في مثل هذا الوقت من السنة الدراسية جرت العادة أن تكون المدارس شبه مغلقة لا يحضر فصول الدرس فيها سوى قلة من الطلبة، أما تلاميذ الرياض والحلقة الأولى فيكونون في إجازة حقيقية يسهرون حتى الصباح وينامون حتى الظهر.
أما السنة هذه ومع توجه «التربية» بإطالة العام الدراسي فقد صدر تعميم إلى المدارس يقضي باستمرار الدوام حتى نهاية مايو الجاري حتى يحين موعد الامتحانات المعد لها سلفاً. وعليه فإن الدوام سارٍ ولا يستطيع المعلمون والمعلمات تحريض الطلبة على الغياب بحجة انتهاء المقرر أو الاستعداد للامتحانات النهائية بالنسبة لطلبة الحلقة الثانية والتعليم الثانوي، والنتيجة حضور الطلبة والمعلمين وغياب الهدف أو الدافعية نحو تفعيل الحصص، وبالتالي فالأمر لا يعدو أكثر من كونه زيادة في عدد الحصص، أما ماذا يدور فيها وما يتحقق للطلبة فباختصار لاشيء.
نعم لا شيء لأن الجميع يرى أنه قد انتهى مما عليه وأدى الواجبات الملقاة على عاتقه بانتهاء المقرر من المنهاج بغض النظر عن كيفية الانتهاء منه، إن كان على طريق السلق أو المرور مرور الكرام على دروسه ووحداته أو اقتصر على التلقين وسرد محتواه على الطلبة، أم تم حسب الأصول ومتطلبات توصيل المعلومة بشكل يعمل على ترسيخها.
وبالتالي أصبح الطالب يذهب إلى المدرسة مثقلاً، وفي الصف يواجه المعلمون والمعلمات تلميذات وتلاميذ نائمين، والمستيقظون منهم لا يتوقفون عن التثاؤب، أي لا فائدة ترجى منهم. في النهاية نعيد ونكرر السؤال ذاته: هل العبرة بعدد الساعات والأيام التي يتواجد فيها الطلاب في المدرسة أم بكم ونوع المعلومات التي يتلقونها والشخصية المتكاملة التي تتمكن المدرسة من خلقها للطالب؟