة للعام 2005 ـ 2006 بين البيئات والحضارات والعلوم حيث يقدم الطلبة جهودهم وأفكارهم الإبداعية برعاية معلميهم من خلال أقسام وفعاليات شكلت فيها كل فئة دراسية عالماً متكامل الرؤية يقدم لزواره ومرتاديه معلومات متناسقة وملموسة في جو يحاكي الواقع ويرسم صورته بأبعاد تفاعلية حيث يشكل فيها الطلبة عنصر الحياة والعطاء والعمل.

المعرض أعطى الفرصة كاملة للطلاب والطالبات حيث قدموا جوانب الفعالية كافة. المعرض افتتحته فوزية غريب مديرة منطقة الشارقة التعليمية بحضور عدد من مديرات المدارس وأولياء أمور الطلبة واستمر على مدار أسبوع كامل تضمن ستة أقسام شكلت عدداً من العوالم والبيئات والحضارات ففي عالم الثلج حيث أبدع طلبة الروضة في إنجاحه يرى الزائر الثلج الأبيض يتساقط غزيراً يرافقه شرح عن آلية تشكل الثلج وأهميته في حياتنا والمواقع التي تمتاز بتساقط الثلوج في أراضيها في فصل الشتاء،

أما في عالم البحار فيستضيف بحارة محترفون من طلاب وطالبات الصف الأول الزوار في رحلة يسبرون أعماق الماضي المجيد حيث كان الأجداد يقتاتون على ما يقذفه البحر من خيرات لهم مجدفين بين أشرعة الماضي في دعوة صريحة وإن كانت بسيطة لا تنسوا ماضيكم لأن من لا ماضي له لا حاضر ولا مستقبل له أيضاً.

تراث أصالة ركن له صلة بعالم البحار فالفكرة والهدف واحد فبنفحات القهوة العربية رمز الكرم البدوي يستقبل حشد من الطلبة زوار المعرض من خلال طقوس طالما اتبعها البدوي بسجيته التي لا تعرف التعقيد، الركن يدفعك إلى البقاء مطولاً لترقب الفتية الصغار وهم يتراكضون في أرجاء الغرفة مقدمين للضيف كل ما لديهم،

وفي الجانب الآخر نجد الفتيات وقد تزين بالحلي والملابس الإماراتية التراثية يقضين وقتهن في ممارسة الألعاب التراثية مخلفات وراءهن عالم التطور والتكنولوجيا الرقمية مؤثرات قضاء وقتهن في ممارسة ألعاب قديمة لا تساعدهن فقط على تحقيق المتعة والتسلية فحسب فمن خلال الألعاب الشعبية التي تعد أحد أهم عناصر التراث الشعبي وجزءاً من ذاكرة ووجدان الأمة نجد هناك جوانب تربوية وسلوكية أخرى تحققها تلك الألعاب للأطفال الذين يفرغون ما لديهم من طاقة انفعالية زائدة.

المشرفون على فعاليات المعرض لم يولوا ركن التراث والألعاب الشعبية أهمية إلا لأنهم يدركون أن الرسالة التي يجب إيصالها للطلبة ليس تكريس أهمية التراث في نفوسهم بالمناسبات فقط والفخر والاعتزاز بالماضي بل إدخال تلك الألعاب في حياتهم اليومية كوسيلة مساعدة تساهم في تنشئتهم اجتماعياً وثقافياً فضلاً عن تعزيز انتمائهم للوطن.

مملكة الزهور ركن يتيح الفرصة للاطلاع على إعجاز الخالق حيث الماء والخضرة وبعض النباتات التي زرعت كتطبيق عملي لمادة العلوم، والركن أشرفت عليه طالبات الصف الثاني حظي بإعجاب الزائرين الذين اعتبروا ربط الجانب النظري بالعملي أفضل وسيلة لتثبيت المعلومة في ذهن الطلبة وابتعادهم عن أساليب الحفظ والتلقين التي سرعان ما تتبخر فيها المعلومات مع نهاية الدرس، فيما تعلق المعلومة إذا ارتبطت بممارسات عملية يقوم بها الطالب بنفسه وبإشراف من معلمه فقط الذي يكتفي بدور التوجيه.

