برنامج «التربية الأمنية» تكللت دورته الثانية بالنجاح والفلاح، واتسع نطاقها وازداد مجالها، فقد زاد عدد المستفيدين من البرنامج من 700 إلى 2663 طالباً وطالبة، كما زاد عدد المدارس من 7 إلى 27 مدرسة.

وعدد المحاضرين من 19 إلى 50 محاضراً منهم 26 ضابطاً، والمدربين من 16 إلى 36 مدرباً إلى جانب المخططين والموجهين التربويين، مما جعل الجميع على قناعة تامة بضرورة تعميم هذا البرنامج المهم على جميع مدارس إمارة دبي ابتداء من العام الدراسي المقبل.

وقال الدكتور محمد مراد عبدالله مدير مركز دعم اتخاذ القرار المنسق العام لبرنامج التربية الأمنية: إننا على ثقة كبيرة وقناعة تامة بأن التعاون وإخلاص المشاركين في تنفيذ هذا البرنامج، وحماس المستهدفين منه، سيحقق الأهداف المأمولة، والغايات المنشودة وتم تحقيق الغايات المنشودة، والأهداف المأمولة.

وذلك بفضل، المولى تعالى، وعونه، وبالجهود المخلصة للقائمين على البرنامج، التي ترجمت رغبتهم الصادقة في تحصين النشء ضد المخاطر المحدقة به، وتوعيته من الشرور المحيطة به، ليشب قوياً، سليماً ومبدعاً، عوناً للأمة، وليس عالة عليها، دافعاً لعجلة التنمية، وليس معرقلاً لها.

وشدد على حرص شرطة دبي، انطلاقاً من مبدأ الشراكة المجتمعية، وأهمية تكاتف الجهود من أجل خدمة المجتمع أن تتعاون مع المؤسسات التربوية، وعلى رأسها منطقة دبي التعليمية، لتنفيذ برنامج رائد ومدروس للتربية الأمنية، ويتم من خلاله تشكيل وجدان النشء، لما فيه صالح المجتمع، وخير الأمة.

وذلك بإعداد جيل طلابي واعٍ ومحصن أمنياً وراسخاً أخلاقياً يستطيع أن يميز بين الصالح والطالح، النافع والضار، يتعامل بفهم ووعي مع تقنيات العصر ومستحدثاته، يأخذ منها ما يفيده.

ويتغاضى عما يضره، يستفيد من إيجابياتها، ويعرض عن سلبياتها من خلال رقابته الذاتية، وقناعته الشخصية، وبالتالي يستطيع مجتمعنا أن يحبط المخططات التي تستهدف تدمير شبابه، والمغريات التي تواجهه للإيقاع بأبنائه، وإيذاء شبابه.

وأضاف ان برنامج التربية الأمنية ينقسم إلى مجموعتين أساسيتين من الأهداف، الأولى: الأهداف التربوية، والتي تمثلت في تقليل نسبة التسرب من التعليم، ثم تخفيض معدلات الانحراف السلوكي، وزيادة معدلات التفوق الدراسي، أما المجموعة الثانية من أهداف البرنامج فكانت أهدافاً أمنية سامية تصب في صالح المجتمع بصفة عامة.

والنشء المستهدف من البرنامج بصفة خاصة، حيث تضمنت خلق جيل من النشء يشارك الشرطة في أداء واجبها المقدس المتمثل في منع الجريمة، إضافة إلى تعزيز روح الانضباط المسلكي، وزيادة الحس الأمني لدى الشباب، وتدريب النشء على إدارة الأزمات وتحمل الصعاب.

وأشار الدكتور محمد مراد إلى أن البرنامج تم تنفيذه من خلال محورين أساسيين، هما المحور التوعوي الإرشادي، والمحور التدريبي الانضباطي، حيث تم تعريف المشاركين في البرنامج بالأخطار التي تحيط بهم، وتهدد مستقبلهم حال الوقوع في براثنها، مثل التدخين، وتعاطي المخدرات والتطرف الديني، وغيرها.

كما تم تعزيز الجانب الوقائي لدى المشاركين في البرنامج من خلال إرشادهم إلى الوسائل الناجعة التي يمكن أن تعينهم على عدم الوقوع ضحية الأخطار المحدقة بهم، وكيفية تجنب أصدقاء السوء الذين قد يتواجدون حولهم، ورفض المغريات التي تعرض عليهم.

ويضم البرنامج جانباً تقويمياً يتمثل في إرشاد المشاركين في البرنامج إلى أساليب تقويم بعض السلوكيات الخاطئة، مثل الاعتداء على الممتلكات العامة، والغضب السريع، ودفع الأذى بالأسلوب الصحيح، إضافة إلى تعريفهم بقواعد التعامل الإيجابي مع السلوكيات الصحيحة.

ومن أبرز ما تضمنه البرنامج ذلك الجانب التحفيزي الذي يحث المشاركين على تقديم المبادرات الإيجابية، وإطلاق الملكات الإبداعية لخدمة المجتمع، وتعزيز انطلاقاته ونجاحاته في مختلف المجالات، وعلى الأصعدة كافة.

دبي ـ «البيان»: