من أشهر الفنانين الإماراتيين، أقام العديد من المعارض الفنية، منها عشرة معارض شخصية في الإمارات والولايات المتحدة الأميركية وما يقارب المئة وعشرين معرضاً مشتركاً في الإمارات ودول الخليج العربي والدول العربية والعالم الغربي بما فيها إيطاليا، وفرنسا، ورومانيا وتركيا.

هو محمد الأستاد الذي قدم الكثير من الدورات الفنية كانت الأولى في جمعية الإمارات للفنون التشكيلية في الشارقة وبعدها في فلوة جاليري في دبي وبعد ذلك في المجمع الثقافي أكثر من 8 دورات وجامعة العين (كليات الطالبات) والآن في مركز خاص للإبداع الفني بأبوظبي. محمد الأستاد،من مواليد مدينة خورفكان 1968 حاصل على بكالوريوس جرافيك ديزاين من الجامعة الأميركية بواشنطن دي. سي 1998، ظهرت عليه ملامح موهبة الرسم في عمر 4 سنوات، حيث بدأ برسم السفن الراسية على شواطئ خورفكان، فتعلم من البحر سعة الصدر ورحابته، ومن أفقه عمق أفكاره وأسراره.

ويقول الأستاد: الفن التشكيلي بالنسبة لي منهاج حياة خاصة أعيشها، فالفن يمنحني الاستقلالية والخصوصية في أعماقي، أما من الناحية الحسية وقنوات التفكير وعمقه اعتبره عالما ولا أجمل، فمن خلاله أرى العالم والكون بناسه، والقضايا المختلفة بمنظور جمالي تارة، ووحشي ورومانسي ومحب وكاره تارة أخرى، ويعتمد ذلك على حسب الموقف. ويعتبر محمد، الفن التشكيلي لغة راقية خاصة بتخاطب العقول الراقية عبر مفردات لونية وأشكال فنية مدروسة، فاللوحات التي يرسمها جزء من شخصيته تعكس ألوانها ومفرداتها ومواضيعها جزء كبير بداخله.

وبعض لوحاته الأخرى تعكس أعماق فكره ومواقفه تجاه العالم الخارجي، يقول انه لا ينتمي في الفن إلا لنفسه وعالمه، وان المدارس الفنية ما هي إلا محطات يمر بها فيأخذ ما يعجبه ويترك ما لا يعجبه وإن استوقفه إحداها لفترة طويلة فهذا لا يعني أبداً أنها ملكته.

ولا يحبذ أن يرسم دائرة حول نفسه ويتقوقع فيها، فعالم الفن عالم خيال وإبداع وجنون وتجارب جميلة جداً، وإنجاز رائع أن يستطيع الفنان تسطير اسمه في تاريخ البشرية بريشته المحملة بإحساسه.

وعن سر انطلاقته اللامعة بعالم الفن التشكيلي، يقول: النوخذه عبد الله الأستاد (والدي) هو سر انطلاقي وتعلقي بالفن، الذي أخذ فن النجارة والبناء من جدي محمد الأستاد الذي سميت على اسمه، أما أنا أخذت روح الفن منهم، وبتشجيع من شريكة حياتي ونظرات الإعجاب والفخر من أبنائي استمرت مسيرة الفن في حياتي.

ويعتبر الأستاد، البحر أستاذه الأول والحياة ميدان تجاربه، والفنان محمد عزيز الخاني أول من شجعه بكل إخلاص على أسرار الرسم ومواده وتقنياته، ومنه خرج إلى مساحات الفن الواسعة.

ويرى محمد الأستاد، أن اللوحة الفنية الناجحة تدل على نجاح صاحبها، ومن خلالها يمكن معرفة الجهد والفكر والوقت والرسالة ومدى التمكن وقوة الفنان وسيطرته على أدواته والموضوع في رسم اللوحة بالصور والهدف المنشود دون خروج منها، فالوصول لمستوى التشبع من الفن غير وارد في قاموس أي فنان حقيقي.

والذي يقول انه وصل القمة في الفن فليعلم انه ليس فنانا ذا مستوى عال، وكم هو سهل هذا النوع من السقوط، والشيء الجميل عند الفنان انه دائم الطمع في الوصول للأعلى والبحث المستمر عن أساليب مختلفة في الفن والتفكير المستمر في كيفية الابتكار والتجديد.

وريشة محمد الأستاد كما يقول، تحتاج إلى التفرغ للفن، واهتمام وتقدير من قبل المسؤولين، وأن ينظر لريشته على أنها ريشة فن إماراتية بحتة وواجهة ثقافية للإمارات.

أما عن أقرب الأعمال إلى نفسه، يعتز بلوحة (أمجاد يا عرب) ويتأثر بها كثيرا، من ناحية الفكرة والتنفيذ وفي الوقت نفسه تؤذيه لأنها تحكي قضية العالم العربي وشجونه ووضعه المأساوي.

وأشار إلى أن الصعوبات التي تواجه الإنسان هي المحك الحقيقي التي تصقل معدن الإنسان ،حيث واجهته صعوبة السفر إلى أميركا لدراسة الفنون التشكيلية وفن الجرافيك ديزاين، لتحقيق الحلم الذي طالما راوده بعد التخرج من الثانوية العامة حتى ابتعثته الإمارات إلى هناك، وتخرج بتقدير جيد جداً.

وحاليا يواجه صعوبة تقبل وجود أسماء فنانين على الساحة الفنية التشكيلية من الذين ماتت ضمائرهم ودفنوها تحت تراب مطامعهم المادية وحب الشهرة واستغلوا طيبة متذوقي الفن ليبيعوا لوحات هي في الحقيقة لا تمت لهم بصلة، فهم يوكلون مهمة الرسم لمن دفعته الحاجة لقبول مبالغ بسيطة جداً مقابل رسم ما يريد أولئك الذين يسمون أنفسهم فنانين وقد أجادوا فن الكلام عن الفنون وهم ليسوا بأهله.

أما عن طموحاته المستقبلية فيطمح في إنشاء متحف للفنون أو أكاديمية في أبوظبي لدعم الموهوبين والموهوبات ولتأريخ الحركة الفنية في الدولة.

متابعة: أفراح الجنيبي