وتستمر رحلة الزوار في معرض مدرسة الرسالة حيث يجوبون من خلال ركن بساط الريح في عالم الفضاء والمجرات ويستمع كل من يدخل الركن إلى بعض التفاصيل الممتعة عن صفات الكواكب وبعدها عن الأرض كالمريخ والزهرة وعطارد ويظهر طلبة الصفوف من الرابع وحتى الثامن في كوكب بساط الريح أنهم بالفعل عقول نابضة بالعلم والابتكار الوضاء.

ويشارك أولياء الأمور في المعرض بهدف توطيد ومد جسور التعاون بين البيت والمدرسة حيث يستضيفهم قسم المأكولات العالمية لتقديم صنف أو أكثر من أطباق المأكولات مع كتابة نبذة عن أصل الطبق وطريقة إعداده. وفي قاعة الترفيه التي تضم أكثر من عشرة ألعاب رسمت الفعالية الفرحة والبهجة على وجوه الأطفال الذين قضوا ساعات ممتعة في أروقة القاعة الترفيهية ترقبهم عيون المعلمات المشرفات اللواتي وقفن لضمان سلامتهم واستمتاعهم دون حدوث أي شيء.

عمل جماعي

يحسب للمعرض الجهد الواضح الذي بذل في تجهيزه وإخراجه بالشكل الذي كان عليه إضافة إلى المحاولة الجادة في إشراك كافة الطلبة والعاملين في المدرسة ليكون نواة العمل الجماعي معرض أشاد به الحضور مثمنين تألق الطلبة واندماجهم في العمل المقدم دون خوف تتملكهم الثقة وهم يرون أولياء أمورهم يساندونهم ويشجعونهم على الانخراط في أنشطة لاصفية تعزز إمكاناتهم وتنمي شخصياتهم إضافة إلى الفوائد الدراسية التي يجنونها خاصة إذا تم توظيف بعض الدروس على شكل أنشطة كما الحال في المعرض السنوي «مدرستي عالمي الممتع».

السفر مجاناً على متن طائرة المعرض

من أجمل الأقسام التي ضمها المعرض قسم الطيران حيث يدعوك الطلبة لتحلق في رحلة استثنائية على متن طيران الرسالة وبتذكرة مجانية يقوم فيها عدد من الطلاب بختم تذاكر السفر.

ويشتمل القسم على مجسم لطائرة ساهم في إعداده وتصميمه معلمون وطلبة يعرض فيها المشرفون على القسم الإجراءات التحضيرية والاحترازية التي تقدم للراكب قبل الصعود للطائرة مثل التفتيش المبدئي الشخصي ومعاينة الراكب واستلام أمتعته ووزنها وعرضها على جهاز التفتيش الضوئي للتأكد من عدم وجود أي مواد خطرة أو ضارة لسلامة المسافرين والطائرة مؤكدين أن الإجراءات الأولية التي تتم في قاعة المطار الخطوة الأولى في ضمان رحلة ملؤها السلامة والأمان.

ويقدم الطلبة للزوار فكرة عن الطيران قديماً ففي المحطة الأولى يرى الزائر صورة حية تعود به لعوالم بدايات الطيران بداية من حلم عباس بن فرناس الذي حاكى الطيور مروراً بمحاولات الطيران عبر المنطاد ومحاولات الأخوين رايت والمحاولات الجادة والمبدعة التي وضعت الخطوات الأولى لرحلة التطور في الطيران التي جسدها هيكل الطائرة كشاهد على التطور الحاصل في حقل الطيران فاستعراض مجسم لطائرة حديثة أشبه ما يكون باستعراض الأزياء الحديثة

حيث تختلط عوالم الألوان والمميزات والمؤثرات والصفات لكي تبقى القاعدة العامة للسلعة والقاعدة العامة للطيران الحديث هي أنها تحقق لراكبها صفة النقل بسرعة وأمان.

وكان ختام مسك ركن الطيران «ركن الطيران في القرآن» استناداً إلى قوله تعالى «ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن إلا الله إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون» فحقيقة نجاح علم الطيران قامت على أساس قاعدة علمية ذهبية اكتشفها العلماء وهي محاكاة حركة جناح الطير في البسط والقبض فكانت النتائج الناجحة للتجارب والمثابرة

الشارقة ـ نورا الأمير: