الأبوة والقيادة والحكمة والإنسانية والعطاء كلها صفات امتلكها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وكونه شخصية نادرة قلما جاد الزمان بمثله فإن كل ابن من أبناء الإمارات يعرف ذلك ويؤمن به، والرغبة في جعل الأجيال الشابة امتدادا لهذه الشخصية الحكيمة ونهجها البناء كان الملتقى الطلابي الثاني «غرس زايد»، الذي نظمته وزارة التربية والتعليم مؤخرا في مقر نادي ضباط القوات المسلحة في أبوظبي.

حقق الملتقى العديد من الأهداف التي رسمت له والتي ركزت على تأصيل المبادئ والقيم التي علمنا إياها المغفور له الشيخ زايد والتي يراد أن تبقى دائماً حية في نفوس أبناء الإمارات. وقد رأى الطلاب المشاركون وهم من القيادات الطلابية أن الملتقى أضاف الكثير لهم وأعطاهم المجال للتعبير عن حبهم للشيخ زايد وولائهم للوطن.

وطالبوا بالمزيد من الفعاليات المجتمعية لأن كل شبر على هذه الأرض مدين للشيخ زايد، كما عبروا عن رغبتهم في أن تكون لهم مساهمات أكثر في الملتقى المقبل في مجال الإعداد والتنظيم.

وشدد الدكتور أحمد سعد الشريف الوكيل المساعد للأنشطة والرعاية الطلابية في وزارة التربية والتعليم على أهمية تأصيل غرس زايد وتكريس القيم والمبادئ التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

والتي كانت أساسا في وحدة الدولة ونهضتها، مشيرا إلى أن الملتقى الطلابي الثاني «غرس زايد» حقق نتائج أفضل هذا العام وتميز بفعالياته عن العام الماضي، حيث بدأ مفهومه يتأصل في نفوس الطلاب ولدى المجتمع والميدان التربوي وسيشهد العديد من التطورات عاما بعد عام.

ووعد الدكتور الشريف بأن العام المقبل سيشمل اهتماما بجميع الفئات الطلابية ولن يقتصر الأمر على الطلبة المتميزين والقيادات الطلابية فقط لأن الشيخ زايد يعيش في قلب كل إنسان يحيا على أرض الإمارات، وكل أبناء الإمارات يدينون بالكثير لزايد الوالد القائد رحمه الله، حيث سيكون هناك اهتمام بإشراك أكبر عدد من الطلاب حتى من فئات ذوي الاحتياجات الخاصة.

مشيراً إلى أن عملية التركيز في البداية على القيادات كانت بهدف تعزيز فكرة وأهداف الملتقى التي تدور حول تعزيز قيم الانتماء للوطن ولكافة المبادئ والمعاني الإنسانية والسامية التي تركها فينا الشيخ زايد.

واعتبر الدكتور الشريف الفعاليات وورش العمل كلها تعبر عن غرس زايد وارتباط الطلاب بالأفكار البناءة للمغفور له رحمه الله، وأن الأوبريت الغنائي إضافة مهمة في الفعاليات ويعد جرعة انتماء جديدة في الملتقى.

كما انه يؤكد على سير القيادة الحكيمة في الدولة على خطى زايد والتي يتكاتف الجميع اليوم لتأكيد دعمه لها والسير معها نحو التنمية الشاملة ولوحة غرس زايد تلخيص لما نريد توصيله من الملتقى.

وذكر الوكيل المساعد للأنشطة أن دور الطلاب في الملتقى كان كبيراً، وأن البرنامج الذي وضع من ورش عمل وفعاليات كانت مرنة وعبارة عن ملامح أساسية وأعطي المجال للطلاب لتنفيذها طبقاً لرغباتهم وميولهم، إضافة إلى إتاحة المجال لمشاركة طلاب من خريجي الجامعات لتفعيل العمل أكثر وتوطيد العلاقات بين أبناء الميدان التربوي على اختلافهم.

توثيق الفعاليات

منيرة صفر نائبة مدير إدارة الأنشطة الطلابية والكشفية في وزارة التربية أوضحت أن الملتقى هذا العام حقق الأهداف المرجوة منه والتي ترمي إلى تأكيد غرس الشيخ زايد رحمه الله من خلال توجهات دولتنا الرشيدة.

مشيرة إلى التنوع في الفعاليات منها الرياضية والفنية والثقافية والتراثية وتفاعل العديد من الفئات المجتمعية ومجلس أمهات منطقة أبوظبي التعليمية الذي قدم فعاليات مميزة للطلاب.

وحول الرؤى المستقبلية للملتقى العام المقبل قالت صفر إن الملتقى كل عام يحمل شعارا مختلفا ولكن بهدف واحد وهو تعزيز غرس زايد في نفوس أبنائنا ليكونوا امتدادا لما تربوا عليه في عهد زايد، كما انه سيكون هناك تواصل أكبر مع مؤسسات التعليم العالي والمؤسسات المجتمعية وستطرح أفكار تطويرية من خلال استماعنا لانطباعات الطلاب في ختام الملتقى.

وقالت إنه سيتم إصدار كتيب خاص لملتقى غرس زايد توثق فيه كل الفعاليات ويوزع على المناطق التعليمية لتستفيد منه الأجيال.

جني الثمار.

وأشارت عائشة الضبع رئيسة مجلس أمهات منطقة أبوظبي التعليمية إلى أهمية مشاركة كل فئات المجتمع ومختلف الفئات الطلابية في فعاليات ملتقى غرس زايد وأن مشاركة مجلس أمهات تعليمية أبوظبي هو سلسلة من مشاركاته في الأنشطة المدرسية والمجتمعية وذلك كله بدعم وتوجيهات أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حفظها الله.

