تحويل مدرسة الشيخ سلطان بن صقر الأول للتعليم الأساسي في الشارقة إلى وحدة تدريب دائم للمعلمين والإداريين لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للتعليم بالدولة جاء كأحد أهم الأفكار التي تمخض عنها ملتقى التنمية المهنية الأول لمعلمي اللغة الانجليزية في منطقة الشارقة التعليمية الذي افتتحته فوزية حسن بن غريب مديرة منطقة الشارقة التعليمية وخولة المعلا الوكيل المساعد للإدارة التربوية في وزارة التربية والتعليم والذي نظمته مدرسة الشيخ سلطان بن صقر الأول للتعليم الأساسي بالتعاون مع مجلس توجيه مادة اللغة الانجليزية قنبر محمود مدير المدرسة شدد على أهمية تحويل المدرسة إلى وحدة تدريب دائم للمعلمين والإداريين للارتقاء بكفايتهم المهنية ومعالجة مواطن الضعف لديهم.

مشيراً إلى أن المدرسة سخرت مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لتطوير واستحداث غرف مصادر جديدة وتطوير المعامل والمسرح المدرسي لخدمة هذا التحول.

وقال إن الملتقى بداية لملتقيات عديدة ستمتد للمواد الدراسية المختلفة بحيث تتحول المدرسة لوحدة تعليم وتدريب متكاملة علي مستوى منطقة الشارقة التعليمية.

وركز أحمد عويس موجه أول مادة اللغة الانجليزية في منطقة الشارقة التعليمية على أهمية التدريب المستمر لمعلمي اللغة الانجليزية ودعا معلمي المادة إلى ضرورة تطوير طرق التدريس التي يتبعونها في الموقف الصفي كي تتوافق مع المستجدات التقنية والأساليب الحديثة في التدريس بحيث تجعل من الطالب محور العملية التعليمية.

* تنمية المهارات

وأوضح غسان حجازي موجه اللغة الانجليزية بالمنطقة ومنسق الملتقى أن الهدف من هذا الملتقى هو تنمية المهارات اللغوية والارتقاء بمستوى الأداء لمعلمي المادة لمواجهة التحديات التي تفرضها طبيعة التقدم العلمي والتكنولوجي.

وأشار إلى عملية الإصلاح التربوي الشاملة التي بدأتها وزارة التربية والتعليم وما يترتب عليها من ضرورة مواكبة وفهم المستجدات الحاصلة في الميدان التربوي. مشددا على التحديات التي تواجه المعلمين كونهم رواد التغيير والمكلفين بإعداد أجيال قادرة على مواجهة المستقبل في عصر متطور وسريع التغير.

الملتقى الذي كان على درجة عالية من التنظيم اشتمل على ثلاث ورش عمل استهدفت ما يزيد على 200 معلم ومعلمة للغة الانجليزية في منطقة الشارقة التعليمية، حيث تناولت ورشة العمل الأولى (توظيف الصوتيات في الموقف الصفي).

وقدمتها كاثي بيرد من جامعة زايد بدبي عددا من طرائق تدريس النطق والتكلم وكيفية تطبيقه من واقع الكتب الدراسية المقررة. وركزت في ورقة العمل التي قدمتها في الورشة على عدد من قواعد النطق وكيفية ملاحظة النطق السليم من حيث التشديد والحذف والدمج في الكلمة.

فيما تناولت بربارا هارولد من جامعة زايد في ورشة العمل الثانية (تدريس مهارة الكتابة كعملية مستمرة) استراتيجيات تدريس مهارة الكتابة واستمطار الأفكار وإشراك الطلبة في عملية التعلم وبناء معايير تقييم لما يكتبه الطلاب في ممارستهم لهذه المهارة.

أما ورشة العمل الثالثة فقد نفذتها د. ليلى نعمان من جامعة الشارقة وكانت بعنوان (القراءة: مهارة ذات أهمية كبيرة) حيث عرضت في ورشة العمل الاستراتيجيات المختلفة للقراءة وكيفية التعامل مع النصوص المختلفة من حيث التحليل والتركيب والتلخيص والاستنتاج والتقويم.

عبدالحليم يوسف معلم اللغة الانجليزية في مدرسة الشيخ سلطان بن صقر الأول للتعليم الأساسي أحد الأطراف الهامة التي أسهمت في إنجاح الملتقى الذي اعتبره البعض الأفضل سواء من حيث التنظيم أو اختيار المتحدثين الذين كانوا من خيرة الهيئات التدريسية العاملة في مؤسسات التعليم العالي في جامعات الدولة .

والفائدة التي عادت عليهم بعد حضورهم للورش التي عالجت بعض مواطن الضعف في أساليب التدريس يرى أن الجهد الذي بذل قبل انعقاد الملتقى بأشهر أعطى نتائج ملموسة بددت الشعور بالتعب إذ أن الهدف الأساسي الذي وضعناه نصب أعيننا هو تحقيق أقصى فائدة ممكنة للمشاركين في الملتقى لذا كان انتقاء مواضيع ورش العمل مبنيا على دراسة دقيقة لواقع الميدان ومعرفة حثيثة بمواطن الضعف فيه.

موضحاً أن جعل المدرسة مقرا لتدريب المعلمين والإداريين في منطقة الشارقة التعليمية جاء منطلقا من الفكر النير الذي تحمله إدارة المدرسة وتحاول من اجل الارتقاء بالتعليم تذليل كل الصعوبات وتوفير اللازم إضافة إلى أن مكرمة صاحب السمو حاكم دبي أسهمت في جعل الحلم واقعا ملموسا وحقيقة منظورة .

حيث تم تزويد المدرسة بحواسيب وأجهزة داتاشو وكافة المستلزمات ليصبح في المدرسة أربع غرف مصادر تعلم تخدم كل غرفة مادتين كما لم نغفل تخصيص غرفة مصادر للأنشطة بحكم أن الأنشطة اللا صفية وسيلة لصقل شخصية الطالب وتنميتها إضافة إلى المختبرات التي تخدم المواد العلمية.

وقال إن المرحلة المقبلة في قطار التعليم لن تقبل إلا بالكوادر المؤهلة القادرة على مواصلة ركب التطور في عصر أصبحت فيه العلوم والمعارف هي سلاح الشعوب ومفتاح دخولها إلى عالم الأقوياء.

الشارقة ـ نورا الأمير