قال المرشح الرئاسي البوليفي أويانتا أومالا الأوفر حظاً إبان معركة الانتخابات الرئاسية الأخيرة:«أحترم الملكية الخاصة وأضمن الاستثمارات ولا نريد أي تغيير حاد في بيرو. لست غولا يثير الرعب، وأرجو ألا تنجروا وراء حملة الكراهية التي شنوها لتدميري».

وذلك في مقابلة مع مجموعة من الصحافيين الأجانب، أراد اويانتا اومالا من خلالها أن يبين للجميع انه لا يمثل أي تهديد للاستثمارات الأجنبية في بلاده. وفيما يلي نص المقابلة:

ـ أعرب رجال الأعمال الاسبان أصحاب الاستثمارات في بيرو عن قلقهم إثر النصر الانتخابي الذي حققتموه؟

ـ لقد تكلمنا مع جميع رجال الأعمال الاسبان، الذين أكدوا بعد ذلك اللقاء على أن أيا منهم لن يغادر بيرو. فلقد تفهموا جيدا مفهوم المسؤولية الاجتماعية التي تقع عليهم كشركات. فالاستثمار الجيد هو الذي يجلب لبيرو تقنيات متطورة وفرصاً للعمل ورخاء للمجتمع مع دفع الضرائب واحترام الوسط البيئي. هذه هي متطلبات الاستثمار الجيد.

ـ هل ستسير على خطى إيفو موراليس في بوليفيا؟

على عكس إيفو، نحن هنا لا نتكلم عن شركات إستراتيجية وإنما عن نشاطات إستراتيجية. في ذلك القطاع، هناك شركات كثيرة ستشارك فيها الدولة بينما لا تستطيع المؤسسات الوطنية الخاصة القيام بذلك. لكننا سنحترم الإطار القانوني والاستثمارات الأجنبية ونحن نضمن حق الملكية الخاصة وحرية التعبير.

بيد أننا نريد أن تصب عوائد الموارد الطبيعية عامة وموارد الطاقة والمعادن خاصة في قناة تطوير البلاد، على ألا يأتي ذلك عن طريق تنمية اقتصادية فحسب وإنما عن طريق التطوير الداخلي في المقام الأول.

ـ هل أنتم بصدد تأميم شركات الطاقة والمعادن؟

ـ التأميم يعني وضع الموارد في خدمة الأمة وذلك لا يعني تأميما ولا نزعاً للملكية. لدينا تقدير عال للملكية الخاصة. لكن لا شك بأننا سنقوم براجعة عقود الشركات التي لا تدفع الضرائب أو العقود التي لا تعود بالفائدة بشكل واضح على الأمة.

علما بأن الضرائب المستحقة على عمليات استخراج الغاز في حقول كاميسيا مجمدة منذ عام 2000 وهي بمعدل متدن للغاية.

ـ كيف ستدخلون الطمأنينة إلى قلب المستثمر الذي يخشاكم أصلا؟

ـ سأقول له ألا ينجر وراء الخوف من التغيير، ولا وراء كراهية الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مغايرة. فهذه هي طبيعة النظام الديمقراطي، حيث لا يمكن أن يصل بنا الأمر إلى اللجوء إلى العنف.

لقد قلت مئة مرة أنني لن أعرض استثماراتهم للخطر. لا توسموني بعلاقتي مع هوغو شافيز. لقد قالوا لي أن الأسواق هدأت أخيرا لأن اويانتا يوفر الاستقرار.

ـ الرئيس أليخاندرو توليدو ذهب إلى واشنطن لتوقيع اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة. هل ستراجعون هذا الاتفاق؟

ـ الكونغرس البيروفي المنتهية ولايته، نظراً لانتخاب كونغرس جديد، سيحظى بالقانونية لكن ليس بالشرعية، التي تعتبر أكثر أهمية، في أحيان كثيرة، في توقيع اتفاقية من هذا النوع. وأنا أدعو الكونغرس ألا يصادق على اتفاقية التجارة الحرة، فذلك القرار يجب أن تأخذه الحكومة المقبلة، أي نحن.

ـ كيف ستتمكن من الدعوة إلى عقد الجمعية الدستورية إذا كنت بالكاد حصلت على 20% من مقاعد مجلس النواب؟

ـ لا أحد يستطيع حبس المواطنة والديمقراطية ووضع قفل عليهما كي لا تتمكنا من القيام بتغييرات دستورية. فهذا تصرف غير ديمقراطي. ونحن بحاجة إلى دستور جديد. فالدستور الحالي معيب وغير قانوني ومجحف، ووضعه فوجيموري ومستشاره مونتيسينوس.

بينما الدستور النيوليبرالي بحق يعبر عن مشروع قومي. والهدف هو تغيير دستوري حقيقي ولن أتوقف عند حدود الشكل.

ـ صديقك شافيز يستقطب المجتمع الفنزويلي في ظل مواجهة بين أنصار الشافيزية والمناهضين للشافيزية؟

ـ لا أعلم طبيعة الوضع هناك، لكن لا يتعين علينا هنا الوصول إلى ذلك الوضع. أنا لم أتحدث أبدا عن الثأر والكراهية والإعدامات والعنصرية. فلقد رفضت كل تلك المظاهر دائما. وهذا هو أكثر جانب يهاجمونني بسببه إنهم ينسبون لي أشياء لم أقلها أو أفعلها أبدا.

ترجمة: باسل أبوحمدة

عن «لا فانغوارديا» إسبانيا