وذكرت أن كل أبناء الإمارات عليهم دائما أن يذكروا غرس الشيخ زايد رحمه الله وحكمته وعطاياه لشعبه وأمته، فقد أحسن رحمه الله الغرس ليقطف الوطن ويجني ثمار قيادته الحكيمة وإيمانه بالإنسان الإماراتي وقدراته. لذا لابد أن يكون الجميع كما أراد لهم زايد شبابا متعلما ومتقدما قادرا على السير بالوطن نحو الأمام بثقة واقتدار.

وأشارت إلى الفعاليات التي قدمها المجلس للطلاب والتي ركزت على العديد من الورش المحببة لهم والأهم محاضرة عن شخصية زايد لتعميق مآثره وأقواله في نفوس أبنائه.

نهج زايد

الطالب محمد الشحي من منطقة رأس الخيمة التعليمية شارك للمرة الثانية في فعاليات ملتقى غرس زايد. وأوضح أن الملتقى هذا العام طور عن العامل الماضي وتم تفادي العديد من السلبيات التي كانت.

حيث كان هناك تفعيل للأنشطة الخارجية منها زيارات لمؤسسات مجتمعية لإشعارهم بالمناسبة والتأكيد على أن غرس زايد رحمه الله وأن أبناءه سيبقون أوفياء لكل ما تعلموه في مدرسة زايد القيادة والعطاء.

مشيرا إلى أنهم كطلاب في انتظار أن تكون لهم مشاركة أكبر ليس فقط كحضور وآراء، بل أيضا في اختيار الفعاليات .ويرى أن الملتقى في العام المقبل يمكن أن يفعل أكثر من جانب الأنشطة الخارجية ونوعية ورش العمل بمشاركة فئات جديدة .

إضافة إلى عمل فيديو خاص حول مسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله .فهو خير خلف لخير سلف. وسموه يسير اليوم بالإمارات على نهج الشيخ زايد رحمه الله.

شجع العلم

الطالبة إسراء القواضي من منطقة الشارقة التعليمية ذكرت أن الهدف من الملتقى إحياء ذكرى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله الذي قاد الإمارات إلى النهضة والوحدة،وأنهن اليوم كبنات الإمارات جئن ليؤكدن حبهن لزايد ولغرسه الطيب الذي غرسه في نفوسهن حيث شجعهن على العلم ونما داخلهن الانتماء للوطن.

وأشارت إسراء إلى مشاركتها في الفعاليات التي نظمها مجلس أمهات منطقة أبوظبي التعليمية خلال الملتقى والتي اشتملت محاضرات وورش عمل في تنسيق الزهور والمهارات التراثية والزي الوطني وغيرها موضحة أن المشاركة في الملتقى استهدفت الطلبة القياديين من مختلف المدارس الذين جاؤوا لإثبات ذاتهم وإبراز مهاراتهم وتبادل الخبرات مع طلبة أمثالهم من مختلف المناطق التعليمية.

أما ريم الحوسني من تعليمية أبوظبي فقالت: إن الشيخ زايد بمآثره وانجازاته وحكمته حي لا يموت في نفوس أبناء الإمارات، وقد غرس في نفوسهم الولاء للوطن والعمل لرفعته والحرص على العلم وسيكونوا دائما كما أراد لهم .

مشيرة إلى فعاليات الملتقى والتي حرصت على إبراز أهم ملامح شخصية الشيخ زايد ونجاحاته لأنه قدوتهم في العمل والقيادة، وذكرت أنها تتمنى في الملتقى المقبل أن يكون للطالب مشاركة أكثر فاعلية من ناحية إعداد وتنظيم ورش العمل واختيار مهارات جديدة، إضافة إلى انجاز فعاليات أكثر توسعاً على مستوى المجتمع المحلي.

الثقة بالنفس والسير بثبات نحو المستقبل أهم ما تؤمن به الطالبة ضحى البديوي، وذلك انطلاقا من إيمان الشيخ زايد رحمه الله بقدرات ابن الإمارات .هذا الإيمان الذي فجر طاقات الآباء والأجداد ووصل بالإمارات إلى ما هي عليه الآن.

وأن الملتقى فرصة للقاء بين طلاب من أبناء الإمارات محبين لزايد ويؤكدون يوما بعد يوم ما غرسه في نفوسهم من صفات تجعلهم قادرين على النهوض ببلادهم.

التمسك بالتراث

زايد علمنا الأصالة وقيمة الماضي والتراث العريق، ونحن نسير على دربه. هذا ما تقوله الطالبة بتول الهاشمي من الصف الثاني عشر.

وترى أن فعاليات مجلس الأمهات خلال الملتقى وغيرها من البرامج اهتمت كثيراً بالتأكيد على الجانب التراثي وحياة الأجداد ،إضافة إلى تعلمها لمهارات جديدة. وكل هذا تعبر فيه وزميلاتها عن مهاراتهن وحبهن للعمل والإنتاج خاصة أنهن من الطلاب المتميزين والقياديين الذين يطمحون ليكونوا عمادا للوطن الذي أسسه زايد.

وترى ضرورة أن يقام في الملتقيات المقبلة مزيد من الفعاليات التي يشارك بها أكبر عدد من الطلاب والفئات المجتمعية المختلفة للتذكير دائما بغرس زايد ،وأنه دائما في القلوب وتأمل أن تكون المشاركة الطلابية في التنظيم واختيار الفعاليات أكبر.

ويتمنى الطالب عبد الله أبوبكر أن يكون مثل الشيخ زايد رحمه الله في القيادة والشخصية الحكيمة والإنسانية والمعطاء والمحبة للوطن والتي تؤمن بالإنسان وأنه الثروة الحقيقية لأي وطن.

استطلاع : لبنى أنور